فتيات تونس.. تعلمن صناعة الفخار وتحدين الواقع بمدرسة إيفيلين

فتيات تونس.. تعلمن صناعة الفخار وتحدين الواقع بمدرسة إيفيلين مهرجان تونس للخزف والفخار بالفيوم
كتب -

من أوائل الفتيات التي تعلمت فن صناعة الفخار على يد إيفيلين، في المدرسة المسماة باسمها.

تقول راندا محمود -في حوار لـ”الفيومية”- إنها “تعلمت فن صناعة الفخار منذ أربعة عشر عاما، عندما كان عمري ثمان سنوات وكنت في الصف الرابع الإبتدائي، فقد أحببت هذا العمل منذ أن نشأت وكنت أتردد على ورشة عمي الذي كان يصنع فيها الفخار، فتعلقت بهذا العمل ووددتُ حينها أن أتقنه”.

واجهت راندا هي وفتيات القرية العديد من الصعوبات التي كانت تقف حول كونهن فتيات، وكان والد راندا لا يسمح لها بالعمل وقريناتها كذلك، ولكنها بالرغم من ذلك بعد إصرار منها ومساعدة عمها استطاعت أن تلتحق بمدرسة إيفيلين وتعلمت على يدها.

ولكن لم تسهل الأمور بعد ذلك، كانت هناك تعليمات لابد أن تنفذها راندا، فيجب أن تذهب إلى المنزل وقت الظهيرة ولا يمكن أن تتأخر عن ذلك، حتى لو كان العمل سيتم إتلافه.

لم يكن من المسموح لراندا وقريناتها أن تسجل مع أي من وسائل الإعلام، كما لم تستطع أن تشارك في المعارض والمسابقات.

ولكن بعد أن أصبحت صناعة الفخار منتشرة في القرية بين جميع الأهالي، وأصبحت الفتيات تلتحق بقريناتها، زال هذا العائق من أمامهن، خاصة بعد أن أصبح هناك مهرجان سنوي يقام في القرية، وتأتي إليه الوفود من المصريين والأجانب والمسؤولين.

كانت راندا تساعد مع أهالي القرية في السنوات الأولى لإقامة المهرجان، فكانوا يجمعون الأموال من الأهالي ليطبعوا بها إعلانات وبانرات لتكون دعاية للمهرجان.

اهتمت راندا إلى جانب عملها بمدرسة الفخار بتعليمها العام، وكانت إيفيلين تقوم بتشجيعها وقريناتها لإكمال تعليمها الجامعي، ولكن راندا أحبت فن صناعة الفخار أكثر ووضعت بها كل تركيزها، ولم تستطيع أن توافق بين التعليمين لذا اكتفت بالتعليم حتى دبلوم التجارة.

وتفضل راندا عمل الفخار أكثر -حسبما تقول- لأنها دائما ترى أناس جديدة، كان دائما يدعمنا الأجانب أكثر من المصريين، فعندما جاء الأجانب إلى قرية تونس ورأوا أننا كأطفال نقوم بهذه الصناعة انبهروا بنا، وأحيانا كنا ندخل معهم في مسابقات ونكسبها بالرغم من أن أعمارهم كانت في الثلاثينيات.

وتحاول راندا بدورها أن تعلم الأطفال الصغار أيضا من القرية صناعة الفخار، كما تتمنى أن تفتتح ورشتها الخاصة قريبا في مكان خارج تونس، حتى تنشر صناعة تونس وما تعلمته بها إلى خارج القرية.

اقرأ أيضًا:

مهرجان تونس السابع للخزف والأعمال اليدوية (تغطية خاصة)

فن “الإيبرو”.. مروة ترسم على الماء بمهرجان تونس السابع بالفيوم

مستر لانس.. زار قرية تونس في 1963 ورفض مغادرتها حتى اليوم بسبب جمالها

بعد توقف 7سنوات.. “جمعة” يعود لصناعة الفخار في مهرجان تونس السابع

خبيرة: هكذا يستوحي الفنان فكرة أعمال الفخار

أحمد أبو زيد مؤسس مهرجان تونس للخزف.. كيف بدأ وماذا واجه من صعوبات

فتيات تونس.. تعلمن صناعة الفخار وتحدين الواقع بمدرسة إيفيلين

حصاد اليوم الثاني لمهرجان تونس.. تكريم فنان وإنشاء مجلس للتراث الحضاري

سويسرا الشرق.. “تونس” حكاية قرية نشأت في أحضان بحيرة قارون

حكاية صورة| يوم في “تونس” على هامش مهرجان الخزف والحرف اليدوية السابع

صور| “كاملة” صانعة الخوص.. قصة مصرية غزت العالم بأعمالها

عدسة “الفيومية” ترصد أهم المعروضات بمهرجات تونس للخزف

المحافظ يضع حجر الأساس لمصنع الخزف ويطلق اسم السيدة إيفلين على شارع في قرية تونس

٢ مليون جنيه للقضاء على الأمية بالفيوم

صور| قرية تونس تشهد إقبالًا كثيفًا من الوفود العربية والأجنبية

اليوم.. افتتاح مهرجان الخزف والفخار بقرية تونس

منتخب كورال جامعة الفيوم على مسرح احتفالات تونس

نجل صاحب فكرة مهرجان تونس: هذا العام يشهد عملًا سيغير من وضع القرية

تعرف على فعاليات مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية السابع

 

الوسوم