محافظ الفيوم “المغضوب عليه” في مرمى نيران التغيير

محافظ الفيوم “المغضوب عليه” في مرمى نيران التغيير
كتب -

الفيوم – هدير العشيري، رباب كحك:

تباينت آراء القوى السياسية بين مؤيد ومعارض لاستمرار المحافظ الحالي حازم عطية الله في الحكومة الجديدة التي يعكف على إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، على تشكيلها.

ويقول أحمد ربيع، أمين عام حزب المصريين الأحرار، إن دكتور حازم عطية الله، محافظ الفيوم، شخصية علمية محترمة، لكن من يمثلوا المحافظة هم من ينشرون الفساد ممثلين في رؤساء المحليات”.

ويضيف ربيع: “عطية الله استلم المحافظة في ظروف سيئة جدا وإمكانيات ضائعة فقد تم حرق معظم مقرات المحافظة”.

وأشار ربيع إلى أن أداء المحافظ في الفترة الأخيرة جيدا جدا، بعد أن استقرت الأوضاع وحدث استقرار أمني، ونخشى من تغييره بمحافظ آخر لا يدرك الوضع الصعب لمحافظة الفيوم، وما تعاني منه من بطالة وفقر وظروف سيئة يعيشها المواطن الفيومي، ولا نريد أن نصبح حقل تجارب للمحافظين.

ويشدد ربيع على أن ما يسمى بــ”تمرد ضد المحافظ” هي مجرد وجوه تسعى لمصالح شخصية خاصة مع عدم وجود برلمان ومحليات.

ويوضح: “في حال تغيير المحافظ الحالي نطلب من المحافظ الجديد أن يقوم بتغيير كافة رؤوساء المحليات والاهتمام بالعملية التعليمية والصحة والمرور والأمن وأن يجعل السياحة مصدر دخل حقيقي للمحافظة”.

فيما ينتقد دكتور محسن جمعة، أمين حزب الكرامة، المحافظ واصفا إياه بأنه يرغب في الظهور على شاشات التليفزيون والتقرب من الإعلاميين والصحفيين، بينما يرفض لقاء الأحزاب لعرض قضايا ومشاكل المحافظة عليه.

ويضيف جمعة: “إضافة إلى أنه يعيش في عزلة عن الشارع ولا يشعر به أحد، وتتلخص مطالبنا من المحافظ القادم في حفظ الأمن والاستقرار في الشارع”.

ويفضل جمعة بأنه حال استقدام محافظ جديد يكون رجل جيش وليس مدنيا حتى يستطيع التغيير خاصة في الملف الأمني.

ويؤكد جمعة، بأنه في حال عدم تغييره “سوف نلجأ إلى الاعتصام أمام مجلس الوزارء للمطالبة بإقالته”.

ويصف شحاتة إبراهيم، منسق حركة كفاية، محافظ الفيوم الحالي بأنه من أسوأ وأفشل المحافظين الذين أداروا المحافظة، وأنه أضاع على المحافظة عاما كاملا دون أن يحقق أي مطلب.

ويضيف إبراهيم: “لا نعلم على أي أساس تم اختياره، ومن اختاره لمحافظة الفيوم فهو ليس لديه قدرات سياسية أو اجتماعية ولم يقنع المواطن الفيومي منذ توليه”.

ويؤكد شحاتة بأنه حال عدم تغييره سوف يكون رد فعلنا غير متوقع حتى نحصل على مطلبنا في محافظ جديد.

ويستطرد: “أهم مطالبنا في المحافظ القادم، هو أن يكون على علم ودراية كاملة بالمحافظة ويواجه التعدي على أراضي الدولة وممتلكاتها، ويكون مدنيا”.

أما محمد حكيم، القيادي بحزب العيش والحرية، “تحت التأسيس”، الذي يترأسه خالد علي، المرشح الرئاسي السابق في انتخابات 2012، فيقول: “كحزب لا يفرق معنا تغير المحافظين كأشخاص بقدر تغيير طريقة اختيار المحافظين التي تتم بطريقة عشوائية وغير شفافة ولا ترضي رغبات المواطنين، أما تغيير الأسماء فحدث أكثر من مرة منذ ثلاث سنوات، ولم يتغير شيء على أرض الواقع”.

ويضيف حكيم، أن الدستور ينص على إمكانية اختيار المحافظين بالانتخاب وأنه يجب أن تكون هناك طريقة واضحة في اختيارهم وأن يكون هناك إجماع شعبي على المحافظ”.

