ولاد البلد

أولياء الأمور يطالبون بإعادة المصروفات.. والمدارس الخاصة: المدفوع لا يرد ولدينا عاملين

أولياء الأمور يطالبون بإعادة المصروفات.. والمدارس الخاصة: المدفوع لا يرد ولدينا عاملين إحدى مدارس الفيوم- المصدر التربية والتعليم

بعد قرار مجلس الوزراء بتعليق الدراسة، زاد الجدل بين أولياء الأمور والمدارس الخاصة بشأن مطالب استرداد المصروفات، ورأى أولياء الأمور أن من حقهم عدم سداد المصروفات كاملة، وأنه على المدارس الخاصة إعادة المصروفات إليهم أو جزء منها، في حالة إلغاء السنة الدراسية الحالية.

ومن جانب آخر يرى مسؤولي المدارس الخاصة، أن الوضع استثنائي ولابد من تحمل أولياء الأمور، خاصة وأن المدارس الخاصة لم تقصر في رعاية وتعليم أبنائهم.

“ولاد البلد” يستعرض في السطور التالية، الجدل القائم بين المدارس الخاصة بالفيوم وأولياء الأمور، ومطالب الطرفين، واقتراحات من جانب متخصصين.

إعادة المصروفات

يقول محمد يوسف عجمي، ولي أمر طالب بمدرسة الرسالة الخاصة، سدد غالبية أقساط المصروفات لنجله، وباقي جزء لكنه لن يسدده، لأن الدارسة توقفت، ومن الممكن أن يتم إلغاؤها وبالتالي من حقه استعادة ما دفعه للمدرسة، فهو يرى أنه يسدد المصروفات مقابل السنة الدارسية كاملة، وفي حالة إلغائها لابد من إعادة المصروفات.

ويؤكد يوسف، أنه ملتزم بسداد المصروفات في مواعيدها كل سنة دراسية، وفي حالة فرض زيادة من قبل المدرسة يتم تلبية طلباتهم والسداد لهم، لكن الآن الوضع مختلف، والسنة الدراسية مهددة بالإلغاء وهناك تعليق دراسي، ويجب على المدارسة تحمل هذا الأمر وأن تقف بجانبه كما لبي طلباتها في السابق.

وتقول نورا ناصر، وليّ طالبين بمدرسة العلياء الخاصة، إنها سددوا المصروفات كاملة، ويتبقى فقط أجزاء بسيطة من مستحقات “الباص”، مبينا أن المدرسة لم تؤكد أي قرار حتى الآن بشأن استعادة أجزاء من المصروفات.

وتضيف ناصر، أنها وغالبية أولياء الأمور يطالبون بإعادة جزء من المصروفات التي تم تسديدها، لأن الدارسة الآن معلقة، وأولادها في المنزل لا يذهبون للمدرسة، فكيف يتم دفع مصروفات تعليم ومصروفات “باص”، وتحملنا كل هذا العبء ولا يوجد دراسة من الآساس، كما أن فترة التوقف الحالية هي أيضًا مؤثرة سلبًا على أولياء الأمور بسبب توقف الأعمال.

ترحيل للسنة المقبلة

وتقول نسرين مصطفى، وليّ أمر طالبين بمدرسة المستقبل الخاصة، إنها سددت جزءًا من المصروفات لأولادها، ومتبقي جزء، ولن يتم سداده الفترة الحالية لحين معرفة قرار وزارة التربية والتعليم بهذا الشأن، مشيرة إلى أنها وغالبية أولياء الأمور متضررين من توقف الدراسة، وبالتالي ليس من المعقول أن يتم سداد مصروفات لسنة دراسية ربما تلغى من الأساس.

وتضيف مصطفى، أن المدارس الخاصة تقوم الآن بالاتصال بأولياء الأمور من أجل سداد باقي أجزاء المصروفات، وأولياء الأمور لا يستجيبون منتظرين القرار النهائي من الوزارة، وهل هيتم إعفائهم أم ترحيل جزء من الأقساط للسنة المقبلة.

