“فيومية” عن صورة المرأة في دراما رمضان: سيئة ومخالفة للواقع وتركز على الإثارة

“فيومية” عن صورة المرأة في دراما رمضان: سيئة ومخالفة للواقع وتركز على الإثارة
كتب -

الفيوم – مريم عماد:

“تقدم المرأة بشكل سئ، ولا تعكس واقع المرأة المصرية، وتركز على نماذج مسفة لإضافة جو من الإثارة”، هكذا يرى بعض أبناء الفيوم، تصوير الدراما المصرية خلال شهر رمضان، للمرأة في المجتمع.

مخالفة للواقع

يقول شمس الدين حسين، مديرعام قصر الثقافة سابقا، الدراما الرمضانية هذا العام لا تقدم رسالة هادفة للمجتمع، فمحتواها كله إسفاف وابتذال، وبها ألفاظ تخدش الحياء، وهذا له تأثير سلبي، خاصة على الأطفال.

ويضيف: كما أنها لا تقدم صورة حقيقية للواقع، وتظهر الأحياء الشعبية بصورة مبتذلة، وتقدم المرأة بشكل سلبي للغاية، ومعظم النماذج التى تمثل المرأة نماذج سلبية.

نماذج سيئة

وترى هبة العجمي، طالبة، أن الدراما هذا العام قدمت نماذج للمرأة سيئة الأخلاق أو المقهورة والمضطهدة في كثير من المسلسلات، وربما هذه نماذج في الواقع لكنها لا تعكس الواقع كاملا، فهناك نماذج جديرة بتسليط الضوء عليها، فلم نشاهد المرأة التى تناضل سياسيًا أو تدافع عن قضايا المجتمع، أو تلك التى تشارك بفاعلية في الحياة العامة معتمدة على ثقافتها وعلمها وليس استغلالا لحسن مظهرها وجمالها.

تركيز على الإثارة

بينما يوضح عماد القصاص، شاعر، أنه من المعتاد تقديم هذا الكم الهائل من الدراما في رمضان، لأنه أصبح موسمًا لتقديم المواهب والإبداعات الفنية، مضيفًا: القضايا التي تتناولها دراما هذا العام كلها متعلقة باستعادة أمجاد الثورة التي عاشتها مصر، لكن يعاب عليها تقديمها للطبقة الأرستقراطية ورجال الأعمال الذين يعيشون في القصور بشكل مبالغ فيه.

ويتابع القصاص: أما عن صورة المرأة في الدراما المصرية، فنموذج الراقصة والعاهرة موجود بتعمد حتى يضفي جوا من الإثارة، وهذا هو خطأ الدراما الرمضانية الفادح، والذى جاء على حساب تقديم نموذج المرأة الناجحة والمثقفة والمعيلة.

تخالف الواقع

وتقول إيمان سلامة، طالبة جامعية: لابد من الارتقاء بالدراما الرمضانية في جميع جوانبها في الأداء والتصوير والإخراج والقضايا المتناولة، كما أنه لابد أن تقدم صورة للمرأة أكثر احتراما وبعيدا عن تلك الصورة المسفة التى لا تعكس واقع المرأة المصرية الحقيقي.

ظلم للمرأة

ويشير عبد الحميد عبد الله، موظف، إلى أن معظم مسلسلات رمضان على مدار أعوام كثيرة ليس هذا العام فقط، الهدف منها التسلية، فلا تقدم أي رسالة هادفة للمجتمع أو أي حلول للمشكلات التي يعيشها المجتمع.

ويضيف: صورة المرأة في الدراما الرمضانية فيها ظلم للمرأة المصرية بشكل كبير، فدورها في المجتمع أكبر من الدور المقدم في المسلسلات، ويجب تقديمها بصورة أفضل من ذلك، ولابد أن تبتعد الدراما عن الاعتماد على شكل المرأة الجمالي والإثارة، ولابد لمجتمعنا أن يرتقي في مجال الثقافة والإعلام والشعر ومن هنا نتقدم بالوعي والفكر.

بدون إساءة

بينما يرى محمد بطاوي، مخرج مسرحى وممثل، أن معظم المسلسلات الرمضانية هذا العام جميع قضاياها متشابهة، ويغلب عليها الإنتاج الضخم والعدد الكبير من النجوم والممثلين الكبار، ربما ذلك ما يؤدي إلى وجود التشويق في البداية ولكن حتى الأن لم يظهر جديد في المسلسلات، وبعض المسلسلات ظهرت بشكل جيد والبعض الأخر سئ.

ويتابع: من أسوء المسلسلات لهذا العام مسلسل صديق العمر، لأن فيه إساءة للرئيس جمال عبد الناصر، فلم يحظى بإعجاب أيًا من محبي جمال عبد الناصر وتعرض أيضا للانتقاد من أسرة الزعيم الراحل.

ويضيف بطاوى: أعتقد أن صورة المرأة فى دراما رمضان هذا العام ظهرت بشكل جيد ولا يوجد أي إساءة لها.

 

* التحقيق منشور في العدد الـ 73 من جريدة الفيومية