“يوسف الصديق”.. مستشفى مركزى لم يدخل الخدمة رغم تجهيزه منذ 2010

“يوسف الصديق”.. مستشفى مركزى لم يدخل الخدمة رغم تجهيزه منذ 2010
كتب -

الفيوم- رباب كحك:

تم بناء مستشفى يوسف الصديق المركزى فى عام 2010، تكلف بنائها أكثر من5 مليون جنيها ولم تفتتح بعد، لتتحول إلى مبنى تسكنه الخفافيش، وبدلا من أن يملأ طرقاته صرير عجلات التروللى على بلاطه حاملا المرضى، تجرى فيه القوارض، فيما يعانى مواطنى مركز يوسف الصديق من عدم وجود مستشفى قريب يذهبون للعلاج فيه.

يقول سيد عبدالقادر، موظف بالإدارة الصحية: لدينا عجز فى الأطباء البشريين، وحدات (الفقى وقوته وبريشه والمشرك قبلى وكحك قبلي)، كلها وحدات تابعة لمركز يوسف الصديق، ولا يوجد بها أطباء، كما يوجد بها عجز فى الصيادلة، وبها وحدتين فقط بهما طبيب صيدلى، إضافة لغياب الأطباء من عيادات الأسنان، ويفترض وجود أطباء بها لكنهم دائما غائبون، يضاف لذلك أن قرية الشواشنة تتوسط قرى المركز وبها رؤوس عائلات كبيرة كانت تسعى بجدية إلى نقل مركز يوسف الصديق الى قرية الشواشنة.

ويضيف عبد القادر، أنه بالفعل بدأ قسمة المركز وتم نقل إدارات إلى الشواشنة التى حصلت على خطابات من جهات حكومية تفيد بالموافقة على أن تكون مركزا، لذلك قسمت الإدارة الصحية إلى ثلاثة أقسام فمكتب البلهارسيا فى قرية النزله، وأيضا مكتب السيارات فى الشواشنة. ويسأل عبد القادر: كيف تقسم إدارة أو مؤسسة حكومية على ثلاثة قرى؟ لإ يوجد هذا الوضع الشاذ سوى فى مركز يوسف الصديق.

أما على حمزاوى، من أهالى مركز يوسف الصديق فيقول: مستشفى يوسف الصديق مكونة من 5 طوابق، بنيت على أحدث طراز لدرجة أن بها مهبط للطائرات، لكن تمت سرقتها بعد توصيل أسلاك الكهرباء ومواسير المياه نفسها تم سرقتها أكثر من مرة، حتى لوحة مفاتيح التيار الكهربى بها تم سرقتها.

ويضيف حمزاوى، ان مبنى المستشفى أفضل من مستشفى أبشواى المركزى ومستشفى الفيوم العام، حيث أنهما متهالكين وقديمين، ورغم ذلك وبعد أن تم إنفاق هذه الأموال الطائلة لبناء وتجهيز مستشفى يوسف الصديق إلا أنه لا يقدم أى خدمة لأهل المدينة بل قدم لهم الخوف والرعب، فهذا المبنى أصبح مرتعا وبيئة للحشرات والقوارض وتسكنه الخفافيش، ولا يوجد به أى طبيب بالمدينة، ما يجعل أى مواطن يتعرض لتعب أو ظروف صحية طارئة يواجه الموت، لأنه على المريض أن يذهب إلى أقرب طبيب، وهو الذى يبعد بنحو 10 كيلومترات، ويوضح أنه على المريض قبل الانتقال أن المستشفى بالمدينة المجاورة أن يفكر بعصابات البلطجية، الذين قد ينهون حياته قبل ذهابه للطبيب.

وفى سياق مغاير يقول، محمود عبد العظيم، من أهالى مركز يوسف الصديق، إن مستشفى يوسف الصديق بنى لأغراض سياسية وليس لخدمة أهالى مركز يوسف الصديق فتكلفته على الدولة أكثر من 5 ملايين جنيه، لا يستفيد منها أى مواطن من الأهالى، على الرغم من أن أقرب وحدة صحية للمركز فى قرية والى ميزار، تبعد عن المركز بأكثر20 كيلو متر ولا يوجد بها طبيب باستمرار، ونحن نعانى بسبب إغلاق المستشفى المركزى حتى الآن رغم وعود المحافظين الذين تتابعوا على المحافظة، والمثير للسخرية أن معظمهم افتتحها أكثر من مرة، حتى يعدها من انجازاته:.

ويقول شعيب مصرى الشيمى، أن مستشفى يوسف الصديق، أصبح مجرد مبنى خرسانى مكون من 5 طوابق تتصدره لافته، ليس به أجهزة طبية أو طواقم التمريض والأطباء، وتركت للخلاء بلا حراسة لتواجه مصيرها مع اللصوص.