ولاد البلد

بطل  من القوات الجوية يروى ذكرياته عن انتصارات أكتوبر المجيدة

بطل  من القوات الجوية يروى ذكرياته عن انتصارات أكتوبر المجيدة أحدأبطال6أكتوبر،تصوير-إيمان عبداللطيف:

 

محروس أحمد أبو زيد، بطل من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، تلك الحرب التى أعادت للمقاتل المصرى كرامته، واستعادت مصر سيادتها على كامل الأرض المصرية، خرج بطلنا من الخدمة برتبة عقيد بالقوات الجوية،تجاوز عمره الآن العقد السادس لكن ذاكرته مازالت محملة بذكريات الفخر والاعتزاز.

يقول بطلنا بعد أن تخرجت من معهد القوات الجوية، شاركت فى الحرب، كنا نقوم بتدريبات قتالية كل يوم ،وكانت رتبتى حينها ملازم أول، لم نكن نعرف متى موعد المعركة لكننا كنا على أهبة الاستعداد واليقظة التامة، جميع الجنود والقادة يحدوهم الأمل فى استعادة الأرض ورد كرامة المقاتل المصرى، التى شوهها الإعلام الإسرائيلى، عبر دعايته بأنه جيش لايقهر وأن المقاتل المصرى لايمكنه استخدام الأسلحة المتطورة. جاء قرار الحرب فتم تجهيز الطائرات التى تحركت فى الساعة الثانية إلا خمس دقائق ظهراً، وأقلع أكثر من 200 مقاتلة من 20 مطار وقاعدة جوية، وكانت تطير على ارتفاع منخفض تحت مستوى الرادار متفادية جميع الدفاعات، وقد سبقت مجموعات قاذفات القنابل مجموعات المقاتلات للاشتباك مع المقاتلات الإسرائيلية،عبرت جميع المقاتلات المصرية قناة السويس فيما لا يزيد عن دقيقتان ونصف، واتجهت إلى 35 هدف، كان منها تدمير مركز القيادة الإسرائيلى،  ومركز الإعاقة، و6 ممرات رئيسية وفرعية في مطار المليز وبيرنمادا في سيناء. ونجحت المفاتلات أيضا فى تدمير 10 مواقع بطاريات صواريخ ، وموقعى مدفعية ميدان وعدة مراكز إرسال.

وبنظرة ونبرة صوت يملؤها الفخر والاعتزاز يقول البطل، القوات الجوية خاضت أهم معركة عرفها سلاح الطيران فى العالم كله.

ويكمل كتيبتى كانت قاعدة جوية متقدمة قريبة من الجبهة، قبل إعلان قرارالحرب وساعة الصفر،كنا نستعد لتحميل الطائرات بالقنابل والذخيرة والصواريخ لتقوم بمهامها القتالية.

سرت الفرحة وسط جموع الجنود والقادةبعد تلقى الأوامر بالحرب، لقد كان الجميع ينتظر تلك اللحظة التى سيثبت فيها للعالم كله أن المقاتل المصرى قادر على إحراز النصر، وخوض أشرس المعارك.

وكانت مهمتى تقتصر على تجهيز الطائرات وتذخيرها مع بعض الزملاء.

بدأت بشائرالنصرفى اليومين الثانى والثالث بعد قرار الضربة الجوية،  وحقق نصر أكتوبر الهدف المطلوب، ونفذنا رؤية القادة السياسية ولم ننحرف عن رؤيتهم على الإطلاق، وأعاد الجيش المصرى العظيم الفرحة على وجه الشعب المصرى.

ويكمل البطل، أصيبت إصابة بالغة نتيجة حروق فى جميع أنحاء جسدى ، لكن بسبب فرحة النصر لم أشعر بأوجاع الحروق، حيث تم إسعافى من خلال القوات الجوية، وأرسلت لمستشفى “الزقازيق” وحجزت بها يومين، ثم تم تحويلى إلى مستشفى الدمرداش بالقاهرة، وبقيت بها ثلاثة شهورفى قسم الحروق، حتى تم شفائى.

خرجت على المعاش عام1993برتبة عقيد بالقوات الجوية، ويتمنى بطلنا التقدم والاذدهار لمصرنا الحبيبة.

الوسوم