شاهد المقطع الذي أبكى الملايين

شاهد المقطع الذي أبكى الملايين

السيد القارئ، بداية أود أن أعتذر عن وضع عنوان مبتذل لهذا الموضوع وأقر أنني قمت بالاحتيال عليك عمدًا للتأثير في ذهنيتك ودفعك لقراءة المحتوى، على أمل أن أكون أخر من يفعل، فأنت لن تشاهد أي مقطع من خلال مطالعتك لهذا المحتوى، بيد أنك ربما تستكشف وسائل عديدة للاحتيال الإليكتروني، ولكن كيف يعد ذلك احتيالًا؟ وكيف يستفيد أحدهم من خلال نقرتك على الموقع؟

إن فكرة إنشاء موقع إلكتروني هي فكرة هادفة للربح في المقام الأول، وتعد ضغطتك على أي أيقونة فى موقع إليكتروني هي مصدر العائد المادي لصاحبه، ليس هذا وحسب، فكلما ارتفعت نسبة مشاهدات الموقع وكان من اليسير أن تعثر عليه في محركات البحث كلما جذب الموقع انتباه المعلنين، والذين يدفعون أموالًا بدورهم للحصول على مساحة إعلانية في الموقع، وبالطبع هناك فارق كبير بين أن تضغط على الأيقونة بإرادتك، أو أن يتم الاحتيال عليك من خلال عنوان مزيف.

حاجة مزعجة

“بهذه الجملة بدأ هشام جمال، 18 عامًا، حديثه لـ “ولاد البلد” في هذا السياق قائلًا: الكثير من الصفحات الإليكترونية تروج لمواقع خاصة بها بطريقة سيئة فتجد صفحة تضع عناوين ساخنة لجذب الانتباه ومنها على سبيل المثال “شاهد.. أب يعتدي على ابنته في حضور الأم”، “شاهد.. ولادة المسيخ الدجال في كندا”،”شاهد القطة التي تتكلم”، وعندما تفتح الموضوع لا تجد شيئًا متعلقًا بالعنوان.

ابتزاز رخيص

كان هذا الوصف الذي اختصر به عمرو عصام، 22 عامًا، هذه الطريقة في جذب المتابعين للمواقع وصفحات التواصل الاجتماعي قائلًا: بعض الصفحات على موقع “فيسبوك” تستغل جهل الناس بالدين لجذب الإعجابات، هذه الصفحات تستفزني كثيرًا وكأنهم يختصرون الإيمان بالله في الضغط على زر أعجبني، فتجد منشورًا على صفحة مماثلة يقول “أقسم بالله لن أخرج قبل أن أعجب بالمنشور وأكتب سبحان الله، لا تنسى أنك أقسمت”، هذا ليس قسمًا، إنهم يستدرجونك لكي تزيد متابعتهم وهذه تجارة بالدين.

وتتفق هايدي أحمد، 20 عامًا، مع ما سبق، مضيفة: بعض الأحيان أجد أمامي بعض المحتويات التي أخجل من مشاهدتها خصوصًا عندما أتصفح مواقع التواصل الإليكتروني مع أمي، يجب أن يراعي أصحاب هذه الصفحات مشاعر الناس وخصوصًا في الترويج للموضوعات الإباحية بهدف كسب المتابعين، ولابد أن يعرف أصحاب هذه الصفحات أن بعض متابعيه من الأطفال وهذه الموضوعات من الخطير مشاهدتها بالنسبة لهم.

المقاطعة

هذا هو الحل الأفضل الذي رآه محمد عبد المنعم، مدير إحدى الصفحات الساخرة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قائلًا: بالطبع لا توجد إجراءات يتم اتخاذها من قبل موقع “فيسبوك” لإيقاف هذه الصفحات إلا بمجموعة كبيرة من التقارير التي يقدمها زوار الموقع، لكن إيقاف صفحة واحدة يتطلب مئات التقارير التي تفيد أن الصفحة مسيئة، ويمكن بعدها لـ “أدمن” هذه الصفحة إنشاء صفحة أخرى بنفس المحتوى، الحل الوحيد الذي أراه مناسبًا هو تدشين حملة لمقاطعة هذه الصفحات.

الوسوم