وترى أن الفترة المقبلة وفي حال إلغاء السنة الدراسية لابد من وقوف الوزارة بجانب ولي الأمر وأن تأتي بحقوقه من المدارس الخاصة، لأنهم لن يصغوا لأولياء الأمور، حتى لا يتضرر ولي الأمر بشكل كامل.

وتقول مها أحمد، ولي أمر طالبة بمدرسة منارة الأندلس الخاصة بالفيوم، إنها قامت بسداد المصروفات كاملة، رغم تعليق الدراسة، وقامت بمطالبة المدرسة بإعادة جزء من المصروفات، لكن المدرسة ردت بأنه سيتم ترحيل جزء من المصروفات إلى السنة المقبلة، في حالة إلغاء السنة الدراسية الحالية.

ظرف استثنائي

يقول مصطفى حسين، وكيل مدرسة المستقبل الخاصة، إن المدارس الخاصة لم تقصر في حق الطلاب، وبالتالي لا يوجد تجاهها أي عبء، والأمر الحالي هو اسثنائي وعام، والمدارس قامت وتقوم بواجبها كاملًا، كما أن العام الدراسي لم يتم إلغاؤه حتى الآن فكيف يمتنع أولياء الأمور عن سداد باقي أجزاء المصروفات.

ويؤكد حسين، أن العمل داخل المدرسة كان سائرًا حتى الأسبوع الماضي، وعقب تعليق مجلس الوزراء للدارسة قامت المدرسة بتفعيل الدارسة عن طريق التعليم عن بعد، عن طريق شرح المعلمين للمناهج في فيديوهات يتم بثها في جروبات على الواتس آب للطلاب، وأصبح المعلم يقوم بعمل أصعب، من تصوير فيديوهات وشرح مكثف وإعادته ومن خلال الموبايل، إضافة إلى أن الدراسة كانت مستمرة لـ 12 أسبوعًا، ولم يتبقى إلا 5 أسابيع فقط على نهاية العام، فكيف يمتنع ولي الأمر عن سداد المصروفات والموسم قارب على الانتهاء، كما أنه في حالة عمل البحث يتم أيضًا بواسطة المدرسة والمعلمين.

ويقول محمود شعبان، مسؤول حسابات بمدرسة العلياء الخاصة، إنه حتى الآن لم يتم أخذ أي قرار من قبل وزارة التربية والتعليم بشأن مصروفات أولياء الأمور، وأنه في حالة اتخاذ القرار سوف يتم تطبيقه مهما كان، وطالما أنه لم يتم فالوضع كما هو وألياء الأمور مطالبين بسداد المصروفات كاملة.

ويوضح شعبان، أن المصروفات الدراسية تتم مقابل تأمينات وكتب ومناهج وشرح وأشياء كثيرة، وولي الأمر استفادة منها عن طريق أولادها، خلال السنة الدراسية الحالية، فكيف يطالب بعدم سداد أجزاء من المصروفات في ظل الوضع الراهن، فمن أين تنفق المدارس على العاملين بها من عمال وإداريين ومعملين؟

ويختتم شعبان، أن المدارس الخاصة في العموم تخضع لإشراف التربية والتعليم، وهي المنوطة بهذا الأمر، وفي حالة أخذ أية إجراء من قبل الوزارة سوف تلتزم المدارس الخاصة به، لكن لابد من حفظ حقوق المدارس الخاصة، لأنه لم تقصر وملتزمة بحقوق معلمين وعاملين وإداريين.

تكاتف

حسن أحمد ممثل المنطقة العربية في الدولية للتربية، يرى أن وزارة التربية والتعليم لن تحل هذه المعضلة، ولو تحدثنا بشكل تقليدي سندين الوزارة ونعدد في مشكلاتها، لكننا نرغب في إيجاد حل جزري وسريع، وبالتالي على ولي الأمر والمدارس الخاصة التكاتف معًا.

