مؤتمر “تراث الفيوم أيقونة الحضارة المصرية عبر العصور” يختتم أعماله

مؤتمر “تراث الفيوم أيقونة الحضارة المصرية عبر العصور” يختتم أعماله
كتب -

الفيوم – محمد عادل:

انتهت، اليوم السبت، فعاليات مؤتمر “تراث الفيوم أيقونة الحضارة المصرية عبر العصور” الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع دير الأنبا إبرام، بقرية العزب بمحافظة الفيوم، بمناسبة مرور مائة عام علي نياحة القديس الأنبا إبرام، حيث شهدت فعاليات المؤتمر؛ الذى أستمر لثلاثة أيام؛ العديد من البرامج، منها معرضين: أحدهما للكتاب والآخر للأعمال الفنية.

حضر الجلسة الافتتاحية الدكتور حازم عطية الله، محافظ الفيوم، ونيافة الأنبا إبرام، أسقف الفيوم، والدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الإسكندرية، والدكتور لؤي محمود، مدير مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية، مقرر المؤتمر، وعدد من المتخصصين في المجالات السياحية والأثرية والدراسات القبطية.

ناقش المؤتمر عددا من الموضوعات، من بينها: رموز الأرقام القبطية علي المسكوكات الإسلامية، وحفائر شمال بحيرة قارون في ضوء الاكتشافات الأثرية الجديدة، وتاريخ صحافة الفيوم حتى منتصف القرن العشرين، ودور علماء الفيوم في خدمة الأمة المصرية – صوفي أبو طالب نموذجا، كما ألقى المؤتمر الضوء على قبائل الفيوم، وملامح التراث القبطي في الحياة اليومية المصرية، والشهور القبطية؛ أصولها وأمثالها الشعبية، كما استعرض المؤتمر أبحاثا تلقى الضوء على الاكتشافات الأثرية لآثار ما قبل التاريخ، والآثار المسيحية والإسلامية، وقد تم عرض 400 قطعة لمجموعة من التحف الفنية جمعها الأنبا أبرام بنفسه من مقتنيات الأديرة من أيقونات وأواني كنسية ومخطوطات، والدعوة بتسجيلها في عداد الآثار لضمان حفظها.

شارك في المؤتمر نخبة من علماء الآثار والتاريخ والسياحة والجيولوجيا والمحميات الطبيعية في مصر والعالم؛ ويهدف المؤتمر إلي إزاحة الستار عن تاريخ الفيوم وحضارتها وآثارها ومعالمها الطبيعية الخلابة.

والقديس الأنبا ابرام، أسقف الفيوم والجيزة (1829 – 1914) ولد في قرية دلجا التابعة لمركز ملوى عام 1829، وكان اسمه بولس غبريال، ودخل دير السيدة العذراء مريم “المحرق”، رُسم قسًا عام 1863، وفي عام 1881 رُسم أسقفا على الفيوم وبني سويف والجيزة باسم الأنبا ابرام، فحوّل الأسقفية إلى دار للفقراء. حيث خصص الدور الأول من داره للفقراء، والعميان، والمرضى، وكان يرافقهم أثناء طعامهم اليومي ليطمئن عليهم بنفسه.

تنيح “توفى” الانبا ابرآم في 10 يونيو عام 1914 (3 بؤونة 1630 للشهداء)وودعه ما يقرب من 25 الفا من المسيحيين والمسلمين، وفي عام 1964 قرر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية اعتبار الانبا ابرام قديسا بشكل رسمى وإضافة اسمه لمجمع القديسين (قائمة اسماءالقديسين) في ليتورجيات الكنيسة القبطية.

تم نقل جسده إلى مزاره الحالى بدير السيدة العذراء والانبا ابرام بالعزب بالفيوم ويوجد إلى جانبه عددا من مقتنياته الشخصية والكنسية.