الشهادة الصحية حبر على ورق.. واستشاري: أهميتها في تجنب المشاكل بعد الزواج

الشهادة الصحية حبر على ورق.. واستشاري: أهميتها في تجنب المشاكل بعد الزواج

يشترط على المقبلين على الزواج سويا “الشاب والفتاة” إجراء الشهادة الصحية ، من أجل إتمام وموافقة المأذون على عملية عقد القران، وتعد هذه التحاليل في هدفها حفظ المقبلين على الزواج ووقايتهم من الأمراض الوراثية وغيرها، ومن ناحية على الإطمئنان عى الإنجاب..الخ”.

لكن في الفترة الأخيرة انتشرت فكرة “التحاليل الروتينية”، والتي يستخلصها الشاب المقبل على الزواج من خلال أقرب مكان صحي له سواء من خلال المعارف أو الرشاوي.

“الفيومية”، فتح تحقيقًا حول حقيقة تحاليل الزواج الروتينة وأضرارها وطرق منع حدوثها:

تحديد مصير

“بالرغم من إجراء الشهادات الصحية قبل عقد الزواج الشرعي، إلا أن التحاليل بعد الزواج أثبتت أنه لن أستطع الإنجاب من زوجي” هكذا عبرت “ماهي.م” عن غضبها من التحاليل الروتينية التي تم إجرائها قبل الزواج.

تقول ماهي، أنها تزوجت منذ 7 أشهر وقبل عقد الزواج الشرعي، ذهبت برفقة خطيبها لإتمام إجراءات العقد ومنها الشهادة الصحية، موضحة أن زوجها قام بدفع عشرون جنيهًا، وقمنا باستلام الشهادة بعد عدة ساعات من دفع المبلغ، مضيفة أنها لم تهتم كثيرًا بهذا الأمر لأن هكذا هي جميع الإجراءات تمشي بشكل روتيني.

وتضيف ماهي، أنه بعد مرور خمسة أشهر من زواجي لم يحدث حمل، وحينها قررت الذهاب للطبيب للسؤال عن سبب تأخر الإنجاب، متابعة أنها قامت بعمل التحاليل والإشاعات اللازمة، ولكن الطبيب أخبرها بشئ لم يكن في الاعتبار وهو أن التحاليل أثبتت أنها لم تستطيع الإنجاب من زوجها، قائلة ”  الدكتور قالنا ان النتائج دي المفروض كانت ظهرت في الشهادة الصحية اللي قبل الزواج”.

أين المسؤولين

وتتابع نورا ناصر، متزوجة، إنها تزوجت منذ 8 سنوات، وقبل عقد القران، ذهبت بصحبة زوجي لإجراء الكشف الطبي، قام زوجي بإجراء الكشف، موضحة أن الإجراءات حدثت بشكل روتيني جدًا، ولما يطلب منها أحد إجراء الكشف الطبي، وفي اليوم التالي حصلوا على الشهادة الصحية.

وتتسائل نورا، “إلي متي ستظل هذه الإجراءات روتينية؟”،  متايعة أين مسؤولي الصحة والقائمين علي ذلك، فهم يأخذون رسوم مقابل ذلك، ويتعاطون أجر من قبل الدولة في مقابل عملهم، فلماذا يجلسون علي مكاتبهم دون جدوي، فيجب وضع قانون رادع لمن يتهاون في حق المواطن.

أهمية إجراء شهادة صحية

وتشير منى عبدالله، متزوجة، إلى أهمية إجراء التحاليل والإشاعات قبل الزواج، للتأكد من سلامة الطرفين،  موضحة أنها تزوجت منذ أكثر من 10 أعوام، ولم يشاء الله لها الإنجاب في هذه الفترة، وذهبت للعديد من الأطباء، وبدأت في رحلة علاج استمرت أعوام، وانتهت بفشل العديد من العمليات الجراحية.

وتؤكد منى، أن من خلال رحلتها العلاجية التي استمرت لسنوات طويلة، أن هناك أكثر من طبيب أكد مدى أهمية القيام بمجموعة من التحاليل والاختبارات قبل الزواج بفترة، للتأكد من سلامة الحالة الصحية الطرفين، وهي ماتعرف بالكشف الطبي، ولكنه لن يتم بشكل صحيح نظرًا للتكاسل والتباطئ في هذه الجهات المسؤولة.

ومن جانبه قال جمال منشاوي، استشاري أمراض النساء والتوليد، إن شهادة الكشف الطبي كشهادة روتينية لا قيمة لها، بينما تكمن أهميتها في تجنب المشاكل بعد إتمام الزواج، كحالات عدم قدرة أحد الطرفين على الإنجاب او الإصابة بالدوالي او ضعف الحيوانات المنوية، وما إلى ذلك.

عدم وعي

وأوضح المنشاوي أن نسبة الأمراض الوراثية نتيجة لعدم وعي بعض الأشخاص وخاصة عند زواج الأقارب، فالاجراءات والتحاليل الطبية قبل الزواج قد تثبت وجود بعض الأمراض، وهذه الأمراض مايعاني منها نسبة كبيرة من الأطفال نتاج زواج الأقارب، لذا فإن اتباعها وإجرائها ينعكس بطبعة علي سلامة الجيل القادم، مؤكدًا في حديثة أن بعضًا من الشباب المقبلين على الزواج قد يعلمون بروتينية هذا الإجراء بينما يتبعون الصمت بسبب سوء الحالة المادية و عدم قدرة البعض منهم على إتمامها على نفقتهم الخاصة.

الوسوم