فلاحو الفيوم : الجمعيات الزراعية سبب مشاكلنا.. ولولا الملامة لتركنا الأرض

فلاحو الفيوم : الجمعيات الزراعية سبب مشاكلنا.. ولولا الملامة لتركنا الأرض
كتب -

الفيوم – وائل خليل

يتعرض الفلاح لمشاكل كثيرة، تؤثر بشكل مباشر على إنتاجية أرضه، واحساسه بعدم الرضى، ما يفسر هجرة الكثير من الفلاحين خارج مصر فى مجال الزراعة. ومع ما يحدث من تغيير سياسى تشهده مصر يضع الكثير من فلاحى مصر آمالا عريضة فى الرئيس القادم.

“نجاح السيسي جدد آمالنا فى أنه يكون زى  جمال عبدالناصر اللي أعطى للفلاح حقه. سمعت السيسي بيقول الفلاح من ضمن اهتماماتي وربنا يوفقه، يمكن الحكومة اللي تيجي في عهده  تظبط  الفلاح وتحسن حاله”، بهذه الكلمات البسيطة يلخص، على عبدالقادر موسى، الفلاح، آمال الفلاحين في الرئيس القادم.

يقول عبدالمجيد مفتاح عبدالمجيد، فلاح: “مشاكل الفلاح عديدة، منها نقص مستلزمات الزراعة والسماد، فالجمعيات الزراعية إلى الآن لا تستطيع أن توفرها للفلاح رغم أنه يأتى إلى مخازنها ولكن فى ساعات لا نجده، يذهب لكبار الملاك وتجار السوق السوداء، الذين يتحكمون فى السعر”.

وعن الري يقول “عبدالمجيد”: “مشاكل الري كبيرة جدا وتتعرض زراعاتنا لتهدد حقيقى في بعض الأوقات. لذلك معظم ري أرضنا من مياه الصرف الزراعي ومضطرون لذلك وإلا ستبور الأرض، وهي مصدر الرزق الوحيد، لذلك لابد من إعادة النظر فى طريقة عمل الجمعيات التعاونية الزراعية، عن طريق اختيار مجالس إدارتها بالانتخاب الحقيقى بشرط أن يمثل صغار الفلاحين عدد معقول فيه حتى يدافعوا عن مصالح الفلاح”.

ويرى “عبد المجيد”، أن إعادة توزيع مياه الرى بطريقة عادلة سيحقق عدالة يفتقدها الفلاح، حيث أن نسبة كبيرة من حصة المياه تذهب للأراضى المستصلحة فى الجبل، إضافة لسرقة جزء كبير من المياه باستخدام مواتير الرفع والشفاطات.

ويوضح “عبدالمجيد” أن كل مقابلة مع أى مسؤول تنتهى بإن هذه مشكلة نهايات الأبحر، وكأنها مشكلة تعجز عن حلها وزارة الرى. ويتساءل “عبدالمجيد”: “كيف الحال لما مشروع سد أثيوبيا يتنفذ؟ الفلاح يريد عدالة فى توزيع المياه، وتوفير السماد والتقاوى وميكنة الزراعة، ساعتها نشوف الفلاح، ودوره فى التنمية اللى بيتكلم عنها السيسى”.

وفى نفس السياق، يقول أكرم عبدالناصر، فلاح، إن مشكلة الفلاح الأولي التي يعاني منها هي قلة مياه الري، مضيفا: “أرضنا منذ سنين طويلة وهي تشرب بماكينات رفع وهذا عبء كبير، وبعض الأراضي لا تكفيها ماكينة ري واحدة وذلك بسبب الوقت الذي يتحدد للفدان. أما عن السماد فهو غير متوفر بشكل كبير في الجمعيات الزراعية، رغم وجوده بصورة كبيرة في السوق السوداء لكن بضعف سعر الجمعيات الزراعية. التي تصرف ثلاثة شكائر للفدان الواحد وهى كمية لا تكفي لأن فدان الذرة مثلا يحتاج كيماوي 3 مرات، وكل مرة 3 شكائر فليجأ الفلاح لشراء 3 أضعاف الكمية المنصرفة من الجمعية الزراعية أو يضطر في بعض الأحيان إلى تقليل ما يحتاجه الفدان من السماد، ما يؤثر على نسبة الإنتاج من المحاصيل. 

ويضيف “عبدالناصر”،  أن كافة المشاكل التي تواجه الزراعة الآن يتحملها الفلاح البسيط وهو الوحيد صاحب القضية، ما يتسبب في ضيق عيشه، موضحا أنه أن على الجمعيات الزراعية أن تجهز بميكنة حديثة تساعد الفلاح وتخفف عنه عبء تجهيز الأرض للمحصول من حرث وعزيق وتفتيح، فالفدان يصرف 300 جنيه لحرثه و 150جنيه لعزيقه و150جنيه لتفتيحه و100 جنيه للفه، إضافة إلى أن ساعة ماكينة الرفع لمياه الري تتكلف20 جنيه والفدان يحتاج ثلاث ساعات يعنى 60 جنيه عند كل ري.

