مناطق أثرية… ديمة السباع في الفيوم أو مدينة “الأسود الرابضة”

مناطق أثرية… ديمة السباع في الفيوم أو مدينة “الأسود الرابضة”
كتب -

الفيوم – ولاد البلد

دمية السباع اسمها باليونانية “سكنوبايوس” وتعنى جزيرة الإله التمساح، تقع على بعد 4 كيلومتر شمال بحيرة قارون،  بها أطلال مدينة بطلمية، وآثار معبد صغير من الحجر المربع ولا تزال أسوار حوائط المدينة قائمة من الطوب اللبن بارتفاع  10أمتار وعرض 5 متر، كما لا يزال معبدها وطرقاتها  باقيات إلى الآن

نالت هذه المنطقة عناية كبيرة في عصر بطليموس الثاني حيث عمل علي استصلاح الأراضي وتجفيف مياه بحيرة قارون في تلك المنطقة، وشهدت المنطقة رخاء دام لأكثر من قرنيين، وكانت المدينة يبدأ منها سير القوافل المتجهة إلى الجنوب وواحات الصحراء. وعثرت بعثة جامعة “سالينتو ليتشي” الإيطالية، على تمثالين على هيئة أسد رابض يعودان للعصر البطلمي، وذلك في الجهة الغربية لمعبد الإله “سكنوبايوس” في مدينة ديمة السباع، وهما من الحجر الرملي، وكان محاطين برديم أحد أجزاء المعبد، وكانا التمثالان يزينان “مزاريب” المعبد في هذه المستوطنة اليونانية الرومانية.

وأعتقدت البعثة أن وجود التمثالين دليل علي أن معبد “سوكوبايوس”، الذي يرجع إلي العصرين البطلمي والروماني قد تم تشيده بجودة عالية يضاهي بها المعابد الشهيرة المشيدة في هذين العصرين في صعيد مصر. وأكدت البعثة أن هذه هي المرة الأولي التي يكشف فيها عن تمثالين على هذه الشاكلة لتزيين “المزاريب” المائية عن أسطح المعابد.

وتم العثور أيضا في المنطقة على كشف أثري هام، هو أرشيف متكامل يتضمن 150 من قطع “الأوستراكا” وهي قطع من الفخار الصغير مدون عليها نصوص  مكتوبة بالخط الشعبي للغة المصرية القديمة والمعروف بـ “الديموطيقية”، وهذا الأرشيف المتكامل كل قطعة منه علي اسم كاهن معبد الإله سوبك بالمنطقة، وكان هذا الأرشيف موجود داخل مخزن يقع في الفناء الأمامي للمعبد، وقد عثر على هذا الأرشيف من خلال الحفائر التي أجريت أواخر القرن التاسع عشر، وكشفت النقاب عن تاريخ الطقوس الدينية التي كانت سائدة في العصر الروماني اليوناني، كما تم العثور أيضا على برديات لهذين العصرين.