مشروعات مسؤولي الفيوم في “2016”.. حصاد الفشل والوهم

مشروعات مسؤولي الفيوم في “2016”..  حصاد الفشل والوهم كراكتان تم شرائهما لتطهير قاع بحيرة قارون

لم تمر مناسبة خلال عام 2016، إلا ويعلن خلالها المستشار وائل مكرم، محافظ الفيوم، والذي تولى منصبه بداية عام 2015 وحتى سبتمبر 2016، عن مشروع ضخم، متحدثًا عما سيحدثه هذا المشروع أو ذاك من تنمية، وما سيوفره من فرص عمل للشباب.

هذه المشروعات والتي أعلن عنها تباعًا، خلال العام، كان أغلبها “وهمي” ولم يكن لأي منها دراسات علمية، ولم يرى معظمها النور، والبعض القليل الذي شرعت المحافظة في تنفيذه، توقف بسبب عشوائية قرارات تنفيذه وعدم توافر دراسات علمية، والبعض الآخر واجهته اتهامات ضخمة بالفساد وإهدار المال العام.

“ولاد البلد”، يرصد عددًا من المشروعات التي تم الإعلان عنها، وردود فعل سياسيين واقتصاديين ونواب بالفيوم حول هذه المشروعات.

5 مشروعات

في الـ  23 من شهر يوليو، أعلنت المحافظة عن خطة المحافظ لإنشاء 5 مشروعات سياحية كبيرة، تتضمن “شاطئ الأحلام”، والتي قالت المحافظة أنه سينفذ على مساحة 45 ألف متر ويشمل قاعة أفراح وكافتيرات ومطاعم، وحمامات سباحة، إضافة  لمدينة ملاهي للأطفال، وقاعة سينما وفندق من 24 شاليه.

لا يعلم أحد مصير المشروعات الخمس، الذي قيل أنها ستستوعب الآلاف من الأيدي العاملة،  ولا آلاف الفدادين التي قيل أن هذه المشروعات ستنفذ عليها، ولا أسباب عدم تنفيذها.

تكريك بحيرة قارون

وفي الـ 31 من شهر مايو، أعطى المستشار وائل مكرم، إشارة البدء في أعمال تطهير بحيرة قارون من الطبقة العضوية التي أضرت بالثروة السمكية، ومنعت التسريب في باطن الأرض، ما أدى إلى تراكم طبقة الحمأة الضارة التي تلوث مياه البحيرة، وقضت على الثروة السمكية.

استعانت المحافظة بكراكيتن جديدتين للبدء فى أعمال التكريك وتطهير قاع البحيرة من الطبقة العضوية بتكلفة 20 مليون جنيه، دفعت من ميزانية المحافظة.

توقف المشروع فجأة بسبب الأزمة التي نشبت بين منطقة وادي النيل لتنمية الثروة السمكية بالفيوم و إدارة محمية قارون التى أرسلت مذكرة إلي وزارة البيئة تطالب فيها بوقف العمل بمشروع تكريك قاع بحيرة قارون بسبب ما رأته البيئة من أثر بيئي سيء ستخلفه أعمال التكريك بالبحيرة “كمحمية طبيعية”، وطالب فريق وزارة البيئة في مذكرة تقدموا بها للوزارة بوقف العمل بمشروع تكريك قاع البحيرة لحين تقديم دراسة كاملة من كبار المتخصصين والباحثين للتأكد من عدم وجود ضرر بيئي على البحيرة كونها جزء من محمية قارون الطبيعية،  كدليل قوي على  أن المشروع تم تنفيذه دون وضع دراسات مستفيضة تمنع وقوع أي مشكلات تضر بالبحيرة.

المنطقة الصناعية

وفي الثالث من  سبتمبر،  أعلن المستشار وائل مكرم، عن إنشاء منطقة صناعية جديدة بكوم أوشيم، على مساحة 7 آلاف فدان،  قيل أنها ستوفر الآلاف من فرص العمل للشباب.

هذا المشروع أيضًا، لم يعلن عن خطط أو مواعيد محددة لتنفيذه، ليرحل وائل مكرم، ويدخل المشروع في طي النسيان.

فشل

ويقول وليد أبوسريع، منسق حملة المحليات للشباب، إن محافظة الفيوم تعتبر بالنسبة لمجلس الوزراء حقل تجارب للمسؤولين الفشلة، مضيفًا أن المحافظ السابق كان مثل سابقيه ممن يصدرون التصريحات عن مشروعات وهمية، أو مشروعات يتم فيها إهدار المال العام، مشيرا إلي أن حملة المحليات للشباب  أثناء تولي المحافظ السابق تقدمت بفكرة إنشاء المجلس الاقتصادي للشباب للتنمية المستدامة والذي كان يحوي علي مجموعة من الأسماء والخبراء في جميع المجالات ما بين أساتذة جامعات ومتخصصين مع تقديم مقترحات بمشروعات اقتصادية تم عمل دراسة جدوى لها وبعد أن حصلنا على وعد منه بإنشاء المجلس برئاسته فوجئنا بعدم تنفيذ الفكرة.

أكاذيب

النائب هشام والي، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر الفيوم، يرى أن تصريحات المستشار وائل مكرم، كانت مجرد أكاذيب حول مشروعات وهمية الهدف منها بقائه في منصبه ليس أكثر.

ويضيف والي، تم تنفيذ مشروعات ليست لها أهمية وتم إهدار المال العام فيها ومنها مشروعات تطوير ميدان عبد المنعم رياض، وميدان السواقي، حيث تم إنفاق ما يتعدى الـ 40 مليون جنيه، على كتل من الرخام  ونافورة ليس لها أي معنى ولا مظهر جمالي، وشاشة عرض تكلفت 6 ملايين جنيه  ليس لها أي أهمية، في الوقت الذي كان يمكن إنفاق هذه الأموال في مشروعات تنماوية أو على تطوير قطاعات الصحة والطرق وغيرها من القطاعات.

مشروعات وهمية

ويقول أحمد نسيم، باحث اقتصادي، إن السبب الرئيسي وراء عدم تنفيذ هذه المشروعات هو عدم توافر مخصصات مالية لهذه المشروعات فالدولة بشكل عام تعاني من عدم توافر مخصصات مالية لإقامة أي مشروعات جديدة.

ويتسائل نسيم، هل نحزن على مشروعات وهمية لن تسهم في تنمية اقتصاد المحافظة؟، مشيرًا أنه من الأولى التفكير في مشروعات استثمارية في مدينة الفيوم الجديدة والمنطقة الصناعية.

ويضيف نسيم، من المؤسف أنه لم ينظر إلى خطة التنمية الاقتصادية بمحافظة الفيوم و كانت مجهود جيد تم تقديمه من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لقطاعات الاستثمار الواعدة، وكان يهدف إلي تطوير 10 قطاعات واعدة منها على سبيل المثال النباتات الطبية والعطرية وقطاع الثروة السمكية وقطاع السياحة، وتم وضع خطط محددة لتنمية هذه القطاعات وتوضيح دور الوزرات المعنية فيها.

 

الوسوم