الأم المثالية بالفيوم.. بعد 24 عامًا من العمل بـ”الزراعة” تحلم بالتعيين ولقاء الرئيس

الأم المثالية بالفيوم.. بعد 24 عامًا من العمل بـ”الزراعة” تحلم بالتعيين ولقاء الرئيس سامية عبد العظيم، الأم المثالية في الفيوم

لم تترك نفسها للحياة وتقلباتها، ولم تصغ لجار أو قريب ناصح بزواجها بعد وفاة زوجها، وإنما استمعت لمشاعر أمومتها التي وضعت طفليها بين عينيها، لتبدأ مشوارها برحلة كانت فيها الأم والأب في آن واحد.

سامية عبد العظيم، الأم المثالية في الفيوم، بدأت حياتها بعد رحيل زوجها الذي ترك لها إرثا ثقيلا، مع رضيعتها وطفل آخر في أحشائها، وعملت خلال سنوات طويلة على العبور بهذا الإرث إلى بر الأمان.

سامية عبد العظيم، الأم المثالية في الفيوم مع أبناءها، بواسطة سامية
 

الأم المثالية من قرية سنهور القبلية بمحافظة الفيوم، تزوجت عام 1986 من ابن عمها الذي كان يعمل موظفًا بمديرية التموين، واستمر زواجهما 3 سنوات حتى وفاته، أنجبت خلالها “سعاد” التي حصلت على ليسانس اللغة العربية من جامعة الأزهر، و”محمد” الحاصل على بكالوريوس السياحة والفنادق.

تصف سامية ما مرت به بقولها: “بعد وفاة زوجي بدأت المآسي تطرق بابي، وكاد الضعف أن يتملكني، فابنتي لم تكمل عامين، وابني مازال في علم الغيب، لكني نظرت لمستقبل أولادي، وأصبحت الأم والأب معًا، وهو ما بعث داخلي القوة والإرادة، وبالفعل رفضت كافة عروض الزواج من أجل أولادي، رغم أني لم أتجاوز سن الـ21 عامًا حينها”.

كانت تعلم مدى صعوبة الأيام المقبلة عليها، فمعاش زوجها لم يتجاوز 60 جنيهًا حينها، ولم يكن لديهما منزلًا مؤهلًا لتربية أطفالها، فبحثت عن عمل، وواجهت صعوبة كبيرة ولم تجد سوى العمل كمعلمة في فصول تعليم الكبار “محو الأمية”، لأنها حاصلة على دبلوم المدارس التجارية.

“فتحوا فصل في مركز شباب قرية سنهور سنة 1995 وحتى 2012، كنت بواصل العمل ليل نهار لتوفير مصاريف أبنائي”، هكذا تروي “أم محمد” مراحل تنقلها بين الوظائف، حتى التحقت بالعمل في مديرية الزراعة، بمرتب 40 جنيهًا حينها، على أمل التثبيت، وهو مالم يتم حتى الآن.

في رحلتها عبر السنوات، أصيبت بسرطان الثدي عام 2013، وبدأت معاناة أخرى مع المرض والمستشفيات، بين جرعات العلاج الكيماوي والعقاقير، وإجراء عمليات جراحية.

رشحت سامية نفسها لمسابقة الأم المثالية، دون علم أولادها، حتى لا يحزنوا إن لم يحالفها الحظ، وذلك بعد أن سألت عن مكان التقديم بالفيوم، وفوجئت باختيارها، وهو ما وصفته بأنها أسعد لحظات حياتها، خاصة بعد علمها بأنها ستلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما كان يمثل حلمًا لها.

تتمنى سامية عبد السلام، أن يتم تثبيتها بمديرية الزراعة بالفيوم، حيث تعمل بها منذ عام 1995 ولم يتم التثبيت حتى الآن، كما تطمح لأن يتم تعيين نجلها بوظيفة حكومية ثابتة، مبينة أنه تعب كثيرًا وولد في أجواء صعبة.

الوسوم