موسم انتخابات رئاسي “مضروب”

موسم انتخابات رئاسي “مضروب”
كتب -

“ولاد البلد” قابلت أصحاب مكاتب الإعلانات ومحال “الفراشة” لتعرف السبب.

محسومة

يقول عبدالله المغازي، صاحب مكتب دعاية وإعلان، الدعاية الانتخابية هذا العام لا جدوى منها ولا تتناسب مع اسمى المرشحين، وأعتقد أن أعضاء الحملتين الانتخابيتين هم السبب.

ويضيف “المغازى”: “وجود مرشحين اثنين فقط خفف من حدة المنافسة، والسبب وراء عدم وجود حملات دعائية هي رؤية الكثيرين بأن الانتخابات محسومة لصالح مرشح بعينه ولا ضرورة لعمل دعاية انتخابية”.

ويتذكر “المغازى” انتخابات ما بعد ثورة 25 يناير حيث حققت كل مكاتب الدعاية والإعلان حتى محال “الفراشة” مكاسب كبيرة لوجود عدد أكبر من المرشحين.

ويشير “المغازى”، إلى أن الأحزاب في الفيوم لم تعمل دعاية لمن تدعمه من المرشحين، ويرى أن السبب وراء ذلك هو خوف الأحزاب والأهالي من تعليق صورة أو لافتة تؤيد بها مرشح حتى لا تمزقها جماعة الإخوان.

موسم مضروب

أما أيمن أحمد عبدالحكيم، صاحب مكتب دعاية وإعلان، فيرى أن “لجوء المرشحين إلى الدعاية التلفزيونية جعل الانتخابات ليست في صالحنا، والمكسب كله ذهب للفضائيات”.

ويضيف “أيمن”: “حتى الأشخاص المؤيدون لمرشح معين لم يطلبوا عمل (بنرات) أو لافتات تأييد باسمهم، الموسم مضروب”.

عكس توقعنا

أعمل في مجال الدعاية والإعلان منذ 15 سنة، هكذا استهل مصطفى عبدالظاهر، صاحب مكتب للدعاية، كلامه قائلا: “موسم الانتخابات هو المكسب الحقيقي الذي ننتظره كل فترة، لكن الوضع هذا المرة مختلف تماما، وجاء عكس توقعنا”.

وشدد “عبدالظاهر” على أنه لم يطلب مسؤول حملة انتخابية لأي من المرشحين عمل لافتات أو بنرات دعائية.

ويضيف: “شخصان فقط أحدهم من مدينة (دمو) والآخر من (نقاليفة) طلبا عمل لافتات أربع أمتار لتأييد السيسي.. أما عن حمدين صباحي فلم يطلب أحد عمل لافتات تؤيده، حتى الأحزاب التى أعلنت دعمه”.

ويرى “عبدالظاهر”، أن السبب الحقيقى هو خوف الأهالى من تعليق صورة تؤيد “السيسى” أو “صباحى”، من أن يتعرضوا للاعتداء.

ويؤكد “عبدالظاهر” أنه يرغب فى تعليق صورة يؤيد بها السيسى لكنه يخشى من اعتداء جماعة الإخوان، ويروى لنا أن شخصا يعمل فى محل جزارة كان يريد عمل لافتة لتأييد السيسى، ولكنه خوفًا من اعتداء أحد مؤيدي الرئيس المعزول عليه لم يكتب اسمه على اللافتة، وكتب حزب النور يؤيد المشير السيسى، حتى شاهدها أحد أعضاء جماعة الإخوان ومزقها وحدث شجار بسببها.

حملة المشير السيسى أكثر انتشارًا فى مركز أبشواى من حملة حمدين صباحى، فلم تقم حملته بعمل ندوات أو لقاءات هنا بمركز أبشواى، هكذا يصف حسن عزت رسلان، صاحب محل فراشة عمل الحملتين، مضيفا: “خرجنا بفراشة وDJ مع حزب الحركة الوطنية بأبشواى 8 مرات فى أربع شهور”.

ويقول خلف أحمد خلف، عامل بمحل فراشة بالفيوم، خرجنا أكثر من 10 أو 15 مرة فى أماكن مختلفة فى إطسا وطاميه وسنورس وأبشواى والفيوم لدعم المشير السيسى وعمل ندوات ومؤتمرات وحفلات لتأييده ولم نخرج مع أى حركة أو حزب سياسى يؤيد المرشح الثانى حمدين صباحى.

“لسه بدرى”

وأجمع أصحاب محال فراشة مسعد كامل، وفراشة أولاد أمين باز، وفراشة أولاد الحاج عبده المراكبى، على أنه لم يطلب منهم أحد الخروج فى حملات أو ندوات أو مؤتمرات، لا من حملة السيسى أو حملة حمدين صباحى، مبررين ذلك بقولهم “لسه بدرى”.

استعداد خاص

ويرى عيد دسوقى، صاحب محل فراشة، أن الانتخابات يكون لها استعدادات خاصة وغالبا نعتذر عن طلبات الأفراح أو العزاء ونتفرغ للانتخابات، ويضيف ليس كل أصحاب محال الفراشة يستطيعون أن يلبوا طلبات المرشحين لكن الذي يمتلك إمكانيات كبيرة من كراسي وإضاءة ومحولات كهرباء وفراشة هو الذي يستطيع أن يلبي طلبات الانتخابات. ويشدد الحاج دسوقى: “الأسعار تختلف حسب ساعات الحجز وعدد الكراسي المطلوبة والميكروفونات والسماعات والسجاد والفراشة وعدد لمبات الإضاءة ومساحة المكان الذى سيتم فيه عقد المؤتمر الانتخابى، بالإضافة إلى عدد الذين يقومون بالعمل داخل المؤتمر”.

ويضيف: “تكلفة الفراشة الواحدة تتراوح ما بين 3000 وحتى 10 آلاف جنيه، ورغم استعداداتنا إلا أن العمل لم يبدأ بعد، لا يوجد أى إقبال من أحزاب لعمل مؤتمرات أو ندوات لاعتمادهم على عقد المؤتمرات والندوات داخل النوادى والقاعات”.