نقص حقنة الـRH يهدد “أجنة الفيوم”.. ومسؤول: موجودة بكميات قليلة

نقص حقنة الـRH يهدد “أجنة الفيوم”.. ومسؤول: موجودة بكميات قليلة

الفيوم- هاجر أحمد:

صيادلة: ارتفاع أسعار الدولار وغياب الإنتاج المحلي أسباب نقص الحقنة

أهالي: نحصل على الحقنة بـ”الواسطة” وبأسعار مرتفعة

تعاني صيدليات الفيوم من نقص في حقنة الـ RH والتي تتناولها النساء الحوامل في أواخر شهور الحمل أو عقب الولادة، لمنع إصابة الجنين التالي بتشوهات، وسط مطالب من الأباء بتوفير الحقنة منعًا من استغلال تجار الأدوية حاجة الأهالي إليها وبيعها بأسعار باهظة.

التعريف بالحقنة

في أشهر الحمل الأولى يجري الزوجان تحليل يعرف بالـ RH، وبظهور النتيجة والتي تحدد نوعية دم الزوجين وفصيلتهما، فإذا كانت فصيلة دم الزوجان موجب أو سالب فلا مشكلة فيها، أما إذا كانت فصيلة دم الأب موجب والأم سالب، ففي تلك الحالة لابد على الأم الحصول على حقنة الـ RHلمنع وجود تشوهات بالجنين التالي لها، وتأخذ الحقنة عادة بعد الولادة الأولى مباشرة، أو في الأسبوع الـ 28 من الحمل أي في الشهر السابع، لمحاربة امتزاج الدم بين الأم والجنين والذي قد يؤدي إلى نزيف يتسبب في الإجهاض.

معاناة

تقول هبة قطب، موظفة، عانيت كثيرًا في الحصول على حقنة الـ RHفلم تكن موجودة في الصيدليات، ولم تكن تعرف من أين تأتي بها ما تسبب لها في حالة كبيرة من التوتر، حتى تمكنت من الحصول عليها عن طريق أحد المعارف الذين يعملون بإحدى شركات الأدوية، إضافة إلى ارتفاع سعرها والذي يصل إلى 400 جنيه.

وتضيف هناء علي، مدرسة، أنها بحثت فترة طويلة عن الحقنة حتى وجدتها بصيدلية صديق لزوجها، مشيرة إلى أن الوحدات الصحية لا توفر هذه الحقن ويتركونها للقطاع الخاص، كما أن سعرها مرتفع جدًا.

كميات قليلة

ويقول الدكتور محمد نجم، صيدلي، هناك نقص كبير في حقن RH بالصيدليات، مشيرًا إلى أنه يرى معاناة الكثير من الحوامل في الحصول عليها، والكميات الواردة إلى الصيدليات كميات قليلة، تنفذ بشكل سريع، مضيفًا أن هناك أكثر من 1000 صنف من الأدوية ناقص بالسوق.

ويرى نجم أن سبب نقص هذه الأدوية وعلى رأسها الـ RH هو عدم وجود مصانع مصرية تنتج هذه الأدوية، وبالتالي تكون خاضعة لتقلبات السوق العالمية وارتفاع سعر الدولار، مشيرًا إلى أن الصيادلة تقدموا بمذكرات عدة إلى الحكومة لتوفير الأدوية الناقصة ولكن دون أي استجابة.

ويضيف محمد عثمان، صيدلي، حقن الـ RH كمياتها محدودة للغاية، مشيرًا إلى أنه لديه كمية قليلة منها ستنفذ في وقت قصير جدًا، وبالتالي سيواجه بطلبات كثيرة كالعادة لن يستطيع توفيرها، ما سينتج عنه بالطبع أضرارًا شديدة للأجنة مالم تستطيع الحوامل الحصول عليها.

غياب الانتاج المحلي

ويضيف الدكتور محمد محمود، صيدلي، نقص حقنة الـ RH سببه قلة الكميات المطروحة بالأسواق، وسيطرت شركات بعينها على استيرادها، وغياب الإنتاج المحلي، وهو الأمر الذي يتكرر كثيرًا في أكثر من 1000 نوع دواء بالأسواق.

ويرجع الدكتور ربيع السوداني، نقيب الصيادلة بالفيوم، سبب عدم توافر حقنة الـ RH إلى عدم وجود المواد الخام المتاحة للصناعة، وأن كمية الإنتاج شبه معدومة، مضيفًا أنهم كصيادلة يلمسون هذه المشكلة بشكل كبير، وأن النقابة تسعى من خلال مخاطبة المسؤولين عن القطاع الصحي إلى توفير الأدوية الناقصة بالأسواق ومنها الـRH، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الدولار والظروف السياسية وغياب الإنتاج المحلي هي أسباب نقص عدد كبير من أصناف الدواء.

لم نتلق شكاوى حتى الآن

من جانبها تقول الدكتورة حنان حسن، مدير التفتيش الصيدلي بمديرية الصحة، إن هناك بعض أصناف الدواء تكون أحيانًا غير متوفرة بالصيدليات، وأنهم كجهاز تفتيش صحي يعلمون بحالات النقص من خلال حملات التفتيش أو الشكاوى التي يتلقونها.

وتضيف حسن أن حقنة الـ RH قليلة ولكنها موجودة، مشيرة إلى أنهم لم يتلقوا في الفترة الأخيرة أي شكاوى تخص نقصها بالصيدليات، مؤكدة أنه حال وجود النقص الكبير سيتحرك الجهاز لمعالجة هذا النقص.