مسؤولة مدرسة حقلية بالفيوم : التعليم في المدرسة الحقلية شامل ويثقف الدارسين

مسؤولة مدرسة حقلية بالفيوم : التعليم في المدرسة الحقلية شامل ويثقف الدارسين
كتب -

الفيوم – منال محمود

قالت المهندسة شادية عجمي عبد الهادي ، المسئولة عن المدرسة الحقلية ، بعزبة سليمان التابعة لقرية قصر بياض بأبشواي بمحافظة الفيوم ، أن التعليم في المدارس الحقلية لا يقتصر على تعليم القراءة والكتابة ، بل هو تعليم شامل وتثقيف للدارسين في كل مناحي الحياة.

وأضافت أن مديريات الطب البيطري والزراعة، زاروا المدرسة الحقلية بقرية قصر بياض في ورشة عمل تحت عنوان الأمراض المشتركة ، بين الإنسان والحيوان “لتوعية المزارعات للحفاظ على حياتهن وحياة أسرهن”.

وأكدت المهندسة شادية عجمي : إن الحكومة الهولندية تشارك مع وزارة الزراعة في نشر المدارس الحقلية في القري والنجوع .

و المدارس الحقلية في الفيوم هى إحدى ثمار التعاون المصري الهولندي في مجال الزراعة والتنمية الريفية ، تم ادخال منهج المدارس الحقلية للمزارعين في الفيوم من خلال مشروع البساتين الزراعية الهولندية في عام 1998 حيث تم تشغيل 40 مدرسة حقلية تضم 1000 مزارع وغالبيتهم من السيدات (من مزارعي الطماطم). وقد تطور منهج المدارس الحقلية تحت مظلة مشروع الإدارة المتكاملة للآفات منذ عام 2001 حتي عام 2007 كطريقة فعالة للإرشاد الزراعي تستهدف تحسين الممارسات الزراعية في مجال الإدارة المتكاملة للآفات.

ونظرا للتنفيذ الناجح لمنهج مشروع المدارس الحقلية باعتباره آلية مبتكرة وغير مكلفة وفعالة ، تقرر أن يتناول المشروع الحالي ليس فقط الممارسات الزراعية ، بل مجموعة كبيرة من قضايا التنمية البشرية ذات الصلة المباشرة باحتياجات الرجال والسيدات في المناطق الريفية في الفيوم .

وقد نجح المشروع في إنشاء الكثير من المدارس الحقلية للمزارعين في جميع أنحاء محافظة الفيوم، ، ويبلغ عدد المشاركين بالمدرسة حوالي 25 مزارعا – مزارعة يتم اختيارهم ممن لديهم الرغبة في المشاركة لتكوين مدرسة حقلية للمزارعين بنظام تعليم غير رسمي، وتستمر المدرسة الحقلية لمدة عام حيث يتم اللقاء علي نحو أسبوعي لمدة ساعتين من أجل تناول الموضوعات التي تمس حياة المشاركون أما المدرسة فهي عبارة عن مكان بسيط مظلل مفروش بالحصير معد علي قطعة أرض تابعة لأحد المشاركين بالمدرسة ويكون الحقل التعليمي بالقرب من مكان المدرسة بحيث يتمكن المشاركين من تجريب مختلف الممارسات الزراعية التي يتم تناولها داخل المدرسة الحقلية .

يستند منهج الدراسة إلي تلبية الاحتياجات الأساسية للمزارعين وعلي عملية التعليم بالمشاركة وبالأسلوب التجريبي، وتكون نقطة البداية لكل مدرسة حقلية هي تحديد الاحتياجات ومع مراعاة النوع الاجتماعي، حيث يتم تحليل المشاكل التي يعاني منها المزارعون في حياتهم اليومية، ومن ثم عمل قائمة بالموضوعات طبقا لأهميتها، وهذا ما يعني أن منهج المدرسة الحقلية يكون علي نتائج تقييم الاحتياجات، كما تتضمن عملية التعليم بالأسلوب التجريبي تجارب مبسطة عن الحقول التعليمية، والملاحظات الحقلية المنتظمة والتحليل الجماعي، حيث يتاح للمشاركين بالمدرسة فرصة اكتساب المهارات الضرورية والمعارف التي تؤهلهم لتحسين حياتهم، ويعمل المشروع علي الاستخدام الأمثل لجميع الموارد المتاحة، وذلك عن طريق الربط بين المجتمعات الريفية والجمعيات الأهلية المعنية.

ويقوم بدور ” الميسرين ” كوادر من مديرية الزراعة منتدبين للعمل بالمشروع ، حيث يلعب الميسر دورا محوريا في المشروع كونه يمثل حلقة الوصل بين المشروع والفئة المستهدفة . “