“البطل الخير”.. هكذا رأى الفيومية صورة رجال الشرطة في الدراما المصرية

“البطل الخير”.. هكذا رأى الفيومية صورة رجال الشرطة في الدراما المصرية بوستر مسلسلات رمضان-بواسطة قناة النهار

ساعات قليلة وينتهي المارثون الرمضاني من الدراما المصرية، ويبدأ كل مواطن في الانجذاب لكل شخصية ويحاول تحليها مع أرض الواقع، وفي كل عام تعد شخصية رجل الأمن والشرطة الأكثر جدلاً بين التقييم، خاصة في الآونة الأخيرة، وتصاعد الأحداث السياسية وارتباطها برجال الشرطة والأمن.

“الفيومية”، ترصد تقييم المواطنين لرجال الشرطة في الدراما الرمضانية هذا العام، وهل نجحت في تسليط الضوء على الشخصية الحقيقية لرجل الشرطة.

تصالح الأمن مع الدراما

يقول محمد راضي، شاعر، إن الدراما المصرية تصالحت بشكل كبير مع رجال الشرطة والأمر ويخيل للمشاهد أن وزارة الداخلية تدخلت في كتابة سيناريوهات المسلسلات الرمضانية هذا العام، اذ اختفت شخصيات رجل الشرطة العدواني، والظالم والمجرم، التى امتلئت بهما الدرما المصرية في العام الماضي.

مجرد تمثيل

ويرى محمود صالح، مثقف، إن تناول الدراما الرمضانية لصورة رجال الشرطة بها نوع من الجدية والميل للواقع قليلًا وظهر هذا منذ الوهلة الأولى لمتابعتي لدور أمير كراره في مسلسل كلبش الذي يؤدى فيه دور سليم الأنصاري، الضابط الذى يسعى بشكل مبالغ من الجدية لنشر الأمن، بشكل آخر رجل الأمن الخارق الذي يفعل ما بدا له من نشر العدل في لحظات متفاوتة، وتارة يخسر المعركة، وتارة أخرى يصل إلى عنق الزجاجة، إلا انه يسب المسجون وينفر من الظلم، ويغيب عن منزله أياماً من أجل رد الحق لصاحبه، وحماية بلده، وتارة أخرى انسان له مشاعر صادقة يحب ويبكى ويتألم، ولكن سرعان ما يتحامل الألم داخله لنشر العدل.

البطل الخير

ويعتقد محسن ثروت، كاتب قصصي، ان دور البطل الخير ظهر مجزئا في أحداث عديدة من مسلسلات رمضان، إذ أثبت هذا الدور بجدارة محمد رمضان في مسلسل نسر الصعيد، والذي يجسد فيه دور زين القناوي، ولا يخمد عن الحق لمواجهة الظلم، وظهر هذا من خلال عدة مشاهد أبرزها حالة الرأفة التي ظهرت وهو يمارس دوره في رد الحق لصحابه عندما التقى بسيدة للقبض عليها بتهمة وصولات أمانة، ولكن سرعان ما ساعدها من أجل ألا يحرمها من بناتها.

تحسين الصورة

ويشير ماجد على، باحث، إلى أن  معظم الأعمال الدرامية الجديدة تحاول تحسين صورة رجل الشرطة، خاصة بعد انتشار بعض الحوادث الفردية لبعض رجال الشرطة، موضحًا أن معظم هذه المسلسلات تعرض صورًا من ضغط العمل الذي يقع على ضابط الشرطة من الهاربين والبلطجية في بعض الأعمال، ومواجهة القوى الخارجية في أعمال أخرى.

فيما صرحت إيمان جبريل، زوجة إحدى رجال الشرطة، لـ”الفيومية”،  إنه لا توجد علاقة بين السياق الدرامي للمسلسلات، والحقيقة الواقعية على الإطلاق، معتقدة أن الأعمال الفنية غرضها الأول والأخير تحقيق نسبة مشاهدة عالية، وهذا ما سيتحقق عن طريق خلق عرض مبني على الإثارة والغموض والتشويق، وهذا ما يحققه تواجد دور رجل الشرطة خلال المسلسل.

قصص حقيقية

وتلفت يمنى راضي، طالبة جامعية، إلى أن الدراما هذا العام التي تصور رجال الشطة تعد بمثابة قصة حقيقية بالفعل فهناك دور صلاح الطوخي في مسلسل كلبش الذي عكس حادث اغتياله ظاهرة تكررت في الواقع أكثر من مرة.

وتثنى راضي، على الدور الذي تبنته الدراما الرمضانية لتسليط الضوء على رجل الأمن الحقيقي من الواقع بدءاً من مسلسل أمر واقع الذي أبرز دور جل الشرطة الحقيقي، والذي جسده كريم فهمى، مروراً بمسلسل كلبش، ونسر الصعيد.

 

الوسوم