فيومية : كالعادة.. برلمان 2014 بدون أقباط

فيومية : كالعادة.. برلمان 2014 بدون أقباط
كتب -

الفيوم – رانيا جودة ومريم عماد:

“الاحتقان الطائفي.. النظرة العنصرية.. غياب الوعي.. افتقاد ثقافة المواطنة”، كلها أسباب يرى أقباط بالفيوم أنها ستكون سببًا وراء غياب التمثيل المسيحي في مجلس النواب القادمة، وهو ما يعد استمرارًا للبرلمانات السابقة التي كانت نادرًا ما تشهد نجاح أحد الأقباط خلال الانتخابات، ما كان يدفع النظام القائم لاختيار شخصيات مسيحية ضمن قائمة المعينين. 

“الفيومية” حرصت على رصد فرص نجاح الأقباط في الانتخابات البرلمانية القادمة:

فرص ضئيلة

يرى إسحاق وليم، موظف، أن الأقباط لن يحصلوا إلا على مقاعد في بعض القوائم بالدوائر التي بها تواجد قبطي عددي مثل شبرا، إضافة للتعيينات والتي سيكون بها عددًا من الأقباط، والفرص حصد الأصوات في الصعيد

ستكون ضئيلة

ويعتقد وليم، أن هذا نتاج الثورة وخاصة في حكم الإخوان واستبعاد كثيرًا من الأقباط عن المناصب، ويضيف: أطالب كافة الأحزاب المدنية المصرية بدعم المشاركة القبطية للحياة السياسية فى مصر.

ثقافة المواطنة

وتقول ميرا فايز، طالبة، إنه رغم نجاح الثورة فى إزاحة الحكم الإخواني، إلا أنني أرى أن ثقافة المواطنة لدى عموم المصريين تحتاج لكثير من التغيير، فالأقباط في شبه اختفاء من الساحة السياسية، وخاصة في فترة حكم الإخوان.

وترى فايز، أن فرص ترشح مسيحي كمستقل ستكون ضعيفة، لذلك يجب الترشح من خلال قوائم أحزاب أو تحالفات قوية يثق فيها الناخب.

احتقان طائفي

بينما يرى بولا محب، موظف، أن أغلب المسيحيين في مصر سيشاركوا في الانتخابات إذا تبنت أحزاب وطنية قوية المرشحين الأقباط.

ويضيف: أرى أن الشارع المصري به حالة احتقان طائفي يترك بصمة سلبية على المرشح القبطي، لذلك أظن أن النتائج ستكون سلبية لمعظم المرشحين المسيحيين، وأتمنى أن يكون لدى كل مرشح وسائل دعاية كافية، وأن تساهم الأحزاب والحركات السياسية في نجاحهم.

نظرة عنصرية

ويقول أنطون سمير، طالب بكلية طب الفيوم: من المؤكد وجود نظرة عنصرية في مجتمع الفيوم، لأنه إذا ترشح مسيحي لن ينتخبه أحد ولن ينجح والتجارب كثيرة، ولم يحدث أن نجح قبطي من الفيوم حتى أيام الحزب الوطني، ومع ذلك أرى أن تحديد نسب معينة للأقباط أو المرأة أو المعاقين في القوائم، وإن كان تمييزًا إيجابيًا إلا أنني أجد فيه نوع من أنواع العنصرية، لأننا نشعر كل هؤلاء وخاصة الأقباط بأنهم مواطنون درجة ثانية، والصحيح أن يترشح المسيحي كأي مواطن أخر ويثبت لمجتمع الفيوم أنه قادرًا على إفادته عمليًا وليس مجرد أقوال.

غياب الوعي

ويقول إيميل عياد، موظف: الدورة الانتخابية القادمة لن تكون بالصورة التي نتمناها، لأن الناس مازالت لا تملك الوعي الكافي بالانتخابات البرلمانية، فسواء حددوا نسبة للأقباط أو لم يحددوا لن يغير ذلك شيئًا مع الناس، لأن الفلوس في الدورة القادمة واعتقد التي تليها هي التى ستتحكم في الانتخابات البرلمانية، ولن يفرق مع الناس تمثيل

المرأة أو الأقباط.

ويضيف عياد: نحتاج فترة كبيرة كي نفهم ونجرب ماذا يعني نائب برلمان؟ وماذا نطلب منه وما دوره؟، وهل قيامه بالجانب التشريعى يمنع تقديمه خدمات لدائرته؟، بعيدا عن المصالح الخاصة وينسى المصلحة العامة والمشكلات التى من المفترض أن يسعى لحلها.

 التحقيق منشور في العدد الـ “76” من جريدة الفيومية