من جانبه، يشدد أحمد خليفة، القيادي بالاشتراكيين الثوريين، بأنه منذ تولي حازم عطية الله السؤولية منذ عام لم يلحظ المواطنين أي تغيير في المحافظة التي تعاني من فقر شديد وتحتاج إلى تنمية شاملة في كافة المجالات، وهو ما لم يفعله عطية الله، بل أعلن عن مشاريع وهمية تتصل بالتنمية السياحية ، أو غيرها دون أن يكون هناك خطوات حقيقية للاهتمام بهموم المواطنين في الفيوم والذين يعانون من مشاكل عديدة، أهمها: نسبة البطالة المرتفعة وأزمات الكهرباء التي تعاني الفيوم منها أكثر من أي محافظة أخرى ورغيف الخبز المدعم الذي هو في طريقه للانقراض في الفيوم بسبب السماح لكثير من المخابز بتحرير سعر الرغيف، بالإضافة إلى مشاكل الصحة وتدني الخدمة فيها وغرق عدد كبير من الأحياء والشوارع الرئيسية في مياه المجاري ومشاكل الطرق السيئة والتي تربط المراكز والقرى بمدينة الفيوم، وتعرض حياة المواطنين للخطر بسبب تدهورها وأهمها الطريق الذي يربط مركز طامية بمدينة الفيوم والذي لا يصلح لمرور دراجة بخارية.. إضافة إلى عشرات المشاكل الأخرى.

ويضيف خليفة ، في الحقيقة فإننا لا نفصل اداء المحافظ حازم عطية عن سياسة الحكومات المتتابعة منذ الثورة وآخرهما حكومتي الببلاوي ومحلب فهاتان الحكومتان لم تولي أي اهتمام بظروف الشعب المصري وخاصة المحافظات الفقيرة بينما اهتمت فقد بخدمة طبقة رجال الأعمال وكبار الأغنياء وكبار موظفي الدولة وهذا يظهر في الموزانة العامة للدولة والتي أقرت في عهد حكومتى الببلاوى ومحلب ، والتي تدنى فيها حجم الإنفاق على الصحة والتعليم والأجور بينما زاد الإنفاق على وزارة الداخلية.

ويعتقد عصام الدين الزهيري، ناشط سياسي، أن المحافظ الحالي لا يوجد دليل علي وجوده والكثير من الناس لاتعلم حتي اسمه.

ويضيف الزهيري،: “يجب أن يتم اختيار المحافظ على أساس الكفاءة وليس الانتقال من منصب إلى منصب أعلى.. ونفل أن يكون مدنيا وليس عسكريا حتى لا يصدق ما يقوله الإخوان وتتم عسكرة المؤسسات”.

ويقول عويس أحمد محمد، أمين حزب التجمع: “الدكتور حازم عطيه الله ليس له أي أداء في المحافظة، فهو أكثر شخصية تظهر في برامج تليفزيونية أو إذاعيه يتحدث عن إنشاء ملاعب الجولف في الفيوم وهو لا يستطيع أن ينشئ مصيف شعبي، كما لم يستطع أن يوفر فرصه عمل لأي عاطل من شباب الفيوم”.

ويطالب أمين التجمع بأن يكون المحافظ القادم نسخة من الرئيس السيسي “وإن لم يكن بمثل هذه الصورة فلن يفيد الفيوم ولن ترحب به المحافظة”.

ويرى الدكتور صابر عطا، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن الدكتور حازم عطيه الله محافظ الفيوم له إيجابيات لا يجب إغفالها.

ويطالب عطا من المحافظ القادم أن يختار مساعديه من حيث الأمانة والقوة “لأن الفترة القادمة تحتاج إلى رجال أمناء وشرفاء وأقوياء تحافظ على هيبة الدولة، في الوقت نفسه عليه أن يتبع خطة خمسية للنهوض بالمحافظة في المستوى الاقتصادي والتعليمي والرعاية الصحية، والنهوض بطرق الفيوم ومراكزها والاهتمام أيضا بالزراعة، ومياه الري وتوزيعها بطريقة عادلة، وعليه أن يسمع للنخب السياسية لأنهم أعلم بمشاكل المحافظة.

ويقيم دكتور وليد نصر، أمين حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، آداء عطية الله، بأنه دون المتوسط “لأنه لم يحدث أي تحسن في حياة المواطن الفيومي، وما زالت الفيوم من أقل المحافظات في التنمية، ولم نرٍ أي دور له في الرقابة على المنشآت الصحية ومراقبة الخدمة الصحية المقدمة، أو الرقابة على موظفي مجالس المدينة والوحدات القروية، ولم نر تنشيطا في السياحة رغم امتلاك المحافظة لإمكانيات هائلة في مجال السياحة.