ويحمل سعد عبدالعال عبدالحميد، فلاح، الحكومة سبب ما يعانى منه الفلاح فيقول: “بجانب قلة المياه والسماد تمثل مشكلة التقاوي هما يضاف لهموم الفلاح. فسعر بيعها مرتفع، فثمن 5 كيلو من تقاوي الذرة الشامي بـ250 جنيه، وتشتري الدولة أردب الذرة الشامي بـ250 جنيه، وهو سعر لا يناسب تعب الفلاح وما تكلفته الأرض من سماد وري ورش مبيدات، لقد ارتفع سعر الذرة الصيفى ووصل سعر الكيلو إلى 40 جنيه. وإذا وجد الفلاح مواتير لرفع المياه فإنه يواجه مشكلة الحصول على الجاز، فيذهب لمحطات البنزين التى تطلب منه خطاب من الجمعية الزراعية والوحدة المحلية، وكأن الفلاح سيتاجر فى خمسة لترات من الجاز”.

“مشاكل الفلاح ليست مخفية عن أحد”، هكذا بدأ سيد علي أبوخزيم، فلاح كلامه قائلا: “الجمعيات الزراعية أصبحت سببا في ما يعانيه الفلاح، فقد أصبحت اسما فقط وغاب عنها الشكل التعاونى الذى يخدم الفلاح وصغار الفلاحين تحديدا. حتى نقابة للفلاحين التى توسمنا فيها الخير وقلنا أنها ستدافع عنا وستطالب بكافة حقوق الفلاحين، اكتشفنا أنها نقابة على ورق ولا وجود لها في حياة الفلاح، وهى محسوبة عليه بلا فائدة، والكثير من الفلاحين لايعرفونها.

ويقول علي عبدالصمد: لولا لوم الناس لترك الأرض أو باعها، لكنه يتراجع قائلا:”أرض موجودة أحسن من عدمها”. ويضيف: “زادت تكاليف زراعة الأرض ومعاناة الفلاح فى الحصول على السماد والتقاوى ومياه الرى النظيفة، خاصة مابعد الثورة. لقد كلفنى فدان ذرة حتى اقترابه من الحصاد 3 آلاف جنيه. اعتمد على ما يرسله لى أبني المسافر وأصرف عليها وانتظر الفرج منها ولا أعلم هل سأعوض ما تكلفته من مال، وتعب؟ ورغم ضيق الحال رفضت التعامل مع البنك الزراعي، لأنه يخرب البيوت. الفوائد ومشاكلها كل سنة، وأعرف فلاحين لايستطيعون سداد الفوائد التى وصلت لمبالغ أكبر من القرض الأصلى، وكل الكلام عن إسقاط ديون الفلاحين كان مجرد كلام انتخابات من مرسى”.

أما عبدالحميد مفتاح أبوجليل، فلاح، فيقول: “أنا فلاح ليس لى عمل غير الزراعة. وعندى أمل أن المشير السيسي يحسن موقف الفلاح. لازم الحكومة تنظر وتحسن من أوضاع الفلاح فتوفر له سماد وتقاوى جيدة بسعر مناسب، وتحدث الجمعيات الزراعية فى القرى بالميكنة، ويقول إحنا متعشمين في الله أولا ثم متعشمين خير في السيسي”.

بينما يرى سعد أبوالخير، فلاح، أن الفلاح ظلم كثيرا قبل الثورة وبعدها، ففى عهد مبارك سلبت أرضه التى قام بفلاحتها لسنوات طويلة، وبعد صدور قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، ووقوعه نهبا لكبار الملاك الذين يستحوذون على حصص السماد والمبيدات والتقاوى من الجمعيات الزراعية، وبعد ثورة 25يناير استبشرنا خير وقلنا “الظلم راح وانتهى، لكن واضح إننا كنا بنحلم، فلم يتغير الحال، على العكس ظهور البلطجة وعدم احترام القانون زاد من هموم الفلاح”.

ويضيف “أبوالخير”: “أن مشكلة مياه الرى مثلا يسقط فيها قتلى بسبب الخلاف على حصص الرى، ويستفيد من مياه البحر أصحاب الأراضى فى أول البحر، ومن بعدهم يسرقون المياه بمواتير الرفع والشفاطات ومديرية الرى عاجزة عن الحل، وكل أصحاب الأرض التى تقع فى نهاية الأبحر لا يجدون المياه الكافية لرى الأرض، والمصيبة الكبيرة أننا نلجأ مضطرون لاستخدام مياه الصرف الزراعى والصحى، ولا نسأل إن كانت مياه معالجة أم لا؟”.

ويؤكد “أبوالخير”، انه على الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى انتخبناه أن يضع الفلاح فى أولوياته، لأن التنمية الحقيقة فى الزراعة، وعليها تقوم الصناعة، ويقول: “عبدالناصر لما عمل الإصلاح الزراعى وملك الفلاحين، عمل مصانع الغزل فى كل مصر، يعنى التصنيع كان بعد الزراعة، لذلك على المشير أن يحل مشاكل الفلاح ويعمل على تحقيق نهضة زراعية”.