سياسيون يراقبون.. هل ينجح مجلس مكافحة الإرهاب في اقتلاع جذور التطرف والعنف

سياسيون يراقبون.. هل ينجح مجلس مكافحة الإرهاب في اقتلاع جذور التطرف والعنف مشهد لإحدى العمليات الإرهابية
كتب -
بعد الحادي عشر من سبتمبر، أضحى الإرهاب شبحا، يهدد أمن واستقرار الدول، وحيال ذلك اتخذت الحكومات والأنظمة، ما بوسعها من تدابير تحول دون وقوع أي حوادث إرهابية، كانت مصر إحدى هذه الدول، وقد خاضت معارك دامية مع الإرهاب، بدءا من منتصف القرن الماضي، وحتى اليوم.
وبعد تولي عبد الفتاح السيسي، رئاسة الجمهورية، والإطاحة بنظام الإخوان المسلمين من فوق سدة الحكم تصاعدت وتيرة التهديدات والعمليات الإرهابية داخل مصر، ما دعى الحكومة المصرية إلى تشكيل مجلس لمكافحة الإرهاب.
“ولاد البلد” رصدت ردود أفعال السياسيين والكوادر الحزبية، ومواطنون محليون، حول تشكيل المجلس، وآليات قيامه بالدور المنوط به، في السطور التالية.
مواطنون: مأساة غير محتملة
يقول حسن علي، مواطن، “نتمني أن يستطيع المجلس القضاء على الإرهاب، فسقوط أبرياء كضحايا للعمليات الإرهابية، أمر مؤسف حقا، ونحتاج إلى رؤية واضحة، لمواجهة هذا المرض العضال”.
ويضيف سعيد محمود، أن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى جهد صادق وعمل مختلف عما تفعله المؤسسات الموجودة ، دون أن يتحول المجلس إلى مجرد “شو إعلامي” واجتماعات فارغة لا تخرج بنتائج لحل الأزمة، معللا وجود الإرهاب لعدم تربية الأطفال والنشء بطرق تربوية صحيحة تحترم مفاهيم المواطنة والانتماء لأن المواجهة ليست أمنية فقط.
كوادر حزبية: تجربة جيدة لكن تحتاج إلى رؤي واضحة
ويشير وليد نصر، الأمين العام لحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إلى أن تشكيل المجلس خطوة جيدة، لكن يجب أن يفعل على أرض الواقع، ولذا يجب أن ينبثق عنه عدة لجان لتعمل على أوجه مختلفة.
ويضيف “نصر” أن المواجهة مع الإرهاب لا يجب أن تكون مواجهة أمنية فقط، بل مواجهة فكرية وثقافية تشمل المدارس والجامعات ومراكز الشباب بالإضافة إلى الأماكن التي يمكن أن ينمو فيها الإرهاب.
ويؤكد “نصر” أن مواجهة الإرهاب مواجهة شاملة على مستوى كل أجهزة ومؤسسات الدولة ،وليس عن طريق المجلس فقط ،لذلك يجب أن يضع المجلس إستراتيجية للتعاون مع كل مؤسسات الدولة
ويرى الدكتور صابر عطا، أمين لجنة الوفد بالفيوم، أن تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب “مبتذل جدا”، والإرهاب الموجود سيجبر المجلس على تبنى رؤى ليست لديه.
ويضيف “عطا” أنه أثناء مواجهة الإرهاب لا بد وأن يكون هناك إتزان حتى لا تضيع أشياء أخرى خلال هذه المواجهة ومنها حقوق الإنسان .
ويشير أمين لجنة الوفد، إلى أن الطرق الخاطئة التي يتخذها البعض أثناء مواجهته للإرهاب بمحاربة التاريخ الإسلامي، وكأنه وصم للدولة ولدينها بالإرهاب، لذلك يجب محاربة الإرهاب والتطرف محاربة صحيحة، وحتى يحدث ذلك يجب أن تكون هناك عدالة اجتماعية وتنمية اقتصادية، عندها فقط سينكمش ويختفي الإرهاب.
ويعتقد “عطا”، أنه يجب مراجعة المقررات الدراسية مراجعة متزنة، وتجفيف منابع الإرهاب،ومحاربة الفقر والجهل والتخلف والتجمد والتهميش الإقتصادي، وعدم ترك الشباب فريسة لوقت الفراغ وضرورة شغلهم بالقضايا القومية.
ويستكمل أحمد عبد القوي زيدان، القيادى بحزب التجمع، قائلا: إن تشكيل المجلس لازال أقرب إلى الوضع الأمني وإن كان هناك تحسن بأنه يجمع أكثر من مسئول وأكثر من وزارة واتجاه في وقت واحد بالإضافة إلى المجموعة التي أختيرت من الشخصيات العامة والتي يراها ممتازة كالدكتور أحمد عكاشة، وضياء رشوان.
ويضيف “زيدان”، أنه كان يتمنى أن يتم ضم بعض الشخصيات الأخرى كعالم الاجتماع المعروف الدكتور أحمد زايد و سمير مرقص، وأن يكون هناك المزيد من الشخصيات العامة لأنهم يعبرون عن قانون الشعب.
ويلفت “زيدان” النظر إلى أن السبب الرئيسي في وجود الإرهاب هو التهميش الاجتماعي والاقتصادي، الذي كلما زاد كلما كان أرضية صالحة للإرهاب.
ويقول أحمد ربيع وهيب، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن مجلس مكافحة الإرهاب شُكِل للمشاركة الشعبية في مواجهة الإرهاب عن طريق وضع يد المجتمع والشعب المصري والقيادات والخبراء في هذه المكافحة.
ويعتبر “وهيب”، أن المجلس تفويض من الشعب لرئيس الجمهورية ،ليعطيه ثقة تشريعية وقانونية لاتخاذ أية إجراءات لازمة لمواجهة الإرهاب داخليا أو خارجيا ويشير وهيب إلى أن الغرض من المجلس ليس مكافحة الإرهاب فقط بل إعطاء رئيس الجمهورية ومجلس الأمن القومي التفويض لإصدار القرارات في توجيه ضربات داخلية أو خارجية أو محاسبة دول أو كيانات تدعم الإرهاب.
برلمانيين: الأزمة تحتاج إلى التعاون بين مؤسسات اتخاذ القرار
يقول النائب منجود الهواري، عضو مجلس النواب عن دائرة سنورس، أن مجلس النواب يستطيع مساعدة مجلس مكافحة الإرهاب بإصدار التشريعات اللازمة لمواجهة الإرهاب والتشديد والضرب بأيدي من حديد على كل من تسول له نفسه في أن يضر بأمن مصرو المواطن المصري.
ويرى “الهوارى”، أن المجلس بحاجة إلى ميزانية مستقلة، ومجلس معونة مستقل ومجلس فني مستقل، وبعض التشريعات والقوانين اللازمة التي تسير العملية وتعطيهم الصلاحية الكاملة، وكنت أتمنى وجود شخصيات عامة وشخصيات أمنية وقانونية بعدد أكبرضمن تشكيل المجلس.
ويضيف النائب هشام والي، عضو مجلس النواب عن دائرة الفيوم،أن المجلس سيكافح الإرهاب بخطط طويلة الأمد غير لحظية ، عن طريق تطوير التعليم والخطاب الديني.
ويشير النائب عماد سعد حمودة، عضو مجلس النواب عن دائرة الفيوم، إلى أن دور مجلس النواب هو عمل تشريعي، وعمل مجلس مكافحة الإرهاب سيحتاج إلى الجهات الحكومية التنفيذية وليس له أية علاقة بالجهاز التشريعي.
الوسوم