تحولت نجمة هوليوود الأمريكية “ليندسي لوهان” إلى أحدوثة إعلامية عربية لمجرد أنها كما صرحت مؤخرا تدرس الإسلام ولا تستبعد اعتناقه، واذكر القراء أن هذا حدث قبل ذلك مع فنانات وفنانين مشاهير آخرين اعتنقوا ديانات مختلفة حول العالم مثل البوذية والطاوية واليهودية والمسيحية وغيرهم. والذي لا يخجل منه أي مسلم هو أنه لايوجد فنان مسلم بالمقابل يمكنه أن يصرح بأنه يدرس أي دين آخر ولا يستبعد اعتناقه، لأنه ببساطة إذا حدث هذا سيفقد الفنان جمهوره وعمله، واحتمال أن يضطر للهجرة خارج وطنه.

لكن الأخطر إنه سيكون كافر رسمي ومستباح الدم. بالطبع كل هذا معروف، لكن المشكلة التي سببتها النجمة الأمريكية “ليندسي لوهان” للمتأسلمين أخيرا أنها دعت للانضمام إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قائلة: “إنه الرئيس الآن وعلينا الانضمام له”. وهو ما سيقلل بالتأكيد حماس المتأسلمين لـ “لندسي لوهان” وإسلامها الذى اكتشفوا أنه نوعية إسلام غير مزيفة تظهر عكس ما تبطن، ومختلفة تماما عن تأسلمهم المسيس المريض.

وأعتقد أن “ليندسي لوهان” حقيقة تتحدث عن الدين الإسلامى بروح تدين روحاني وفلسفي، وبنظرة كونية متسعة لا يمكن يقبلها المتأسلمون أنفسهم، حيث لا يعتبرونها من الإسلام الأصولي الذي يروجون له في شيء، وويكفينا للتذكر تجربتهم مثلا مع إسلام المفكر الفرنسى الراحل روجيه جارودي، صاحب الكتاب الشهير “إسلام بلا ضفاف” ومن قبله الممثل الفرنسي أيضا  جيرارد دوبارديو، الذى اعتنق الإسلام بعد ما استمع للمطربة أم كلثوم، وانتهت تجربته القاسية بتركه للإسلام.

الإسلام لا علاقة له من قريب أو بعيد بأي مواقف سياسية، والمسملون ليسوا كتلة سياسية موحدة، ولن يكونوا كذلك أبدا مثلهم مثل غيرهم من أديان وشعوب الأرض، وبحكم تضارب المصالح، لذلك فالمسألة لا تتعدى كونها هلاوس شمولية واستبدادية مستحيلة تسكن عقول المتأسلمين.