مواطنون عن ملابس العيد: مفيش ميزانية وأصحاب محلات: نبيع بسعر الجملة!

مواطنون عن ملابس العيد: مفيش ميزانية وأصحاب محلات: نبيع بسعر الجملة!

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

إن أول ما قد يخطر ببال طفل، لم يبرح بعد عامه السادس، عن فرحة العيد، هي ملابسه الجديدة، والتي سوف تُحمل إليه على أحر من الجمر، لكن المؤسف، أن تجبر الظروف الاقتصادية السيئة، التي يمر بها المصريون، هؤلاء الأطفال، على تقتير فرحتهم، واقتطاع جزء منها، قد لا يبقى بعده من فرحة.

“ولاد البلد” رصدت ارتفاع أسعار الملابس، قبيل عيد الفطر، وماذا كان رأي المستهلكين وأصحاب المحال، أملاً في ألا نودي بفرحة هؤلاء الصغار أدراج الرياح، وجوانب أخرى في سطور التحقيق التالي.

 

المفاجأة

يقول محمد عبد الله، معلم، أنه فوجئ بارتفاع كبير في أسعار الأحذية والملابس في محال وسط البلد حيث تراوح سعر الطقم الواحد ما بين 500 و 600 جنيهًا وأن هناك محلات تجارية في مناطق شعبية بالمحافظة، استغلت احتياج المواطنين لشراء ملابس وأحذية لأولادهم في العيد وقاموا برفع الأسعار بنسبة كبيرة رغم عدم توقف الناس عن الشراء .

وأضاف “عبد الله” أن ارتفاع الأسعار أدى لحالة من الأرتباك بين أفراد الأسرة لأن وضع ميزانية معينة لشراء ملابس جديدة -حسب تعبيره- يحتاج لكثير من الأموال، لا يسهل توفيرها هذه الأيام

وتضيف سماح عبد الله، ربة منزل، أنها تحتاج ما يقرب من 2000 جنيهًا لشراء ملابس العيد لأبنائها الثلاثة، في حين قد تعجز عن توفير نفقات أخرى من عيديات وغيره خلال موسم العيد.
ويشير عبد الحميد محمود، موظف، أن الهم الأكبر قبل بداية شهر رمضان هو تدبير مصروفات ملابس العيد فالأطفال فى المنازل لا يشعرون بفرحة العيد إلا بشراء الملابس الجديدة .
وتابع “محمود”: لوأننى لا أشترى الملابس إلا فى المواسم فلست متابعًا للأسعار، ارتفعت كثيرًا عن ذي قبل، وأصبحت خيالية، دون سبب واضح من ارتفاع الدولار لارتفاع الضريبة الجمركية، ولم أستطع توفير نفقات الشراء لأبنائي، فأجلت الأمر لوقت لاحق.
جات الحزينة تفرح
وتوضح رغدة توفيق، ربة منزل، أنها متزوجة حديثاً وقررت شراء الملابس برفقة زوجها، وزارت ما يقرب من 6 محلات، وتابعت: “أقل طقم ليَّا بألف جنيه، ولسَّه جوزي ما اشتراش، فقررنا نحتفل بالعيد بملابسنا القديمة، التي اشتريناها قبل الزفاف، وتوفير المال لنزهة خلال العيد”.
وأشارت “توفيق” إلى أن إقبال المواطنين على الشراء سيقتصر على المحلات المتوسطة أو الباعة فى الشوارع أو المعارض لأن أسعارها أقل بكثير عن المحلات الكبرى أو حتى المتوسطة .
تجار: نبيع بسعر الجملة!
واستكمل محمد حمادة، صاحب محل ملابس بوسط البلد، أن أسعار البضائع زادت عن العام الماضي وأنهم قاموا بعمل تخفيضات لجذب الجمهور للشراء منذ بداية موسم الصيف وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار كل الملابس والمنسوجات المحلية والمستوردة بالإضافة إلى انخفاض انتاج المصانع.
وقال “حمادة” أن ما يجبرهم على رفع الأسعار هو ارتفاع فواتير الكهرباء والضرائب ودفع يومية للعمال، حتى أن سعر الجملة هذا العام ارتفعت عن العام السابق كما أن الباعة على الرصيف ينافسونهم عن طريق بيع الملابس بأقل من أسعارها لما فيها من عيوب.
وأكد “حمادة” أنه من الصعب على التاجر رفع السعر أكثر مما يستحق المنتج من أجل البيع لكن ارتفاع الأسعار خارج عن إرادة التجار لأنه يعود إلى ارتفاع سعر الدولار الأمريكي الذي تسبب في زيادة تكلفة النقل والتعبئة والتغليف ولهذا مضطرون لزيادة الأسعار لتعويض التكاليف وتحقيق أرباح .
ويضيف سامح عبد الحكم، صاحب محل ملابس أطفال وشباب أن الأقبال كثيف كما كان في العام الماضى حتى بعد ارتفاع الأسعار الموجودة بالسوق مشيراً إلى أن التجار ليسوا طرفًا فى هذه الزيادة لأنهم يشترون الملابس من الشركات والمصانع بتكلفة عالية.
وأضاف “عبد الحكم”: لا نملك أن نخفض الأسعار متى أردنا لأننا سنتعرض للخسارة وإغلاق المحلات نظراً لارتفاع الدولار و ارتفاع الجمارك وارتفاع أسعار الأقمشة.
وتساءل محمود عاطف، صاحب محل ملابس: “أنزل الأسعار إزاي وأنا بشتري أقل حذاء بـ160 جنيه؟!
وأضاف “عاطف” أن أسعار الأحذية فى ارتفاع مضطرد خاصة مع ظهور بعض الموديلات والأشكال الجديدة، وأن قد يضطر أحيانًا كثيرة إلى بيع الموديلات القديمة بسعر الجملة.
هناك إقبال على شراء الملابس، لكن العبرة ليست بالعدد بل بالكم، الذي سيشتريه كل مواطن، فمن كان يحصل على حذائين سيحصل بالكاد على واحد، لعدم تحمل نفقات فوق الطاقة، وأشار إلى أن الزبائن يسارعون بشراء بضائع رخيصة ومصنوعة في مصانع بير السلم – حسب تعبيره- وتتهرأ سريعًا.
الوسوم