كاهن كنيسة مارمينا: أقباط الفيوم يفتقدون التوعية بخدمة المشورة

كاهن كنيسة مارمينا: أقباط الفيوم يفتقدون التوعية بخدمة المشورة
كتب -

الفيوم – دميانة عماد:

أعرب القس أبانوب مسيحة، كاهن كنيسة مارمينا بالفيوم، عن أسفه لعدم معرفة الكثير من أقباط الفيوم بمعاهد المشورة التي انتشرت في العاصمة، وما هي أهدافها، وأرجع ذلك لعدم التوعية داخل كنائس الفيوم أو محاولة أي من القساوسة لإقامة تلك المعاهد، أو لإعطاء فكرة لدي الشعب المسيحي عنها.

وانتشرت معاهد المشورة في القاهرة خلال السنوات الخمس الماضية، وتهتم بتدريس علم النفس والتنمية البشرية، لتأهيل دارسيها للتعامل مع أزمات الأسر والمراهقين وتقديم الدعم النفسي والروحي لهم، وكان البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية، قال إنه يتنمى انتشار معاهد المشورة الكنسية في أرجاء مصر كلها، عقب توزيع شهادات التخرج لخرجي معهد المشورة بالمعادي.

وقال الأب أبانوب إن معاهد المشورة الأرثوذكسية تهدف إلى نشر الوعى بين شعب الكنيسة، مستخدمة علم المشورة من منظور مسيحي، للمساعدة فى مسيرة نضج الشخصية نحو علاقة أفضل مع الله والنفس ومع الآخرين، وإقامة الأسرة الأرثوذكسية بالسعي للتوافق والنمو، لتكون بيتًا مبنيًا على الصخر، قادرة التخلص من المشكلات النفسية والسلوكيات غير السوية، نظرًا لتزايد وتعقد مشكلات الأفراد والمشكلات العائلية.

وأوضح أن الكنيسة تقوم بإعداد الخدام للتعامل مع هذه الصعوبات الحياتية بوعي، ويهدف معهد المشورة لتقديم العون لطالبي المشورة ليتعاملوا مع هذه المشكلات ولنمو حياتهم النفسية والروحية، بطريقة تجمع بين فكر الإنجيل والنظريات العلمية، وبين المحاضرات النظرية والتدريب العملي على التعامل مع المشكلات، ومن ضمن البرامج التدريبية التى يطرحها المعهد، دورة أساسيات التعامل مع الأطفال، نظرية التحليل التفاعلي، العلاج المعرفي والتعامل مع المراهقين، العلاج بإحياء المعنى، والاحتياجات النفسية للطفل وطرق التأديب، والمال والأهل والجنس، وإدارة الوقت وأهداف الحياة، والاحتياجات النفسية، وعلاج صغر النفس والشعور بالرفض، والغفران والمسامحة والعتاب واستعادة العلاقات مع الآخرين.

وأرجع الأب أبانوب سبب تطلع البابا إلى إنشاء تلك المعاهد إلى المشكلات التي تواجهها الكنيسة في الوقت الحالي، وكثرة قضايا الطلاق والمشكلات الأسرية الكبيرة، إضافة للأطفال والشباب المتهور، في ظل التكنولوجيا الحديثة، لذلك تعد تلك المعاهد للتأهيل النفسي لاختيار شريك الحياة، ولتعلم الطرفين كيفية تخطي المشكلات، وكيفية تربية الطفل على العادات والتقاليد بطريقة دينية وسوية.