في اليوم العالمي للشباب.. الرابحون والخاسرون من مشروعات التنمية ومكافحة البطالة

في اليوم العالمي للشباب.. الرابحون والخاسرون من مشروعات التنمية ومكافحة البطالة

يحتفل العالم في الثاني عشر من أغسطس في كل عام باليوم العالمي للشباب حيث أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 120/54 أن 12 آب/أغسطس سيعلن يوما عالميا للشباب عملا بالتوصية التي قدمها المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب، بغرض تسليط الضوء على هذه الفئة لتحسين أحوالهم في كافة المجالات التنموية والإقتصادية وغيرها.

 

“ولاد البلد” تلقي بالضوء على أبرز ما تم إنجازه، وما حققه الشباب وتعليقات على ارتفاع معدلات البطالة، مستعينة بجامعيين، ونواب، وعمال، في سطور التحقيق التالي.

 

إحصائيات: أكثر من نصف الشباب المصري عاطلين عن العمل

وبحسب البيان الصحفى الذى أصدره الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء المصري، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمى للشباب،و طبقاً لتقديرات السكان عام 2017 بلغ عدد الشباب فى الفئة العمرية (18-29 سنة) 21.7 مليون نسمة بنسبة 23.6٪ من إجمالى السكان (51٪ ذكور، 49٪ إناث) وطبقاً لبيانات مسح القوى العاملة عام 2016

وبلغت نسبة مساهمة الشباب (18-29 سنة) فى قوة العمل 48.5٪ (67٪ ذكور، 29.3 ٪ إناث). 9.2٪ من الشباب (18-29 سنة) داخل قوة العمل أميين، وحوالى 43٪ منهم حاصلين على مؤهل متوسط، 23.5٪ حاصلين على مؤهل جامعى فأعلى.

بينما بلغت نسبة الشباب المشتغلين بعمل دائم 45٪ لكل من الذكور والإناث، كما بلغت نسبة العاملين بعقد قانونى 28.5٪ من بينهم 23.9٪ ذكور و42.9٪ إناث وبلغت نسبة المشتركين فى التأمينات الإجتماعية 29.4٪ من إجمالى العاملين (24.6٪ ذكور،44.1٪ إناث)،و23.8٪ مشتركين فى التأمين الصحى (19٪ ذكور، 38.6٪ إناث) وبلغ معدل البطالة بين الشباب فى الفئة العمرية (18-29 سنة) 26.7٪ (21.6٪ ذكور، 38.8٪ إناث).

وبلغت نسبة البطالة بين الشباب فى الفئة العمرية (18-29 سنة) الحاصلين على مؤهــل جامــعى فأعلى 37.7٪ (29.8٪ ذكـــور، 48.4٪ إناث) كما بلغت 30.4٪ للحاصلين على مؤهل متوسط فنى (24.6٪ ذكور، 47.6٪ إناث).

 

مطالبات.. وسجالات الأمل والألم

يقول محمد عبد الجيد، فلاح، إن اليوم العالمي للشباب لا يمكن أن تحتفل به المؤسسات في مصر قبل أن تفعل لدور الأمثل للشباب وخاصة الفئات المهدر حقها مثل شباب الفلاحين “الجندى المجهول” في إنعاش الزراعة بمصر، مطالباً الدولة أن تولى اهتماما بالفلاح المصري، مطالبا الرئيس بتسمية العام المقبل عام الفلاح المصري .

وتعلق فاطمة محمود، ليسانس الآداب، قائلة :”إزاى نحتفل باليوم العالمى للشباب ومفيش ولا اهتمام ولا رعاية تذكر من إنجاز يخص الشباب على أرض الواقع، ده مفيش اعتراف بينا اصلا كشباب ولا بحقوقنا ف المجتمع اللى احنا عايشين فيه، حقيقي الشباب مهمش، وكل همهم بس إنهم يطالبونا بواجباتنا “.

وتطالب “محمود” الحكومة بضرورة منح الفرص للكوادر الشبابية بكافة المحافظات، متمنية أن تتيح الحكومة فرصة للشباب في التواجد في المؤسسات الحكومية والمشروعات الكبرى للنهوض بمصر، وفتح مساحة لإبداء الآراء البناءة التي تسهم في تقدم الوطن.

