حوار| الأديب أحمد صانع: “مصر في عيون العرب” فعل ما لم تحققه السياسة وحزين لعزوف الشباب

حوار| الأديب أحمد صانع: “مصر في عيون العرب” فعل ما لم تحققه السياسة وحزين لعزوف الشباب أحمد صانع- تصوير إسراء سمير

قال الأديب أحمد صانع، أستاذ جامعي بالجزائر في حواره لـ”الفيومية”، إن مؤتمر مصر في عيون العرب كان شاملًا واستطاعت جامعة الفيوم أن تجمع شمل العرب ثقافيا، وفعلت ما لم تقدر على فعله السياسة، وأنهم كأدباء وشعراء مهتمون بالقضايا العربية وقضية فلسطين، وأزمة قطر والعرب، وأكثر ما أحزنه، هو عزوف فئة الشباب من الطلاب بالجامعة، عن حضور المؤتمر ومبينًا أن المؤتمر كان لهم ويستهدفهم.

نص الحوار:

هل زورت القاهرة  من قبل وكيف ترى مؤتمر مصر في عيون العرب؟

تعد هذه الزيارة الأولى لي، وأرى المؤتمر شاملا جامعا لكل البلاد العربية، واستطاعت جامعة الفيوم أن تجمع شمل العرب ثقافيا وفعلت ما لم تستطع السياسة أن تفعله.

  كيف ترى النقاط التي طرحت في جلسات المؤتمر؟

أهم النقاط  تمثلت في التركيز على محور الشعر العربي، والعربي العالمي، والتأكيد على ضرورة البحث على القوائم المشتركة بين البلدان.

–  ما هو المخرج  للأزمة القطرية العربية وما هي السيناريوهات المتبقية للأزمة؟

المخرج الوحيد  للأزمة القطرية، يتمثل في تكوين وحدة عربية شاملة، تقود الدول الأساسية في المنطقة العربية معاـ ولم تكن بهدف ضغط سياسي، بل محاولة إيجاد حل ينصف المظلومين من العرب وسط 2 ميلون مصري يعمل بقطر وأكثر من 500 ألف من العرب فإلى أين يذهبون إذا لم تنتهى الأزمة القطرية.

  هل هناك شراكات عربية قادمة تم طرح تفاصيلها خلال فعاليات المؤتمر؟

نعم بكل تأكيد يوجد المؤتمر التاسع لهيئة الحوار الثقافي بمحافظة كفر الشيخ، وكذلك مؤتمراً أخر في الجزائر في شهر أبريل المقبل، ونبحث عن محاور أخرى أكثر جدية لتفعيل سلسلة من المؤتمرات خلال الفترات المقبلة.

هل تم طرح القضية الفلسطينية خلال جلسات المؤتمر؟

القضية الفلسطينية هي قلب القضايا العربية التي لا يمكن على الاطلاق تجاهلها في أي مجال، والشعراء دائمو التركيز على جعل قضاياهم الوطنية، تسير جنبا إلى جنب مع قضية فلسطين.

من وجهة نظرك، هل يتعامل العرب مع المتغيرات العالمية بموائمة أم ترى هناك عجز عن التعامل مع مفردات السياسة الدولية؟

هناك عجز كبير في السياسة الدولية والدليل على ذلك عدم تمكين الدول العربية من استيعاب طاقات شبابها التي تهاجر كل يوم إلى كل دول العالم، رغم أن العوامل الاقتصادية والتاريخية كفيلة بإعادة البلاد العربية المسار التطوري والأفضل.

في الفترة الماضية شهدت دول عربية كثيرة نزاعات أهلية وتفكك في ليبيا وسوريا واليمن، هل يمكن القول بانتهاء الصراعات في هذه الدول؟

لم تنتهى الصراعات في كل الدول وما زالت تتفاقم كل يوم عن سابقه، وأنا أرى أن السبب الرئيسي تجاه حدة هذه الصراعات، نتيجة تتدخل الدول الأجنبية مع رفض الوساطة العربية، فعلى سبيل المثال دولة الجزائر كان لها محاولات جادة في حل الأزمات المالية وغيرها، ولكن لولا تدخل فرنسا كانت انتهت الأزمة.

هل هناك شراكات تجارية بصدد التنفيذ بين الوفود المشاركة في المؤتمر؟

لا على الإطلاق، هو مؤتمر ثقافي عربي من الدرجة الأولى هدفه الأول جمع شمل العرب وتفعيل حلقة التواصل ثقافياً.

 

أحمد صانع- تصوير إسراء سمير
أحمد صانع- تصوير إسراء سمير

تقييمك لأداء دور النشر في العالم العربي ؟

تختلف دور النشر من بلد لآخر على حسب حجم الدور وإعطائه الأهمية العظمى للكتاب أو العمل الأدبي، وتوجد أعمال ذات قيمة أدبية ولكن أغلبها يركز على الجانب التجاري مما أطاح بقيمة الكتاب من الداخل، ونشره كهدية للقراء.

-كيف يمكننا تطوير النشر والمحتوى الثقافي في العالم العربي؟

من خلال اغفال الجانب المادي للكتاب، وإتاحة فرصة للقارئ في أن يحصل على الكتاب من خلال توسيع النطاق، الايمان أولاً بقليل من الرزق خير من الكثير في رفع ثمن الكتاب، أن يكون هناك رقابة على دور النشر في كافة الأنحاء.

هل تشهد الدول العربية حالة من الانقسام الجغرافي كما حدث من قبل في السودان وحاليا بإقليم كردستان بالعراق، وهل يهدد ذلك بمزيد من الانقسامات؟

لو ظل الحال على ما هو عليه سنجد انقساما حادا في كل من سوريا وليبيا مثلما حدث في العراق والسودان، وأرى أن تعدد الأصل وتنوع الاتجاهات لا يعنى الاختلاف ما دامت وحدة التاريخ والتراب المصير مشترك، خاصة أن هذه الدول التي عانت من الاستعمار سابقا وحاربته مرارا.

هل هناك نية لانعقاد مثل هذه المؤتمرات وما هي أبرز التوصيات التي سيخرج بها في رأيك؟

نعم في كفر الشيخ خلال الأسبوع الحالي، وفي الجزائر أيضا، وأهم التوصيات هي:” توحيد الصف العربي، ومحاولة إيجاد حلول بديلة عما هو موجود بالواقع للدول التي تحوى مشكلات، وإشراك جميع الأطراف في الحوار والابتعاد عن النزاعات الطائفية والفردية، وتفعيل وتكثيف جلسات الحوار من خلال المؤتمرات المقبلة

الوسوم