مستشفى إطسا المركزى … قليل من الطب  كثير من الاهمال

 مستشفى إطسا المركزى … قليل من الطب  كثير من الاهمال

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

“أنا آسف جداً لكل مريض تأخرت المستشفيات في علاجه أو تقاعس الطبيب عن مرافقته لنقله لمستشفى آخر”.  بهذه الكلمات اعتذر الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، للمرضى عن تدنى مستوى الخدمة الطبية في المستشفيات الحكومية، لكن اعتذاره لم يغير من الوضع شيئا حيث بات تقديم خدمة صحية جيدة فى المستشفيات المركزية بمحافظة الفيوم ، حلما من أحلام المواطن البسيط، ومستشفى إطسا المركزى نموذج صارخ على مستوى تدنى الخدمة الطبية، ويبرر المسؤولين هذا الوضع  بضعف الإنفاق والمخصصات المالية، والعجز فى الأطباء وأطقم التمريض.

” ولاد البلد” ترصد معاناة أهالى مركز إطسا فى الحصول على خدمة طبية جيدة.

تقول زينب عبد السلام، ربة منزل، ذهبت إلى المستشفى قبل منتصف الليل للكشف على ابنى الذى أصيب بقطع فى قدمه ولم أجد غير ممرض فى قسم الاستقبال قال لى لا يوجد أطباء بالمستشفى وأذهبى إلى طبيب فى أى عيادة خاصة.

ويقول محى عبد الحفيظ، موظف، عندما نذهب للكشف بالعيادات الخارجية نضطر للانتظار لأكثر من ساعتين أو ثلاثة لحين حضور طبيب ومن الممكن ألا يحضر، وشكونا أكثر من مرة لمدير المستشفى الذى قال: أعمل إيه الأطباء يرفضون الحضور ويذهبون إلى عياداتهم الخاصة وكل ما استطيع أن أفعله هو كتابة مذكرة وتحويلهم للتحقيق .

ويروى أحمد سالم، موظف، كيف توفى ابن عمه بسبب عدم إسعافه بالمستشفى، فيقول حدثت لابن عمى غيبوبة سكر ذهبنا إلى المستشفى فى ساعة متأخرة من الليل، فلم نجد أى طبيب بالمستشفى، واضطررت للذهاب به إلى مستشفى الفيوم العام وقبل وصولنا توفى بسبب عدم سرعة انقاذه.  مضيفا، كيف لمستشفى مركزى أن يكون بهذا الاهمال، وتتدنى فيه الخدمة بهذا الشكل؟ .

ويقول حسين مصطفى، فلاح، أصيب ابنى فى حادث فأسرعت بالتوجه إلى المستشفى فوجدت طبيب شاب، قال أنه ليس طبيب عظام لكنه سيطلب من الممرضين أن يقدموا الإسعافات الأولية، فجن جنونى وأشتبكت معه بسبب خوفى على نجلى، وأضطررت إلى الذهاب لعيادة خاصة دفعت 500 جنيه، رغم ظروفى المادية الصعبة.

وتقول سميرة عبد الحكيم ، مدرسة، المستشفى لا يوجد به خدمات أو أطباء أو أجهزة تسمح أن يتعامل المريض معاملة أدمية، فعندما تدخل المستشفى فتجد صناديق القمامة التى تملأها النفايات الطبية، وفى حجرات المرضى الأسرة متهالكة، ولا توجد حوامل لتعليق المحاليل فيضطر المصاحب للمريض لرفعها بيده.

وتضيف عبد الحكيم، المستشفى به من الفساد ما يحيل القائمين عليها إلى النيابة العامة لكن للأسف الجميع إما خائف أو مشترك فى الفساد أو يتغاضى عنه، وإذا لم يدافع المواطنين عن حقهم فى العلاجلن يحدث أى تغيير.

وبسرية وصوت أقرب للهمس قال لى أحد الأطباء بالمستشفى بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، المستشفى يعانى من قلة الإمكانيات التى تساعدنا فى تقديم خدمة طبية جيدة، وقد طالبنا بتوفرها أكثر من مرة، وفى كل مرة يقابل طلبنا بجملة واحدة ” هنعمل إيه طلبنا وماحدش بيسأل فينا ” .

ويضيف، ضعف الإمكانيات هذا يجعل المستشفى غير صالحة لتكون مستشفى مركزى، ونحن فى أحايين كثيرة نطلب من المرضى شراء بعض المستلزمات الطبية الغير موجودة لدينا.

“بص أقولك بصراحة” قالها وبعدها انتقد آداء بعض زملائه الأطباء الذين يتغيبون عن العمل، ولايبالون بالخصم من مرتباتهم القليلة أصلا كون أغلبهم يعمل فى عيادات خارجية من الممكن أن يكون دخل اليوم الواحد منها أكثر من راتبه الشهرى.

ويحاول أن يكمل حديثه لى دون مقاطعتى ” الوزارة كانت كفيلة أن تتجنب كل هذا من خلال رفع راتب الطبيب بشرط توقيعه على إقرار بعدم مزاولة المهنة فى عيادة خاصة، إلا بعد 10 سنوات على الأقل من تاريخ تعيينه، لكن الوزارة لم تفعل وكما ترى هذه هى النتيجة” تركنى وانسحب سريعا من جوارى.

من جانبه يقول الدكتور هشام الشناوى، وكيل وزارة الصحة إنهم ينتظرون انتهاء التكليف لعدد من الأطباء حتي يتثني لهم توزيعهم على المستشفيات المركزية التي تحتاج إلى أطباء مقيمين .

ويضيف الشناوى أنه كمسؤول عن الصحة بالفيوم من مصلحته عدم حدوث مشكلات والقضاء على كافة السلبيات ولكنه يعمل ضمن خطة يقوم بوضعها وإرسالها للوزارة وهي التي تقوم بتوزيعها حسب إمكانيات الوزارة وما يتوفر من أطباء مشيراً أنه كل ما يستطيع أن يفعله أن يحيل الطبيب إلى التحقيق وتوقيع جزاء بالخصم ولكن كل هذه الإجراءات لا يبالى بها الطبيب لأن ما يتحصل عليه من عيادته الخاصة أكبر بكثير من مرتبة .

ويشير إلى أنه يقوم فى بعض الأحيان بتأجيل حركة النيابات بموافقه الوزارة حتي يبقى الأطباء بالمستشفيات والوحدات الصحية وفي الكثير من الأوقات يطالب الأطباء بأن يتم توزيع أيام الأسبوع علي وحدتين صحيتين أو مستشفتان بدل من واحده حتي يتم تغطيه أكبر عدد من المستشفيات .

يذكر أن مستشفى إطسا المركزى يتذيل قائمة مستشفيات المحافظة فى تطبيق إجراءات مكافحة العدوى ، بحسب تقارير إدارة الطب الوقائى وإدارة مكافحة العدوى بوزارة الصحة

الوسوم