غابت سيارة الشرطة فقتل برسيمة فى أكثر شوارع الفيوم ازدحاما

غابت سيارة الشرطة فقتل برسيمة فى أكثر شوارع الفيوم ازدحاما
كتب -

الفيوم – رباب كحك:

تتحدد بؤرة الاهتمام بأخبار الحةادث، مهما كانت دمويتها وفظاعتها عقب الاجابة على سؤال: سياسيا أم جنائي؟ الأولى تخطف كل الاهتمام، الثانية تتراجع في الخلفية، لكن حادث مدينة الفيوم، وهو من النوعية الثانية: جنائي، يستوجب كل الاهتمام.

تفاصيل الحادث بشعة إنسانيا، وكاشفة عن مدى تنامي النزوع للعنف الدموي، وعدم الاكتراث بسلطة القانون، التي كانت غائبة بوضوح: ففي ذروة الزحام، في السابعة مساءً، في شارع السنترال، وهو من أكثر شوارع وسط مدينة الفيوم ازدحاما وأهمية من الناحية التجارية والاجتماعية، توقفت دراجة بخارية أمام أحد المحلات التجارية، وترجل منها شخصان مشهرين أسلحة بيضاء، وتوجها صوب أحد العاملين بالمحل، وامسكا به، وطعناه عدة طعنات، وسحباه إلى منتصف الشارع، وانهالا عليه طعنا، وتوجها صوب دراجتهما البخارية ليستقلاها ويغادران بتمهل.

وسط الزحام الكثيف لم يتحرك أحد لمنع الجريمة؛ فقط بعد أن توارت الدراجة البخارية عن الأنظار، تحرك المارة صوب الشاب المدرج بدمائه والملقى على الاسفلت، كان مازال يصرخ طلبا للنجدة، نقلوه إلى مستشفى تبعد أمتارا قليلة، لكن الأطباء لم يفلحوا في انقاذه، ولفظ أنفاسه الأخيرة.

وكان من بين من حمل القتيل أحد زملائه العاملين في المحل، وقال للمتسائلين في الشارع وفي المستشفى أن زميله اسمه أحمد برسيمة, وأن هناك خلافات شخصية بينه وبين الجناة منذ فترة، لكنه امتنع عن اجابة السائلين عن أسباب الخلاف أو اسمي القاتلين، لكنه شارك الجميع في التساؤل: لماذا غابت في ذلك الوقت سيارة الشرطة التي كانت موجودة بصفة دائمة على ناصية شارع السنترال؟.