مع قرب الاحتفال بعيدهم .. فلاحو الفيوم يتهمون الحكومة بتجاهل مشكلاتهم.. ويطالبون بتوفير غطاء تأميني

مع قرب الاحتفال بعيدهم .. فلاحو الفيوم يتهمون الحكومة بتجاهل مشكلاتهم.. ويطالبون بتوفير غطاء تأميني
كتب -

الفيوم – محمود عبد العظيم :

” نحن لا نشعر بعيد الفلاح، والدولة لا تهتم بنا ولا باحتياجاتنا، ونحتاج نظرة لمطالبنا، حتى يصير هذا اليوم بمثابة المكافأة الحقيقية للفلاح في مصر”، هكذا كانت ردود فلاحي محافظة الفيوم، على موقفهم من يوم عيد الفلاح الذي يحل علينا بعد أيام قليلة.

ويوافق “عيد الفلاح” يوم التاسع من شهر سبتمبر كل عام، وهو اليوم الذي يواكب صدور قانون الإصلاح الزراعي، الذي أصدره الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، في 9 سبتمبر 1952، وحدد بمقتضاه سقف الملكية الزراعية، في محاولة لإعادة الحق إلى الفلاح المصري، الذي يقضي هذا العام عيده رقم 62.

شكلي فقط

يقول سيد أحمد محمد سعد: عمري 54 عامًا، وأعمل بالفلاحة من سنين طويلة، ولم أشعر بأي تغيير حدث في حياة الفلاح، أعلم أن 9 سبتمبر هو يوم عيد الفلاح، لكن هذا شكلا فقط، أو كما يقولون، اسم فقط.

ويضيف: سبق أن وقف الرئيس الأسبق، محمد مرسي، وألقى خطابه وسط محصول القمح، وكان وقتها يوم عيد الفلاح، وتحدث عن إنجازات الدولة في تطوير محصول القمح، وزيادة إنتاجيته، ونسى أن الفلاح ينتظر منه في يوم عيده أن يحل مشكلاته، ولم يصدر قرارًا في صالح الفلاح يفيد الفلاح، وكأن الفلاح ليس كفرد الشرطة، أو العامل، حينما تعطيه الدولة الأوسمة والمكافآت والحوافز، في يوم عيده، وأنا كفلاح لا أريد سوى الحرص على المزارع والفلاح، لأن الزراعة أساس الاقتصاد.

أزمات الفلاح

ويقول عبد الجواد منشاوي، فلاح: إنه كان يعلم منذ فترة طويلة موعد عيد الفلاح لكنه نسيته الآن، ولا أعرف به إلا عندما أشاهد من يتحدثون عن الفلاح في التلفزيون ويتكلموا على ما تحقق له.

ويتابع: يعيش الفلاح المصري في تعب ويمر بأيام صعبة، دون مساندة الدولة والتي واجبها أن تساعده، رغم أن الفلاح هو الوحيد الذي يعمل وينتج دون توقف ودون أي مشكلات للدولة، رغم أنه يعاني أزمات نقص مياه الري وارتفاع أسعار الأسمدة والبذور وفساد الجمعيات الزراعية وغيرها من المشكلات، دون أن يضرب عن العمل، أو يطالب مطالب فئوية، وكان في عون الدولة وقت أن كادت تسقط وكان ينتج، حتى أبنائه في الجيش إلى الآن هم الذين يسقطون ضحايا الإرهاب، فأين مكافأة الفلاح؟.

ويؤكد منشاوي، أن ما حدث هو العكس، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة والبذور، بينما أسعار المحاصيل كما هي، متسائلا: هل سيكون يوم عيد الفلاح يوما لمكافأته بتأمين صحي، وخفض أسعار الأسمدة وتوفيرها، بتحديث زراعته، وتطوير الجمعيات الزراعية؟ أم سيكون يومًا للخطب والكلام الفاضي.

رفض العيد

“معرفش يوم عيد الفلاح، بس عارف أن له يوم يطلقوا عليه عيد الفلاح”، هكذا يقول محمود سيد حلمي، مضيفا أنه لا يعنيه معرفة اليوم تحديدًا.

ويرفض حلمي، يوم عيد الفلاح من الأساس، لأنه ليس لمساندة الفلاح، ولحل مشكلاته، ويقول: نحن كفلاحين أكثر من تعرض للظلم، ولم تساعدنا الدولة بكل أشكالها وحكامها سواء مبارك أو مرسى أو حتى الآن في عهد السيسي، ونريد أن يكون لنا عيدًا تحل فيه مشكلاتنا، حتى نشعر بالعيد بشكل حقيقي وليس في التلفزيون.

يوم المكافأة

وفى نفس السياق، يرى جمال محمود، أن عيد الفلاح لابد أن يشهد انخفاضًا لأسعار البذور والأسمدة والمبيدات، وكذلك شراء الدولة لمحصول الفلاح بسعر عادل يحقق له ربح، حتى يسعد في هذا اليوم، ويشعر بأنه عيدًا حقيقيًا.

ويتابع: إننا لا نشعر ولا نعلم بيوم “عيد الفلاح” لأنه يومًا عاديًا كباقي الأيام التي يعيشها الفلاح، وكل عام يزيد عبء الفلاح ويزيد شقائه وتعبه، ومن  الحكمة أن يكون هذا اليوم يوم تخفيف لمعاناته، ونطلب من الرئيس والمسؤولين أن يهتموا بالفلاح ويساندوه.

تحقيق الأحلام

وينتظر جودة محمود، ما ستأتي به الثورة، ويقول: إننا كفلاحين لا نشعر بعيدنا، وننتظر في هذا العيد الذي يأتي بعد تولي الرئيس السيسى وبعد ثورة، أن تتحقق أحلام الفلاحين، ويتم حل مشكلاتنا.

ويضيف: الحكومة تعلم تمامًا ما يعاني منه الفلاح، وأن هذه المعاناة زادت مؤخرًا، فقد ارتفعت أسعار الوقود، والسماد، والمبيدات، ونتمنى في هذا العيد أن تنخفض أو تدعم تلك الأسمدة والمبيدات للفلاح، كما نريد تأمينًا صحيًا للفلاح، كبقية موظفي الدولة، ونريد أن يكون هناك تسهيلات في منح القروض للفلاح.

*التحقيق منشور في العدد الـ 80 من جريدة الفيومية