2000 فدان مهددة بالبوار بقرية حشمت بالفيوم

2000 فدان مهددة بالبوار بقرية حشمت بالفيوم
كتب -

الفيوم- وائل خليل:

يشكو فلاحو قرية حشمت، التابعة للوحدة المحلية بتطون، مركز إطسا، محافظة الفيوم، من عدم وجود مياه لري محاصيلهم الزراعية، ما يهدد حوالي 2000 فدان بالبوار.. “ولاد البلد” قابلت الفلاحين للتعرف على المشكلة وأبعادها.

يقول محمد فهمي، فلاح من قرية حشمت، إن مياه الرى مقطوعة عنهم منذ شهر، بسبب تعطل محطة الرفع التي ترفع المياه من بحر النزلة إلى نهاية بحر شدموه، الذي يروي أكثر من 2000 فدان، موضحا أنهم  ذهبوا إلى المهندس أحمد أنور، رئيس هندسة ري الغرق، عدة مرات ولم يجدوه، فتوجهوا إلى وكيل وزارة الري بالفيوم وشرحوا له المشكلة، فقام بالاتصال ومعاتبة رئيس هندسة الغرق، الذي زار المكان، وعندما عرضوا عليه المشكلة وطالبوه بضرورة توفير مياه الري وهو مطلب عادي، غضب وبدلا من حل المشكلة حرر محاضرا لـ35 مواطن من أهالي القرية، وعندما استفسروا عن سبب المحاضر، قال إنها بسبب البيارات على الأراضي الزراعية، على الرغم من أنها ليست مخالفة لأنها تنقل المياه المرفوعة من البحر إلى الأرض الزراعية.

ويطالب فهمي، بإقالة رئيس هندسة رى الغرق، بسبب إهمال أكثر من 5 آلاف فدان تابعين للهندسة ومهددون بالبوار، كما يطالب بتشغيل محطة الرفع ببحر النزلة، التي أنفق عليها أهالي القرية، أكثر من مائة ألف جنيه بالجهود الذاتية، موضحًا أنهم عينوا خفيرا عليها وتحملوا أجره، ثم طهروا البحر من الحشائش والنباتات التى تهدر بسببها كميات كبيرة من الماء، وتتوالد منها الحشرات الضارة صيفا وشتاء، لأن مياه البحر مخلوطة بمياه الصرف الصحي، وأنه في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم فإنهم سيتوجهون للنائب العام.

المحطة معطلة

ويقول حسني فرج، فلاح من قرية حشمت: “من 50 سنة، وإحنا بنروي أرضنا من هذا البحر، وليس هناك منفذ آخر نروي منه الأرض، وخلال العشر سنوات الأخيرة، بدأت المياه تقل فى البحر، فجلس كل المنتفعين من مياه البحر وناقشوا المشكلة، وخرجنا باقتراح بناء محطة على بحر النزلة لتغذي المياه في بحر شدموه، وذهبنا إلى مسؤولى الري وطلبنا منهم تنفيذ اقتراحنا، وكان الرد؛ الميزانية لا تسمح، فقمنا بجمع 100 ألف جنيه من أموال المنتفعين من البحر حسب المساحة التى يحوزها كل واحد منهم، وأنشأنا محطة رفع للمياه، والآن المحطة معطلة ولا نجد مياه والأرض مهدده بالبوار، ولا نجد المهندس المسؤول عن محطة الغرق نهائيا سواء في مكتبه أو وهو يمرعلى عمله”.

ويشكو جمعة محمود، فلاح، من أن محصول القمح تلف بسبب نقص المياه وانقطاعها منذ أكثر من شهر، ومحصول البنجر الأخير، الذي سيورد في يونيو المقبل، تلف هو الآخر، ولم يعد صالحا، لأنه كان يحتاج للرى مرتين. 

أما مفتاح أبوبكر، فلاح، فيقول: “استخدمنا مياه محطة الصرف وإحنا عارفين إنها غير معالجة، لأن من شهر مفيش مياه للرى، وهو ما دفعنا أن نفتح ماسورة الصرف الصحى، أرضنا كانت هاتموت، وشكونا كثيرا دون اهتمام من قبل المسؤولين”.

مياه الصرف الصحي

“إحنا عملنا ثورتين ليه؟ علشان كل واحد ياخد حقه اللي ضايع ونخرج من الهم اللي إحنا عايشين فيه بقالنا سنيين”.. هكذا يقول عبدالوهاب مصطفى، ويضيف: “متضررين من انقطاع مياه الرى، ومياه الصرف الصحي التى نروي منها أرضنا سببت لنا الأمراض وسنصعد مشكلتنا للمحافظ والمسؤولين في وزارة الري للحصول على حقنا”.

ويتهم أحمد كامل، رئيس شبكة صرف صحي إطسا، الذي كان رئيسا لمحطة صرف صحي تطون سابقا، مسؤولى هندسة رى الغرق، بأنهم السبب في أن الفلاحين فتحوا ماسورة الصرف الصحي، بسبب غياب مياه الري عن ما يقرب من 2000 فدان، موضحا أن الرى بمياه الصرف الصحى جريمة ولها عقوبة لما تسببه من ضرر يلحق بصحة المواطن والنبات والحيوان، وأنه حرر عدة شكاوي ضد مسؤولي الري، خاصة وأنه يعرف أن أكثر من 50 مواطنا من الكبار والأطفال مرضي بالفشل الكلوي ولديهم أمراض مزمنة بسبب مياه الري المخلوطة بالصرف الصحي.

أمراض جديدة

ويرى الدكتور محمد صابر، طبيب بيطري بمركز إطسا، أن الحيوانات التي يمتلكها أهالي حشمت، أصيبت بالأمراض، لأن مياه الري للزرع ومياه شرب الحيوانات ملوثة، فهى تأتى من مياه محطة الصرف الصحى، و ظهرت عدة أمراض لم تظهر من قبل، مثل أمراض فيروس الكبد للحيوانات وسرطان الدم والملاريا وغيرها من الأمراض التي يصعب علاجها.

كما ذهب الفلاحون للمهندس أحمد أنور، رئيس هندسة الري ولم يجدوه، ولم تستطيع “ولاد البلد” أيضا لقاءه في مكتبه، وعندما اتصلت به تليفونيا، قال: “أمامكم وكيل الوزارة والمحافظ اتصرفوا معاهم”.