فرقة الفيوم تنسحب من مهرجان المسرح ببنها وتتهم الإدارة بإهدار المال العام

فرقة الفيوم تنسحب من مهرجان المسرح ببنها وتتهم الإدارة بإهدار المال العام
كتب -

الفيوم – ياسر محمد:

انسحبت فرقة الفيوم القومية للفنون المسرحية من مهرجان الفرق القومية بإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، والذى تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، فى الفترة من 15 إلى 30 من مايو الحالى، بمدينة بنها، فى حين يقام مهرجان فرق قصور الثقافة؛ فى ذات الفترة؛ فى مدينة كفر شكر بمحافظة القليوبية، واتهم أعضاء الفرقة المشرفين على تنظيم المهرجان باهدار المال العام، وأكد محمود عبدالمعطى، ممثل بالفرقة أن اهدار المال العام كان صارخا، بالإضافة إلى سوء التنظيم والإدارة.

 وأوضح عبدالمعطى لـ “ولاد البلد ” أنه “كان من المفترض؛ وبحسب ما هو متعارف عليه طوال السنوات الماضية؛ أن تقوم لجنة تقييم أعمال الفرق بالذهاب إلى كل فرق الإقليم فى محافظات الخمس: القاهرة، الجيزة, القليوبية، الفيوم، بنى سويف، لمشاهدة عروض تلك الفرق كى تختار من بينها الفرق المؤهلة للمشاركة فى المهرجان الختامى، وعادة تكون اللجنة مكونة من ثلاثة أو خمسة من النقاد يذهبون إلى مسارح تلك الفرق لمشاهدة عروضها, و هو ما لا يكلف الهيئة العامة مبالغ كبيرة نظير انتقال أعضاء اللجنة لكل محافظات الإقليم، لكن ما حدث كان مثار للدهشة فقد طلبت إدارة الإقليم من كل الفرق أن تذهب إلى مكان تقديم العروض على مسرح ثقافة بنها, وقبلها كان على الفرق أن تبيت ليلتين بفندق “مايوركا” بالعجوزة، بمحافظة الجيزة، وكان على الإقليم أن يتحمل نفقات ذلك؛ مع العلم أن أقل عدد للفرقة الواحدة لا يقل عن ثلاثين فنانا؛ بالإضافة لتكاليف نقل ديكورات كل فرقة من فرق الإقليم فى عربة نصف نقل لمدة يومين، وإتوبيس كبير لانتقال أعضاء الفرقة.

وأضاف عبدالمعطى: وما حدث كان الأغرب حيث أننا اكتشفنا أن وجبة العشاء التى قدمت لنا فى الفندق جاءت من وجبات بنك الطعام المخصصة للفقراء، رغم أن محمد عبد الحافظ، رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، قال إن الهيئة العامة لقصور الثقافة دفعت تكلفة الوجبات للفندق، وهو ما يثير التساؤل: هل انحدر مستوى مثقفي وفناني الإقاليم إلى هذا التدني؟ وهو ما يطرح شكوكا كبيرة حول وجود شبهة تربح من وراء ذلك”.

ولفت عبدالمعطى، إلى أن الإدارة العامة للمسرح- مقره قاعة منف بالعجوزة- كانت غير مستعدة لتقديم العروض فالمسرح الذى ستقام عليه العروض – فى قصر ثقافة بنها- لم يكن مجهزا، وهو ما دفع فرقة الفيوم القومية للفنون المسرحية أن تعتذر للجمهور؛ الذى كان أغلبه قد غادر المسرح قبل صعودنا خشبته.

وأوضح: “لقد تحركنا-الثلاثاء 20 مايو- من الفندق فى العجوزة ووصلنا إلى مدينة بنها فى تمام الحادية عشرة صباحا، ولم نجد أى استقبال للفرقة، وانتظرنا لجنة التحكيم حتى العاشرة مساءً، وقد ابلغتنا لجنة التحكيم أن التأخير كان بسبب أنها كانت تحكم عرض مسرحى ضمن مهرجان فرق قصور الثقافة فى بيت ثقافة كفر شكر, وهو ما يضاف لقائمة الدهشة: فكيف يمكن للجنة التحكيم أن تحكم فى عرضين من شريحتين مختلفتين، فالمفروض أن عرض الفيوم يندرج تحت شريحة الفرق القومية المشاركة فى مهرجان بنها، فهناك تباين بين المستوى الفنى والإدارى والمالى بين الفرق القومية؛ وهى من المفترض أرقى فنيا وحرفيا؛ وبين فرق قصور وبيوت الثقافة، فعرض الفرقة القومية تبلغ ميزانيته ما يقرب من 40 ألفا، أما عرض مهرجان كفر شكر فهو شريحة بيوت ثقافة الذى لم يتكلف العرض فيها سوى عشرة آلاف جنيه.

ويكمل عبدالمعطى: “دعك من هذا، ولنسأل: كيف يمكن أن يتم التحكيم لعرضين فى نفس اليلة؟ بالطبع ستظلم فرقة على حساب الأخرى, لقد تغاضينا عن كل ذلك، وحاولنا أن نقدم عرضنا، لكن قبل العرض انقطع التيار الكهربى، وقالت إدارة المسرح أن المولد الكهربائى لا يحتمل أن يشغل إضاءة المسرح، فانتظرنا حتى عودة الكهرباء بعد منتصف الليل، بعدها قررنا أن نعتذر عن تقديم العرض حيث أنه كان من الصعب أن نقدم عرضا بعد الواحدة من صباح اليوم التالى، والفرقة بها ثلاثة من المؤسسين يتجاوز عمر الواحد منهم السبعين عاما، وبها شباب كان على بعضهم أن يؤدى امتحانات فى الجامعة صباح يوم العرض.

أما عن موقف لجنة التحكيم فيقول عبدالمعطى: أبدت لجنة التحكيم استعدادها أن تشاهد العرض على مسرح ثقافة الفيوم، لكن ما حدث كان غير متوقعا فقد أخبرت، دعاء منصور، مديرة إدارة المسرح فى الهيئة العامة لقصور الثقافة لجنة التحكيم بأن علينا أن نعرض تحت أى ظرف من الظروف، مهددة بوقف نشاط فرقة الفيوم القومية للفنون المسرحية.

وخلص محمود عبدالمعطى، الممثل بالفرقة القومية بالفيوم: “لذلك كله انسحبنا من المهرجان، وسنرسل مذكرة لوزير الثقافة نشرح فيها ما حدث، ونطالب باعتذار مديرة إدارة المسرح بالهيئة التى تستقوى باخيها- مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك- وقد وقع على المذكرة كل أعضاء الفرقة، ويتضامن معنا مثقفون كثر، إيمانا بأننا أصحاب رسالة، ونؤمن بدورنا التنويرى، وأن ما تمر به مصر بسبب تراجع دور الدولة الثقافى”.