عم رجب 42 عاما في صناعة فوانيس رمضان.. المحافظ وكبار عائلات الفيوم زبائن المحل

عم رجب 42 عاما في صناعة فوانيس رمضان.. المحافظ وكبار عائلات الفيوم زبائن المحل
كتب -

الفيوم – محمد عادل:

وسط مدينة الفيوم، وتحديدا منطقة السهراية الشهيرة والتي تضم عشرات المحال التجارية، تطل عليك وبشكل فلكلوري ورشة “أولاد درويش الشامي” لتصنيع الفوانيس الفاطمية, والتي تصنع من الصفيح والزجاج.

التقت “ولاد البلد” برجب درويش والشهير بـ”الباش مهندس رجب”، صاحب الورشة، والذي يقوم بتصنيع الفوانيس منذ 42 عاما بعد خروجه من الصف الثاني الابتدائي.

يحكي رجب درويش قصته مع الفوانيس الفاطمية، قائلا: “فانوس يعني فانوس مش لعبة، الفانوس الصيني عبارة عن لعبة لم يشعر الطفل أو الشاب أو الشيخ بشعور الفانوس الفاطمي الذي عرفناه وتربينا عليه، كل عائلات الفيوم الكبيرة تأتي للمحل ليشتروا الفانوس ليلة الرؤية ومحافظين سابقين للفيوم, جاءوا ووقفوا أمام باب المحل انتظارا حتى نفتح ليشتروا فانوس رمضان الذي يصنع في ورشتنا الصغيرة”.

ويضيف: “بدأ والدي العمل منذ عشرات السنين في هذه المهنة وكانت البداية في تصنيع الفانوس الجاز نمرة عشرة أو ما يسمى بـ”الكلوب”، ولـي شقيقان أحدهم موظف بالأزهر والأخر يعمل في مجال التبريد والتكييف والمحل ملك للعائلة كلها فمن لديه وقت فراغ يأتي ليساعدني في تصنيع الفوانيس”.

ليس لرجب مصدر دخل آخر فهذه الورشة هي نفسها المحل الذي يقوم فيه بعرض فوانيسه، ولكن لأنه الوحيد في محافظة الفيوم الذي يقوم بتصنيع الفانوس الفاطمي بأشكاله الهندسية المختلفة، على شكل مثلث أو على هيئة نجمة.

وتعتبر مصر من أكثر الدول العربية استخداما للفانوس كتقليد في شهر رمضان المعظم، ويعود هذا التقليد إلى العصر الفاطمي، حيث كان يصنع الفانوس من النحاس وتوضع بداخله شمعهن وبعد ذلك أصبح يصنع من الصفيح والزجاج الملون، والآن يصنع من البلاستيك ويضاف إليه بطارية كما يزود بشرائح إلكترونية محملة بالأغاني الرمضانية وأخذ أشكالا متعددة.

إلا أن الفانوس الفاطمي وسط “كرنفالات” الفوانيس، له شكل مميز ومختلف يشعر معه الأطفال والكبار بقدوم شهر رمضان، لما له من تقليد توارثته الأجيال على مر العصور، ولم يؤثر فيه كثيرا الفانوس الصيني بأشكاله المختلفة.

ويوضح رجب درويش: “جدي الشامي تعلم المهنة منذ أكثر من قرن في الحسين بالقاهرة، ثم عاد إلى الفيوم وفتح هذه الورشة، وأنا أكثر من تعلقت بها نظرا ما بعالم الفوانيس من متعة في تصنيعه وتقفيله بالشكل الذي يبهر المارة من الشارع”.

ويتابع: “أسعار زمان كانت 25 قرشا للفانوس الذي توضع بداخلة (لمبة جاز) لإضاءة شوارع المدن والقرى طول العام، أما الآن فوصل سعر الفانوس إلى 200 جنيه أو أكثر حسب حجمه”.

ويشير إلى أن أسعار الفوانيس تتراوح ما بين 5 جنيهات للحجم الصغير الذي يضاء بالشمع ويتم تصنيع ما يقرب من 25 ألف فانوس في “ورشته” من هذا النوع، و150 جنيها للفانوس الكبير الذي يرتفع طوله إلى 180 سم والذي يتم تصنيع أكثر من 3 آلاف فانوس من هذا الطول بأنواعه المختلفة.