مقترح قانون لتحديد فترة “الخطوبة”.. تباين آراء الشباب ورجال دين يرحبون وقانونيون يرفضون

مقترح قانون لتحديد فترة “الخطوبة”.. تباين آراء الشباب ورجال دين يرحبون وقانونيون يرفضون ارشيفية

أثار مقترح النائبة عبلة الهوارب، عضو مجلس النواب، الذي يتضمن قانون كامل للأسرة في مصر، ويتضمن بين مواده تقنينًا للخطوبة، ووضع قواعد وشروط وتعريف محدد لها، وتحديد مدتها لمدة عام، كما يتضمن شرطا جزائيا على من يخالف الاتفاق أو يفسخ الخطوبة.

“ولاد البلد” رصدت آراء شباب وقانونيين ورجال دين، حول مقترح مشروع “الهواري”.

لا تحديد لمدة الخطوبة

تقول أمانى حسني، مخطوبة، الفكرة بشكل عام جيدة لكن دون تحديد مدة الخطوبة، لأن تحديد مدة عام غير كافية للشاب لتنفيذ المطالب وتجهيز أساسيات الفرح.

وفيما يخص وضع شرط جزائي لمن يقوم بفسخ الخطوبة، قالت حسنى ، ” أتفق تماما مع الشرط الجزائى ضمانا لعدم ضياع الحقوق للشاب أو الفتاة ، أما فكرة تحديد الهدايا فهى غير صائبة، لأنه ليس باستطاعة الكل شراء هدايا للخطيبة.

“أنا مش سلعة للبيع والشراء، القصة في الأول والأخر نصيب” هكذا بدأت رحمة الشرقاوى، مخطوبة، معترضة على مدة الخطوبة والشرط الجزائى وتابعت”إزاى يكون فيه شرط جزائي لمن يقوم بفسخ الخطوبة، لكن أعتقد أن وضع حد زمني للخطوبة فكرة جيدة ، لأنه كلما زادات فترة الخطوبة كلما كثرت المشاكل، وهناك شباب يعتبرون فترة الخطوبة مجرد فترة للتسلية واللعب، ومن الممكن بعد ثلاث سنوات أو أربعة أن يتم فسخ الخطوبة، ولا يوجد قانون يعاقب الشاب على ذلك.

ويقول أحمد ربيع، لم يخطب بعد، لا أوافق على هذا المقترح، لأنه لابد أن يكون هناك مدة كافية للتعارف بين الولد والبنت، وفي ظل الصعوبات التى يواجهها الشباب في فترة الخطوبة بجانب تجهيز الشقة والمهر،” إزاى هقدر أدفع شرط جزائي لو فسخت الخطوبة، بسبب الشعور بعدم توافق بيني وبين خطيبتى.

“قانون مثل هذا سيزيد من نسب العنوسة، لأن الشاب لن يتقدم لخطوبة بنت إلا بعد تجهيز نفسة بشكل كامل، يعنى يكون شايل فلوس الشرط الجزائى على جنب، طيب بدل ما يفكروا فى وضع قوانين للخطوبة، يحددوا ذهب الشبكة والمهر وتجهيزات شقة الزوجية”

هكذا قال منفعلا ، محمود محمد، فى فترة الخطوبة، مضيفا لا يصح أن نضع شروطا لتحجيم فترة الخطوبة، وأنا مندهش من سذاجة الفكرة وغرابتها، وكأن نواب ونائبات البرلمان لا يبحثون سوى عن ما يثير اللغط والبلبلة.

وضع شروط إضافية

بينما يوافق القس روفائيل سامي، على المقترح كله ويرى أنه من الضرورى أن يكون هناك تقنين للخطوبة ، موضحاً ” أن الخطوبة بالفعل التزامات واتفاقات فما المانع من أن يكون هناك عقوبة على من يخالف تلك الاتفاقات .

ويضيف سامي، لابد أن يشعر الشاب في فترة الخطوبة بالمسئولية حتي لا يقوم بالتلاعب بخطيبته، ونحن كمجتمع شرقى يرفض فيه الشباب التقدم لفتاة تمت خطبتها أكثر من مرة، وفي المسيحية هناك عقد للخطوبة وتحديد مدة بين الخطوبة والزواج بحيث لا تزيد عن 40 يوما.

ويناشد سامي، الأسر المصرية تقليل الشروط التى تفرض على الشاب عند تقدمه للخطوبة أو الزواج، مثل تقليل قيمة المهر أو ذهب “الشبكة”.

بينما يقول الشيخ خالد أحمد محمود، الخطوبة وتحديد مده لها ليس له أصل في الشريعة، لكن هي عادات وتقاليد توارثتها الأجيال، لكنى أتفق مع أن يكون يكون هناك قانون يحمي الولد والبنت في فترة الخطوبة، سواء بتحديد مدة الخطوبة او وضع شرط جزائي لمن يقوم بفسخها.

ويضيف محمود” من الممكن أن يتم وضع شروط إضافية في هذا القانون إذا تم الموافقة عليه من حيث تحديد الالتزامات على الولد والبنت، وعدم المغالاة في المطالب التى تفرض على الشاب المتقدم للزواج ، وهو ما نشاهدها هذه الأيام.

غير مقبول

بينما يقول عبدالتواب سلطان، محام، الخطوبة اتفاق عرفى بين طرفين، ولا يصح تحويلها لعقد وإلا أصبحت زواجا، وأن الإلزام فى مثل هذه الأمور سيظلم فئات كثيرة قد تكون غير قادرة على تلبية ما سينص عليه القانون من تغريم أو عقوبة، والأصل فى تلك العلاقة هو التعارف وليس الالزام.

ويضيف سلطان، أرى أن مقترح مشروع القانون جاء منصفا للفتيات بشكل كبير وتغاضى عن حقوق الشباب، وكل المخاوف التى عرضتها النائبة تحميها الأعراف، لذلك أعتقد أنه من الصعوبة أن تتم الموافقة داخل البرلمان على المشروع.

وتابع سلطان، فى النهاية الأمر يخضع لحسن اختيار الأسرة للخطيب أو الخطيبة، وأن السمعة والدين والخلق يحمون أى بيت، مؤكدا أن الطريق لمواجهة تلك الأزمات هو التوعية وليس القانون.

ويقول محمد جميل، محام، من الناحية القانونية  مشروع القانون غير مقبول ولن يستجيب لها المجلس، موضحا إن تقنين الخطبة قد يكون أمرا يضر بالمجتمع ويسبب قلقا واضطرابا وخلافات كثيرة بين الأسر، بحكم تعود الناس على أعراف وتقاليد محددة، وسيزيد المخاوف لدى الشباب من اتخاذ الخطوة ويمثل مزيدا من الأعباء والضغوط والصعوبات على عملية الزواج.

وتابع جميل، إجراءات الخطوبة تختلف من مكان لأخر وبذلك لا نستطيع أن نسن قانونا يطبق على الجميع ، والمفروض أن نيسر على الشباب ولا نضيق عليهم ونخوفهم من الزواج، ولماذا أعاقب خطيب لم يجد توافقا مع خطيبته، مضيفا ” الشاب اللى مش معاه يجيب دبلة، إزاى هتقوله يدفع غرامة أو شرط جزائي.

 

الوسوم