نقابة الأطباء البيطريين ترفض مشروع قانون “مزاولة الصيدلة”

نقابة الأطباء البيطريين ترفض مشروع قانون “مزاولة الصيدلة”

 

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أثار مشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة الصيدلة، الذى تقدم به النائب الدكتور مجدى مرشد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، حالة من الصراع والجدل بين  النقابات المهنية المرتبطة بالقطاع الطبى، ومنها الصيادلة والأطباء والأطباء البيطريين ، بسبب بعض مواد القانون التى نشأ على أثرها خلاف كبير بين هذه النقابات، حيث ظهرت مطالبة واضحة من نقابة الأطباء البيطريين بالسماح لهم بفتح مراكز بيع وتداول الأدوية الطبية، بينما ترى نقابة الصيادلة أن أى بيع للأدوية أو المستحضرات الطبية أو عقارات للحيوانات أو الإنسان يكون تابعا لها فقط، وهو ما تراه “البيطريين” تغولا من “الصيادلة” على حقوقها.

وأعربت نقابة الأطباء البيطريين عن رفضها التام لمشروع قانون مزاولة مهنة الصيدلة، واتهمت النقابة، نظيرتها “الصيادلة”، بعمل “بيزنس” من خلال السيطرة على بيع الأدوية البيطرية.

وفى سياق هذا الصراع نظم  مجلس نقابة البيطريين بالفيوم، مساء أمس السبت، مؤتمراً بعنوان” الطب البيطرى بين تحديات الواقع وضوابط القانون”،حضره الدكتورخالد العامرى النقيب العام للأطباء البيطريين، ولفيف من المهتمين بقضايا الطب البيطرى، وعدد من نواب الفيوم،و الدكتور أسامة مخلوف نقيب الأطباء البيطريين بالفيوم.

ولاد البلد ترصد أجواء المؤتمر

” أدى العيش لخبازه” بهذا المثل الشعبى الدارج  بدأ ياسر اللحامى، النائب البرلمانى السابق، ومن أكبر مربى الماشية بالفيوم، وتابع، كيف يمكن لصيدلى أن يصرف علاجا بيطريا، وأعتقد أن هناك قرارات بقوانين قديمة صدرت فى عام 1956 و1997، تسمح للبيطرى أن يفتح مركز بيع وتداول الأمصال واللقاحات والكيمياويات، فما المانع من تفعيل هذه القرارات، حتى لايسطير أصحاب بيزنس الدواء على الدواء البيطرى أيضا .

وتطالب صفاء إبراهيم ، طبيبة بيطرية ، أعضاء مجلس النواب بعدم التصويت على مشروع القانون ، الذى يجعل الصيادلة يستحوذون على بيع الأدوية البشرى منها والبيطرى، وتبدى إبراهيم إندهاشها بقولها ” كيف أذهب للكشف على حالة وأكتب روشتة، يقوم بصرفها صيدلى غير متخصص ولا يعرف  الأدوية البيطرية ؟”.

وترى إبراهيم ، أنه من الضرورى عمل مثل هذا المؤتمر فى محافظات أخرى حتى يوضح البيطريين لأعضاء مجلس النواب لماذا يرفضون القانون المقدم ، وما يمثله من خطورة على مهنة الطب البيطرى، والثروة الحيوانية.

ويقول حسن هلالى، طبيب بيطرى،  يتطلب الطب البيطرى دراية بالتعامل مع الحيوان لإعطاء الدواء التى تختلف تماماً عن فكرة إعطاء الدواء البشرى، ويعتقد هلالى، أن هذا المؤتمر ضرورى للحفاظ على المهنة وصلاحيات الطبيب البيطرى.

وتوضح حنان لطفى ، طبيبة بيطرية، أن المشكلة الرئيسية هى أن الصيادلة يريدون تعديل قانون المهنةالخاص بهم على حساب مهنة البيطريين، فالصيادلة يريدون الاستيلاء على المستلزمات الطبية الخاصة بالبيطريين، ومنع العلميين من العمل فى مجال الأدوية والدعاية، فالهدف من مشروع القانون المقدم من الصيادلة هو “البيزنس”.

وتشير لطفى، أن الأطباء البيطريين يتعاملون مع حيوانات مختلفة مقترات” من بقر، جاموس، وكل فئة لها نوع معين من التعامل، ففئة الكلاب تختلف تماماً عن فئة القطط، والأمراض تختلف من نوع لأخر، وأمراض الحمام تختلف عن أمراض البط، فكيف للصيدلى أن يتعامل مع كل هذه الفئات،وهو يفتقد للدراية بما درسه الطبيب البيطرى من الناحية الفسيولوجية وسلوكيات الحيوان.

وقال النائب ممدوح الحسينى، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز سنورس، أنه لن  يوافق على هذا القانون الذى سيدمر الثروة الحيوانية، وأنه سيطالب بتعديل المواد التى يتضرر من البيطريين .

من جهته قال  الدكتور خالد  العامرى ، فى تصريح خاص لـ” ولاد البلد”  نرفض أى مساس بالمواد” 1، 40، 58″، الخاصة بـ قانون مزاولة مهنة الصيادلة لمادة 127لسنة 55، المادة رقم 58 تم تعديلها عام 56وأصبح للطبيب البيطرى الحق فى الدواء ونزعوا كلمة الحيوان فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر، من المادة 58، نطالب بثبات المادة رقم”1″، و”40″، كماهى، اما المادة 58فتبقى على ماتم تعديلها منذ عام 56، والتى أعطت الحق للطبيب البيطرى فى الدواء البيطرى .

وعن محاولة تمرير مشروع قانون من الصيادلة فى مجلس النواب، قال العامرى،  الهدف من هذا القانون  إجراء بعض التعديلات، لبعض المواد لإعطاء الصيادلة الحق فى الدواء البيطرى، وطبعا هذا الكلام مرفوض من جميع الأطباء البيطريين، لأنه سيدمر الثروة الحيوانية، وينعكس انعكاسا تاما على صحة المواطن المصرى نظراً للأثر التراكمى والمتبقيات التى تتكون من “اللحوم، والمنتجات كالألبان والبيض، نتيجة سوء استخدام الأدوية البيطرية، لذلك يجب أن يكون القائم على هذا العمل الأطباء بيطريين دون غيرهم، مشيرا أن هذا القانون  عبارة عن “بيزنس للصيادلة فقط”.

 

 

 

الوسوم