فلاحو الفيوم يشتكون من نقص محصول القمح

فلاحو الفيوم يشتكون من نقص محصول القمح
كتب -

الفيوم- وائل خليل:

يشتكي فلاحون من ضعف إنتاجية محصول القمح هذا العام ويرى بعضهم أن السبب يعود إلي نقص مياه الري، وبعضهم يرى أن التقاوي غير صالحة، وآخرين يعتقدوا أن سبب ذلك هو تأخر صرف السماد بالجمعيات الزراعية، ما أضر بالزرعة. “ولاد البلد” تنقل شكوى الفلاحين إلى المسؤولين بحثا عن حل لمشكلتهم.

يقول عبدالراضي عيد،  فلاح، إن هناك نقص كبير عن العام الماضى في إنتاجية الفدان من محصول القمح، ويرى أن ذلك لأسباب كثيرة منها جودة ونوعية التقاوي، لأن بعض التقاوي التي تأتي من مديرية الزراعة، تكون غير جاهزة بشكل اللائق الذي يحتاجه الزراع ما يجعله ينمو بصعوبة، كما أن بعضها لا تكون معالجة لمقاومة التسوس، وعندما يتم زراعتها فإن درجة الحرارة قد تكون سبب في تأخر إنباتها وذلك لضعف الحبة نفسها. بالإضافة إلى التأخر في مياه الري حيث يكون المحصول في بعض الأماكن  يحاج لـ”الرية” الثالثة ولا يجد مياه للرى، ويوشك على التلف، ما يضطر الفلاحين إلى اللجوء للرى بمياه الصرف، كما  الفلاحين يحدث في الأراضى الموجودة فى نهايات أبحر شدموه و بحر دسيا و بحر البشوات.

ويعتقد صلاح عبداللطيف، فلاح، أن السبب فى ضعف إنتاجية  القمح هذا العام، بسبب أن المناخ كان غير مستقر، موضحا أنه كان حر شديد فى بداية زراعة المحصول، ورياح قبل الحصاد تتسببت فى كسر ساق النبات وسقوطه على الأرض فلا يصل غذاء للسنبلة بجانب تعرضها للعطن والعفن بعد ري الأرض. ولعدم تعرض السنبلة للشمس تذبل وتجف.

ويحمل سيد شحاتة، فلاح المسؤولية لمديرية الزراعة، التى يرى أن مجمل التقاوي التي تستوردها تكون تالفة، وفي النهاية الفلاح هو الذي يدفع الضريبة أمام الحكومة. ويضيف “شحاتة” أن من ضمن الأسباب  نقص السماد، لأن الحصة المخصصة للفلاح قد تكون ناقصة ويلجأ للسوق السوداء وأحيانا قد لا يتوفر فيه السماد. ويقول: “لقد شكونا من قبل لمسؤولي الزراعة بالفيوم من مافيا السماد بالجمعيات ولكن المسؤولين تجاهلوا شكوانا، رغم توضيحنا لخطورة الموقف وتأثير نقص السماد على الإنتاجية .

ويقول عبدالسيد جمال: “لقد تلقينا خسائر كبيرة في هذا العام، وذلك بسبب النقص الحاد في محصول القمح وهو محصولنا الرئيسى. وبسبب عدم توفير دواء للحشائش في الجمعيات الزراعية قد يلجأ المزارع إلي بعض التجار الذين يغش بعضهم  الدواء، كما أن معظم تجار الأدوية والمبيدات الزراعية غير متخصصين. ومن الممكن يعطى دواء للقضاء علي بعض الحشائش لكنه قد يكون سبب في أخذ الغذاء من المحصول أو حرقه”.

ويشير علي يونس إبراهيم، فلاح، إلى تجربته فيقول: كنت استأجر مساحة فدانين، زرعت فدان من تقاوي سدس 1″قمح مكرونه” وفدان تقاوي سخي، إنتاجية فدان المكرونة حوالي 18 أردب، أما إنتاجية الفدان المزروع  بتقاوى سخي كانت 13 أردب قمح، وهى إنتاجية أقل من المفترض “.

ويحمل صلاح مصطفي، فلاح، كل خسائر القمح لمسؤولي الزراعة بالفيوم لأنهم تجاهلوا شكواهم،  التي توجهوا بها للجمعيات الزراعية والإدارة الزراعية بالمركز.

ويرد مسؤول الزراعة المهندس محمود سليمان،  وكيل الوزارة فيقول: “محافظة الفيوم شهدت إنتاجا عاليا هذا العام وذلك للمساحة المنزرعة، والتي قد تفوق العام الماضي بمراحل حيث أنه قد زرع في الفيوم هذا العام حوالي ما يقرب من 218ألف فدان، وهي مساحة قد تفوق مساحة العام الماضي بحوالي بحوالي 25 ألف فدان وهي مساحة كبيرة حيث ما تم زراعتة في العام الماضي هو 192 ألف فدان”.

وعن شكوى الفلاحين من ضعف إنتاجية المحصول، يقول: “بالطبع نعرف أن البعض لديه مشكلة فى إنتاجية محصول القمح,وهذا ليس فى محافظة الفيوم وحدها، فهذه المعدلات قد تجدها فى محافظات أخرى”.

ويضيف “سليمان” لكن هذه الشكوى ليست فى عموم المحافظة لأن هناك بعض الأماكن وصل فيها إنتاج الفدان إلي 23 أردب وبعضها وصل 24 أردب في بعض الأماكن، مع هذا أنا لا أنكر وجود مشكلة ، مشيرا إلى أن من ضمن الأسباب التي قد تكون سببا في ضعف إنتاجية القمح هي الري.

ويوضح أن مشكلة الري خاصة بمسؤولي الري، بالإضافة إلى  وجود مشاكل ناتجة عن الرى بمياه الصرف الصحي الغير معالج، والتي تقوم محطات الصرف الصحى بتفريغه علي المصارف الزراعية  بطريقة مباشرة، والتي قد تكون سبب من ضمن الأسباب التي تؤثر علي إنتاجية  المحصول.