بعد ارتفاع أسعار الدواجن.. مواطنون يلجؤون لـ”هياكل الفراخ” و”نظرية الدكتور محسن”

بعد ارتفاع أسعار الدواجن.. مواطنون يلجؤون لـ”هياكل الفراخ” و”نظرية الدكتور محسن” دواجن -تصوير هدير العشيري

“عن موضوع الفول واللحمة

صرح مصدر قال مسؤول

إن الطب اتقدم جدًا

والدكتور محسن بيقول

إن الشعب المصري خصوصًا

من مصلحته يقرقش فول”

ربما لم تسمع السيدة رضا عبد المنعم، ربه منزل، عن أغنية “الفول واللحمة “، التي كتبها الشاعر أحمد فؤاد نجم، ولحنها وغناها الشيخ إمام، ساخرًا من دعوات المسؤولين للجوء للبروتين النباتي بعد رفع السادات لأسعار اللحوم، ولكنها تلاقت مع كلمات نجم  وكأنها تعيد صياغتها ولكن بشكل أكثر مرارة، بعد الارتفاع الجنوني في أسعار الدواجن قائلة: ” اللحوم الناس بقت  بتاكلها في الأعياد بس، والدواجن كمان بقت زيها علشان نعيش على الفول، حتى الهياكل رفعت من 7 لـ  17 جنيه،  وبكده الناس لا هاتشتري دواجن ولا حتى هياكلها، الحاجة الوحيدة إللي الغلابة كانت لسه بتشتريها رفعوها وكأن الدولة بتقول للناس أكل اللحوم ممنوع عليكم “.

.تستكمل رضا: هل من المعقول أن يصل  كيلو الفراخ البلدي 35 جنيهًا، والبيضاء 31 جنيهًا، بارتفاع أكثر من 7 جنيهات في الكيلو خلال أسبوع واحد.

مأساة أخرى

ويضيف محمود يوسف، موظف: “المواطنون لم يفيقوا بعد من الزيادة الكبيرة في أسعار كافة السلع الغذائية واللحوم حتى فوجئنا  بمأساة أخرى أشد وهي ارتفاع أسعارالدواجن وكأننا مجبرين عن مقاطعة الطعام، متسائلًا: “كيف أوفر ثمن دجاجة واحدة لاتكفي أسرتي المكونة من 7 أفراد، بعد وصول سعر كيلو الفراخ البيضاء إلى 31 جنيهًا، مردفًا، أن أقل دجاجة قد تصل إلى 60 جنيهًا، وهذه المشكلة يجب أن يوضع لها حل وأن يشعر بنا مسؤولي الدولة.

غضب

وتقول  سلوي نادي، ربه منزل، أن هناك حالة عامة من الغضب بين المواطنين بسبب الارتفاع المبالغ فيه في أسعار “الفراخ” والغلاء الفاحش و لاتوجد بوادر لحل هذه الأزمة التي أصبحت أمر واقع يجب علينا أن نتقبله .

 

وتضيف أن  ارتفاع أسعار الدواجن سوف يؤدي إلى حرمان الكثير من المواطنين من أكلها, و بذلك الوجبة الواحدة سوف تتخطى 200 جنيه للأسرة  وهو ما يعني خراب بيوت يهدد الجميع, وتقول إنها لا تستطيع شراء الدواجن بالأسعار المرتفعة ولكنها تضعف أمام رغبة أبنائها في تناول الدجاج لذلك تقوم بشراء أقل مما كانت تشتري.

غياب الرقابة

ويقول أحمد عبد الفتاح، صاحب محل دواجن،  إن حالة السوق تكاد تكون  معدومة بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الدواجن والتي لانعلم أسبابه بل فؤجئنا به من قبل التجار، مشيرًا أن المواطنين اتجهوا  لشراء اللحوم بعد ارتفاع الأسعار لأن الفرق بين الدواجن واللحوم أصبح قليلًا.

ويضيف عبد الفتاح،  أن عدم وجود رقابة من قبل المسؤولين لتنظيم عملية رفع الأسعار جعل السلطة المتحكمة في حالة السوق هم التجار لمصالحهم الشخصية على حساب المواطنين وأصحاب المحال، مطالبًا بتفعيل الدور الرقابي عليهم وضبط حركة السوق.

ركود

ويضيف أحمد جمال “صاحب محل دواجن”، بمركز إطسا، أن حركة البيع شبه متوقفة بسبب ارتفاع الأسعار الناتجة عن ارتفاع أسعار العلف، ما دفع بعض أصحاب محال الدواجن غلى إغلاق محالهم بسبب ما يتعرضون له من خسائر فادحة, بعد امتناع المواطنين عن الشراء، مشيرًا أنه يعرف بعض أصحاب المزارع الذين أقبلوا على غلق مزارعهم  بسبب ارتفاع تكلفتها وزيادة أسعار الكتاكيت.

ارتفاع تكلفة الإنتاج

ويعلل  رمضان الروبي، صاحب محل لبيع الدواجن، وأيضًا مزرعة دواجن، ارتفاع الأسعار قائلً: “طن العلف وصل6700 جنيه، إضافة لارتفاع أسعار الأدوية ومكونات العلف، ما نتج عنه بالضرورة  ارتفاع أسعار الدواجن، مشيراً أن تكلفة المنتج  أصبحت عالية جدًا، وهو ما يؤثر بالفعل على حركة البيع والشراء بالأسواق .

ويضيف روبي، “مش بجيب بضاعة في المحلات مافيش بيع ولو، جبت بجيب قفص واحد ومش بيتباع ” الناس لا لاقية تشتري لا فراغ ولا حتى هياكل، الناس بتموت فعلا من الغلا، واللي كان بياخد فرختين و3 مابياخدش خالص.

كارثة اقتصادية

من جانبه يقول حازم السنوسي، مدير عام الغرفة التجارية بالفيوم، إن ارتفاع الأسعار بشكل عام هو بمثابة كارثة اقتصادية حقيقية لابد من مواجهتها، مؤكدًا أن الغرفة ليس لها أي سلطة للرقابة على تجار الدواجن  بالفيوم، لأنهم تابعين لبورصة الدواجن بمحافظة القليوبية، مشيراً أن المراقب الوحيد هي مباحث التموين ودورنا يقتصر  فقط في الوقوف مع التجار في المشكلات التي تواجههم، مؤكدا أن القانون لا يعطينا السلطة في التدخل في رفع أو خفض أسعار الدواجن.

الوسوم