يقول حسن أحمد، أن أولياء الأمور عليهم عبء كبير في هذا الأمر، وهو عدم المطالبة بالمصروفات أو بأي جزء منها في هذه الفترة، خاصة وأن فترة التوقف الحالية هي إجبارية على الجميع بسبب ظروف البلد، وموجهة وباء كورونا المستجد، والمدارس الخاصة لم تقصر ولم يقصر معلموها، وفي حالة رفع دعاوى قضائية ضد المدارس أو عرقلة عملية سداد المصروفات، سيكون الخاسر الأول هو ولي الأمر وأولاده، لأن المدارس الخاصة لو أغلقت لا يوجد مكان آخر أو مدارس حكومية تستوعب هذا العدد من الطلاب.

ويضيف أحمد، أن المدارس الخاصة لديها عاملين وسائقين ومعلمين وإداريين، ومنوطة بصرف رواتب لهم، وعلى الجميع مساندة المدارس لكي لا تتأثر بالظرف الحالي حتى لا يتأثر العاملين بها، لكن من الممكن أن يتحمل ولي الأمر وتقوم المدارس الخاصة بتحمل هي الأخرى المسؤولية بترحيل جزء من المصروفات للسنة المقبلة، حتى لا يلحق الضرر كاملا بولي الأمر، ويتقاسم الاثنين الضرر.

ويختتم ممثل المنطقة العربية في الدولية للتربية، أن هذا الوضع الراهن يحتاج إلى الوطنيين، وعلى المدارس الخاصة أن تثبت وطنيتها ومصداقيتها، وعلى الجميع الوقوف بجانب المدارس التي تتحمل هذا الوضع، وأن يحدث تكاتف مجتمعي من أجل أبناءنا في المقام الأول، لأن التعليم هو القاطرة لهذا البلد.

المشاركة المجتمعية

يقول الدكتور محمد عبد الله، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، إن وزارة التربية والتعليم تدرس هذا الأمر وتريد إيجاد حلولا تفيد الجميع وتقلل من الضرر على ولي الأمر والمدارس الخاصة لأن هذا الأمر سلاح ذو حدين، فلابد من الحفاظ على حقوق الطالب وولي أمره، وأيضًا الحفاظ على المدارس الخاصة من أجل الانفاق وصرف رواتب العاملين لديها.

ويرى عبد الله أن الجميع في وعاء واحد، فالمدرس هو في الأساس ولي أمر، وولي الأمر أيضًا صاحب مدرسة، ولابد من تكاتف الجميع، وليس من المنطق أن يمتنع أولياء الأمور عن سداد باقي أجزاء المصروفات، لأن هذه المصروفات منها مناهج وكتب وتأمينات وغيرها، وأيضًا غالبية أصحاب المدارس رجال وطنيون سبق لهم أعمال مفيدة ومساندة للبلد، ويجب عليهم الآن إظهار وطنيتهم في هذا الموقف الصعب، وتحمل العبء مع ولي الأمر، حتى لا يتضرر الطالب والعاملين بالمدارس الخاصة، وأن يكون هناك مشاركة مجتمعية بين الجميع من أجل الوطن في المقام الأول.

وكان الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، قال إنه سيتم دراسة مسألة استرداد مصروفات الفصل الدراسي الثاني بالمدارس الخاصة دون انحياز للأهالي، أو التجني على أصحاب المدارس.

وأضاف وزير التعليم، في تصريحات تلفزيونية، أنهم يعملون وفقا لفقه الأولويات، معقبا: “مش هنتكلم في موضوع المصروفات قبل نهاية الصيف، ميصحش نتكلم في هذا الأمر دلوقتي”.

وأشار وزير التربية والتعليم، إلى إنهم يبحثون حاليا تقديم حلول لنحو 22 مليون طالب في المراحل الدراسية المختلفة، وهو الأهم الآن.

موضوعات متعلقة:

تحكي تجربتها مع كورونا.. “نوال” الدكتور بشرني: “حوشي الكمامة وزغردي يا حاجة”

“الصحة العالمية” ترد على شائعات جديدة بشأن كورونا.. أبرزها الغرغرة والكحول والقفازات

قلق ودعوات ونصائح.. رسائل المصريين للمغتربين في زمن الـ كورونا

الوسوم