الولادة بدون ألم

الولادة بدون ألم أرشيفية - مشاع إبداعي

لم تعد الولادة ومخاوفها الهاجس الأكبر الذي يشغل الأمهات خلال فترة حملهن، وتحديدًا عند اقتراب موعد الولادة، إذ أصبح من الممكن أن تنقضي فترة المخاض وتتم عملية الولادة دون أن تشعر المرأة الحامل بآلام الولادة.

الدكتور علي أبوعميرة – استشاري النساء والتوليد – يحدثنا عن الولادة بدون ألم قائلاً “من الطرق التقليدية التي تستخدم في تسكين الآلام أثناء الولادة النظام الدوائي، مثل الأدوية المخدرة أو المهدئة، والتي تعمل على تقليل الإحساس بالآلم والشعور بالاسترخاء، وليس للتخلص من الآلم كلية”.

وعادة ما تجعل هذه العقاقير معظم السيدات يشعرن بالنعاس أثناء الولادة، ومن هذه العقاقير البثرين والمورفين، وتعطى في العضل أو الوريد في المراحل المبكرة من الولادة حتى لا تؤثر على مركز  التنفس عند الجنين، والطريقة التقليدية الثانية هي كمامة التخدير التي توضع على الأنف والفم لاستنشاق خيط من الأكسجين أو أكسيد النيتروز، وهو مسكن عند طريق الاستنشاق، أو مخدر الترايلين.

والآن ظهرت إبداعات الطب الحديث في التوليد بدون آلم عن طريق:

التخدير فوق الجافية، وهو ما يعرف بأبرة الظهر، والتي أسيء إليها بسبب نقص الثقافة وتعاطي معلومات مغلوطة عنها، خاصة في الأماكن البعيدة عن المدن الكبرى والأماكن المتحضرة.

فهي ليست إبرة تظل بالظهر إنما عبارة عن إبرة جوفاء وقسطرة مرنة يتم إدخالها في المنطقة ما بين العمود الفقري والغشاء الخارجي للحبل الشوكي، ويتم عن طريقها وضع مخدر موضعي وإزالة الإبرة بعد ذلك.

وتحدث إبرة الظهر شبه تخدير نصفي يؤثر على المناطق المراد تخديرها وهو الجزء السفلي من البطن قناة الولادة، والساقين منذ اللحظة الأولى لحقن المخدر، وتكون السيدة التي تلد في حالة وعي كامل طيلة فترة الولادة، وحتى ولادة الطفل بصحة وسلام.

وهناك اعتقاد خاطئ لدى عامة الناس بأن إبرة الظهر تؤدي إلى الشلل، وهذا غير صحيح بالمرة، وهي متوفرة في جميع المستشفيات الكبرى، وتعطى بواسطة أخصائي التخدير الذي لديه خبرة جيدة.

والسؤال متى تحتاج السيدة حال الولادة إلى هذا النوع من التخدير؟

معروف أن كل سيدة حامل في مراحل المخاض والوضع يمكن أن يجرى لها التخدير،  لكن الحاجة تكون ماسة في الحالات الآتية:

* الولادة المبكرة.

* إصابة الأم الحامل بمرض القلب.

* ارتفاع ضغط الدم ووجود البروتين في البول مع الحمل.

* تحفيز المخاض.

* في حالة وجود توأم أو أكثر.

* عند الحاجة إلى تدخل جراحي بسيط في حالة الولادة الثانية، أو عند الحاجة إلى السحب أو الشفط.

* عند إصابة الأم الحامل بمرض السكري.

* إذا تأخر نمو الجنين داخل الرحم.

* في حالة الاختلاف في نوعية دم الأب والأم.

وبمجرد استخدام هذا النوع من التخدير يمكن إجراء عملية قيصرية إذا استدعى الأمر بدون تخدير إضافي.

الوسوم