في الفيوم… «سنرو القبلية» تحلم باستئناف مشروع الصرف المتوقف منذ 5 سنوات

في الفيوم…  «سنرو القبلية»  تحلم باستئناف مشروع الصرف المتوقف منذ 5 سنوات
كتب -

الفيوم – عمر الشريف: 

تعاني الفيوم من مشكلة مزمنة في الصرف الصحي الذي يغيب عن نحو 80% من منازل المحافظة التي باتت تنتظر حصتها في وعود الحكومة بالانتهاء من 26 مشروع صرف صحي في مصر بإجمالي تكلفة حوالي 3.5 مليار جنيه. 

وكان هانى يونس، المتحدث باسم وزارة الإسكان، قد ذكر في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمود سعد في برنامجه «آخر النهار» أن مشكلة الصرف الصحي تعتبر أحد أهم التحديات التي تواجه الوزارة خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن حوالي 15% فقط من قري مصر هي من تملك صرف صحي، وبالتالي فإن الوزارة تحتاج تقريباً من 80 إلى 90 مليار جنيه حتى يتم تنفيذ الصرف الصحي لهذه القري في مدة لا تقل عن 10 سنوات.

وطبقا لهذه التصريحات فأن كثير من قري مصر لا يوجد بها أي مشروع صرف صحي، وإذا وجد فأنها مشروعات مفتوحة لم ينته العمل منها بعد، وقرية سنرو القبلية التابعة لمركز أبشواى مثال على ذلك، درغام عبد الله حسين، مدرس وأحد أهالي القرية، يقول: «نعاني منذ سنوات بسبب مشكلة الصرف الصحي التي باتت مشكلة كل بيت في «سنرو»، فالمياه تغرق المنازل وأصبحت جدرانها معرضة للسقوط، وندفع كثير من المال لشفط المياه، وقلنا إن الخلل قد يكون في نظام تركيب أعمال الصرف ومياه الشرب، وقام كثير منا بإصلاح المواسير الداخلية وتغيير الوصلات الخارجية دون جدوى، فلم يتغير شيء، والمثير للدهشة، أن القرية بها محطة رفع متوقفة منذ سنوات، وتقدمنا بشكاوى للمسؤولين لكن دون فائدة وأصبح الأهالي في حيرة ويأس ويعيش بعضهم في مستنقعات داخل بيوتهم، لذلك نناشد المحافظ بالتدخل لحل هذه المشكلة وإصدار توجيهات بسرعة العمل في محطة الرفع وتشغيلها».

ويوضح أحمد عبد المعز منسى، مدرس، أنه منذ 3 سنوات مضت بدأ العمل في مشروع للصرف الصحي بالقرية، وكان الأهالي يروه مشروعا مهما للقرية، وكان طموحهم كبيرا في أن ينتهى العمل به سريعا، خاصة بعد أن تسربت أخبار تفيد أن مقاول العملية لديه الإمكانيات المادية التي تمكنه من مواصلة العمل وتسليمه في موعده، وفجأة وبعد فتره توقف العمل وتكلمنا مع المقاول، فقال السبب في توقف العمل أنه لم يحصل على مال من الجهة التي تنفق على المشروع، ما أصاب الجميع بالإحباط. ويضيف أن عربات الكسح تعمل بلا توقف في القرية، ما يكلف الأهالي مبالغ كبيرة، وكلما ذهبنا لأي مسؤول يقول ليس بيدي شيء.

ويؤكد «منسي»، أن الخطير بمشكلة الصرف الصحي أنها لا تقتصر على خسائر بيئية أو صحية فقط إنما أيضاً خسائر إقتصادية، قائلا: «أنا أعتبر بيتى يعوم فوق بركة مياه، ولا أعرف ما السبب ، وقد استعنت بمهندسون فى التربة لإيجاد سبب لوجود هذه المياه، وكانت الاحتمالات الغالبة أنها نتيجة أن كل بيوت القرية غير متصلة بشبكة صرف صحي، وتصرف في «طرنشات».

ويشير محمد إبراهيم حميدة، مدرس، إلى أنه بعد سنوات من المطالبة بدخول الصرف الصحي للقرية، دون استجابة من المسؤولين بحجة عدم وجود قطعة أرض لإنشاء محطة رفع عليها، قرر أهل القرية شراء قطعة أرض للمحطة وتم ذلك، وبدأ العمل ثم توقف فجأة على الرغم من أنه كان منحة من المشروع الهولندي وترك مقاول العملية العمل بعد أن قام بالحفر على أعماق يتجاوز بعضها 4 أمتار، وتضررت المنازل من ذلك.

ويري رمضان رسلان، مدير معهد دينى، أن الحكومة تهتم ببناء المستشفى والمدرسة أكثر من اهتمامها بمشاريع الصرف الصحي، خاصة في الريف، مؤكدا أن هذه كارثة لأن المشاكل التي تنتج تؤثر على المستوى الصحي والاقتصادي، مشيرا إلى أن مشروع الصرف الصحي بدأ منذ 5 سنوات وتوقف بعد فترة.

أما محمد محمود، محاسب، فيقول ان مشكلة الصرف في القرية موجودة منذ أيام محافظ الفيوم الراحل الدكتور عبد الرحيم شحاتة، موضحا أن من جاء بعده لم يهتم بها بشكل جاد، ومطالبا بوجود حلول لأن المشكلة أصبح لها أضرار بالقرية كلها.