بينما تأمل هدى عبد الله، جامعية، أن تفعل الحكومة دور الشباب، وتفعيل المؤتمرات الشبابية، مستنكرة إقامة مؤتمرات شبابية بالمحافظات عدا الفيوم، متساءلة: لماذا الفيوم خارج دائرة الاهتمام.

 

حالة اقتصادية سيئة

ويرى مجدي صالح، عامل محارة، أنه في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الزواج والمهور والشقق السكنية لا أرى نفسي شاباً له حق بالاحتفال باليوم العالمي للشباب، مطالباً  الحكومة بتوفير الوحدات السكنية للشباب لمحدودى الدخل بدلاً من أصحاب الفلل والعمارات، ومساعدة الشباب وخاصة شباب القري وأصحاب المؤهلات المتوسطة في توفير مصدر رزق دائم يساعده في الحفاظ على تكوين أسرة سليمة بحياة آمنة.

ويعتقد أحمد محمود، أمين الإعلام بحزب المصريين الأحرار سابقاً، أن الاهتمام الحقيقى من جانب الحكومة بالشباب يتمثل في توفير فرص عمل لهم، وربما فشلت الحكومة الحالية في النهوض بالشباب والكوادر حالياً على الرغم من إعلان الدولة عن اقامة مؤتمرات شبابية بالمحافظات بحضور الرئيس إلا أن ذلك لم يعد على الشباب بشيء، سوى كونه مجرد “شو إعلامي” حسب تعبيره.

 

الخروج الآمن.. المطرقة والسندان

ويشير رمضان الليمونى، باحث اجتماعي، إلى أنه  وفقاً للشواهد التي نراها من مؤتمرات شبابية تجوب المحافظات ثم كان قبلها البرنامج الرئاسي لتدريب كوادر شبابية، ثم الدفع ببعض الشباب في مؤسسات الدولة المختلفة فإن تلك الشواهد تزعم بأن هناك توجهاً ما لدى مؤسسة الرئاسة للاهتمام بتأهيل الكوادر الشبابية للاستفادة منهم في المستقبل القريب، لكن من جانب أخر فإن المؤتمرات وحدها لن تحقق آمال وتطلعات الشباب سواء هؤلاء الذين يبحثون عن فرص عمل حقيقية يبدأون بها حياتهم المهنية، متابعاً أن هؤلاء الذين يبحثون عن سبل خروج آمن من جامعاتهم التي لا ترتبط بسوق العمل، ومن ثم فنفس المعضلات القديمة الجديدة مازالت تحلّق بغيماتها الكثيفة على أحلام وطموحات الشباب التي لم تجد الوعاء الحاضن لأفكارهم وتطلعاتهم وإنجازاتهم التي يحققونها إذا ما حالف بعضهم الحظ بالتعامل مع مؤسسات خاصة أو إذا ما سافر خارج مصر،

 

ويؤكد الليمونى، على وجود خلط في تحديد المقصود بسن ” الشباب”، وهو ما نلمسه بشكل سيء في إعلانات التوظيف مثلا التي اتجهت معظمها في الآونة الأخيرة إلى تحديد سن المتقدمين للوظائف بـثلاثين عاماً أو أقل بقليل جدا، في حين أن سن الشباب يتجاوز هذه الفترة العمرية بكثير، وهناك من هما فوق هذه السن من يمتلكون خبرات ومهارات شخصية وفكرية يطمحون في رؤيتها على أرض الواقع لو تم إشراكهم وإتاحة الفرصة المهنية لهم.

 

برلمانى: الافتقار للدعم المالي هو السبب

ويضيف أشرف عزيز، عضو مجلس النواب عن دائرة حب مصر، إنه توجد  كوادر شبابية بمحافظة الفيوم، لكن يفتقدون الدعم المالى من خلال توفير مشروعات تنموية وتفيد الشباب، مؤكداً أنه خلال الفترة المقبلة سيعدل قانون الاستثمار بهدف خدمة الشباب في مشروعاتهم وضمان حياة كريمة ومستقرة لهم.

الوسوم