“بتاع الوافل”.. من فكرة على “فيسبوك” لمشروع مربح

“بتاع الوافل”.. من فكرة على “فيسبوك” لمشروع مربح مصطفى أحمد - بتاع الوافل - تصوير: هاجر مسلم

مع تقدم الوقت وتطور التكنولوجيا، تطورت أيضًا أفكار الشباب وانفتحت بشكل كبير، لتظهر في محيطنا مشروعات شبابية ذات طابع وفكر خارج الإطار، ففي تطور لأفكار الشباب وامتداد لمشروعات عربات الفول والبطاطس، والآيس كريم، ومحال الموبايلات وغيرها من مشروعات الشباب الصغيرة، ظهر علينا صانع “الوافل”.

مصطفى أحمد، أحد شباب محافظة الفيوم، أنشأ صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحمل اسم “بتاع الوافل”، في إشارة لصناعته لـ”الوافل”، وهو من الحلويات الغربية المشهورة، والذي امتدت شهرته إلى مصر وكافة المحافظات بها، وأصبح وجبة مفضلة لدى الكثير من الشباب، ليلاقي مصطفى صدى جيد وترحيب بالفكرة، ليبدأ في عالمه نحو صناعة الوافل.

مصطفى صاحب الثمانية عشر عامًا في الصف الثالث الثانوي شعبة علمي علوم، قاطن بحي البحاري بالفيوم، كان يقوم على صناعة الوافل في الكافيهات والمطاعم بالفيوم، قبل أن يقرر إنشاء مشروعه الخاص.

الفيسبوك وفكرة الانتشار

منذ 6 أشهر، أطلق مصطفى مشروعه بنشر منشور على فيسبوك، بعرض فكرة بيع الوافل، وساعدته في ذلك شقيقته لتزيد من دائرة انتشاره، لتلاقي الفكرة حينها ترحيبا كبيرا من المحيطين.

بعد جس النبض، زاد الحماس لدى مصطفى، وتفتحت الآمال لديه، ليبدأ في التحضير لبدء العمل، وينشئ صفحة على “فيسبوك”، باسم “بتاع وافل“، وفعل هشتاج باسمها، حيث يشير إلى أنه يدرك تمامًا أهمية مواقع التواصل الاجتماعي ومساعدتها له في الدعاية، وبالفعل لاقت الصفحة إقبالا كبيرا.

بداية التنفيذ

أسرع الشاب الفيومي في شراء ماكينة صناعة الوافل، وبعض المواد التي تستخدم في الصناعة من بيض وحليب ودقيق وغيره من الأدوات والمواد التي سوف يحتاجها، واستغل جزءا من منزله لصناعة الوافل في منزلنا، في منطقة البحاري.

يوضح مصطفى: “تناقشت مع أسرتي، حول المكان، وهل نقوم بفتح محل معروف للناس، أم يكون في المنزل، لكن انتشار الفكرة على الفيسبوك بالشكل الكبير، ورغبة الناس في شراء المنتج، جعلنا لا نتردد لحظة في صناعة الوافل في المنزل والبيع أونلاين، خاصة لإدراكنا أن المكان لن يفرق كثيرًا”.

يؤكد مصطفى، أنه فور صناعة أو منتج من الوافل، انتشر صيته في كافة مناطق محافظة الفيوم، وأصبح يأتيه الكثير من كل مكان لشراء منتجه، ليحقق شهرة كبيرة في وقت قصير وقبل عامين من البدء لهذا العمل، أصبح لديه عمل كبير للغاية من فكرة بسيطة وتنفيذ أبسط.

تحدي الصعوبات

يشير “بتاع وافل”، إلى أنه رغم نجاحه السريع في صناعة الوافل، وانتشار صفحته “بتاع الوافل”، إلا أنه مر بصعوبات كبيرة منذ البدء، بسبب التحاقه بالثانوية العامة، لكنه قرر تحديها، وعبورها، موضحا أنه يقسّم يومه ما بين المذاكرة والعمل والراحة، حتى لا يؤثر شيئًا على الآخر.

ويرى أن فكرة صناعة الوافل، وانخراطه في العمل وهو ما زال في الثانوية العامة، بالرغم من أن الكثير يراه وقت مبكر، “أنه ليس شرط الانتهاء من التعليم، حتى نبدأ العمل والالتحاق بالوظائف، بل هذا الوقت ومع الغلاء”.

وينصح مصطفى من يقدم على إقامة مشروع، بضرورة التفكير كثيرًا وتنفيذ الأفكار بدون تأجيل، مبينًا أن غالبية رجال الأعمال وكبار الصناعات في العالم كان طريقهم مقسوم بين العمل والعلم، ومنهم من فضل العمل على العلم.

زيادة الدخل المادي

يؤكد مصطفى: “كانت الفكرة بالنسبالي هواية ولكنها أصبحت حياة، وأسرتي ساعدتني كثيرًا معنويًا وماديًا، حتى أصبحت صاحب عمل من فكرة بسيطة، وأصبح لدي دخل جيد منها”.

مطالب وأمنيات

يرغب مصطفى أحمد، بمكانة متميزة ليس بالتعليم فقط، وإنما بنجاح مشروعه على مستوى مصر، وأن يكون صاحب مشروع كبير كما يريد أن يلتحق بكلية كبيرة، يتمكن من خلالها من تطوير مجاله في صناعة الوافل.

أسعار الوافل

أسعار الوافل، بواسطة مصطفى

الوسوم