في اليوم العالمي للقانون.. حقوقيون بالفيوم: نحتاج إلى المساواة في التطبيق

في اليوم العالمي للقانون.. حقوقيون بالفيوم: نحتاج إلى المساواة في التطبيق تعبيرية
كتب -

يحتفل العالم في الثالث عشر من سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للقانون ، وفي هذا اليوم، يتسآل الكثير عن تطبيق القانون على الأفراد بالمجتمع، مطالبين بالمساواة ، كما آن بعضًا آخر يرى أن هناك بعض القوانين التي تحتاج إلى تعديل.

” ولاد البلد ” التقت عددًا من الحقوقيين ونواب البرلمان وذلك المواطنين، ورصدت آرائهم في اليوم العالمي للقانون، واستمعت لمطالبهم:

تمييز

تقول يسرا عادل، معلمة،  إن القانون في مصرلا يطبق إلا على الفقراء وغير مفعل على  أصحاب المناصب والنفوذ، مبينة أن القوانين لا توجد بها أية مشكلة، لكن المشكلة الكبرى في القائمين على تطبيقه.

ويقول حسن حامد، موظف، إن القوانين سواء على مستوى الدولة أو على مستوى الدول توضع لعامة و يجب على الدولة توفير مرجعيات لجميع المواطنين ليكونوا على ثقافة ووعي بحقوقهم وواجباتهم ،متمنيًا  أن ينعم العالم بمزيد من الاحترام والقوانين.

ويشير إلى أن القوانين موجودة ولا يحتاج المجتمع إلى مزيد من القوانين، لكن القائمون على تطبيقه هم من يحتاجون إلى تنقية وتغيير.

نشر الثقافة القانونية

ويؤكد هشام الدوح، وكيل لجنة المحامين بإطسا، أن مادة القانون يتم تدريسها في عدة جامعات وكليات وفي المدارس الثانوية التجارية وفي الجامعات المفتوحة والجمعيات الأهلية وجمعيات حقوق الإنسان ،وذلك حرصا على الحفاظ على الحقوق والحريات ، ويرجع عدم توافر ثقافة قانونية لدى المواطنين إلى الظروف الاقتصادية ،وتتجه الدولة إلى نشر الثقافة القانونية إلا أنه هناك حاجة إلى مجهود أكثر كنشر بعض القنوات موضوعات قانونية ،بالإضافة إلى توعية رجال الدين في المساجد والكنائس .

ويضيف الدوح أنه يجب نشر الثقافة العقابية بين المواطنين ،ومعرفة نوع المؤسسات العقابية ،فهناك الكثير من الجرائم ترتكب في ظل ارتفاع معدل الجريمة وتحتاج إلى عقوبات ،مضيفا أن نقابة المحامين تنتقض تعديل الجرائم الجنائية بدون وجود دور لنقابة المحامين ،فالنقابة بصفتها شريكة في العمل ولا تكون متواجدة أثناء تعديل القوانين باعتبار مثل هذه القوانين تمس حريات الإنسان وبالتالي لابد من تواجد المحامين .

استنكار

ويستنكر الدوح تجاهل المجتمع الدولي لقضية الروهينجا التي يتعرض لإبادة جماعية ،وأن المجتمع يكيل القضايا بمكيلين ،ففي حال الإعتداء على ديانة أخرى غير الإسلامية ينتفض المجتمع الأوروبي .

ويقول محمد عبد الغني محام، إن المواطن العادي ليس لديه خلفية كبيرة عن القانون وهذا نتيجة نقص الثقافة بصفة عامة وليس في القانون فقط ،ففي مجتمعاتنا الثقافة قليلة في جميع المجالات

ويضيف عبد الغني، أن عدم وجود صرامة في تنفيذ القوانين جعل الناس تفقد أهمية القوانين نسبيا مشيرًا إلى أهمية أن يكون هناك وعي من قبل الجميع بالقانون .

عوار

ويردف عبدالغني،  أن هناك عوار في قانون العقوبات المتواجد من عام 1950 والذي يتم تعديله في هذه الآونة ولكنه بحاجة إلى نظرة شاملة وإلى إعادة هيكلته مرة أخرى ،كما أنه ليس لدينا قانون أحوال شخصية موحد ،وقانون الأحوال الذي نعمل به الآن متواجد منذ عام 1920 ،فيجب حدوث الكثير من التعديلات به وآخر تعديل حصل على القانون في عام 2000،فيجب وجود قانون جديد موحد ،فأصبح لدينا قانون وعليه الكثير من التعديلات.

مجتمعات لا تعترف به

ويقول  أشرف عزيز عضو مجلس النواب ،أنه توجد لدينا الكثير من المجتمعات التي لا تعترف بوجود القانون مثل المجتمعات القبلية والبدو والأعراب والذين يعملون بالقوانين الخاصة بهم ،ويحكمون في جرائم القتل بالدية وحق الدية لولي القاتل ولا يلجأون للقضاء ،ولكن بصفة عامة تعتبر دولتنا هي دولة قانون ،فبدون قانون سنعيش بشريعة الغابة.

ويضيف عزيز، أن عدم وجود ثقافة قانونية يرجع إلى الأمية والجهل اللذان يعتبران العامل الرئيسي لكل فساد فكري ،ومع أنه ليس الجميع على دراية كافية بكل القوانين ،إلا أن الجهل بالقانون لا يعفي من عقوبة ارتكاب الجريمة ،فكل مواطن مطالب أن يكون على علم بكل القوانين المتواجدة

أخطاء

ويشير عزيز إلى أنه إلى حد كبير يطبق القانون على الجميع ،ولكن هناك أخطاء بشرية وارد حدوثها في أي مجتمع.

ويقول  هشام والي عضو مجلس النواب، أنه يجب أن يكون هناك ثقافة بالقانون لدى جميع المواطنين لأنها لازمة في جميع نواحي الحياة ،إلا أن عدم وجود صرامة في تطبيق القوانين تجعل البعض يتجاهل وجوده ولا يعمل به.

ويضيف والي، أن تطبيق القوانين  يجب أن يسري على الجميع على حد سواء ، وهناك من يحاول العبث به نظرا لعدم وجود عدل مطلق على مستوى العالم وليس في دولتنا فقط .

الوسوم