جدل الطليعة الوفدية الجديدة.. بيانات وبيانات مضادة

جدل الطليعة الوفدية الجديدة.. بيانات وبيانات مضادة
كتب -

الفيوم – مينا محسن:

جدل جديد يجتاح حزب الوفد، بيانات وبيانات جديدة، تدور حول “الطليعة الوفدية الجديدة”.

الجديد جاء به تأكيد المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد، المستشار بهجت الحسامى، أنه لا يوجد في تشكيلات حزب الوفد أو لجانه أو لائحته أو أنظمته الداخلية ما يسمى بـ”الطليعة الوفدية الجديدة”.

وأضاف الحسامى، في بيان اليوم الأحد، أن هذا الاسم لا وجود له في الواقع، إلا أن بعض المواقع الإلكترونية دأبت على نشر أخبار منسوبة لما يسمى بـ”الطليعة الوفدية الجديدة” التى لا وجود لها من الأساس.

وقال: إن الحزب يحتفظ بحقوقه القانونية والأدبية تجاه من ينتحلون صفة فى الحزب دون أساس من الصحة.

وكان بيان موقع باسم “الطليعة الوفدية الجديدة” قد صدر، مساء أمس السبت، أعرب عن استياء “الطليعة” الشديد من الحديث الذي دار حول نزاهة انتخابات رئاسة حزب الوفد، والتي أسفرت عن فوز الدكتور السيد البدوي مرة أخرى، على الرغم من السخط الكبير بين معظم الوفديين على أدائه، حسب وصف البيان.

 وأكد البيان, على ضرورة حسم هذا الجدل بضرورة تقديم البدوي استقالته, من منصبه على الفور ليبدأ الحزب بدماء جديدة تنقذه من أزمته المالية والسياسية الحالية.

وحثت “الطليعة الوفدية الجديدة”، فى بيانها, الوفديين المخلصين على التحرك جديا بالطعن على هذه الانتخابات, واتخاذ كافة الطرق القانونية والتنظيمية, لاسترداد الوفد وأمواله التي أهدرها رئيس الحزب خلال عهده في السنوات الأربعة الماضية.

 وأعتبر، البيان, أن رئيس الحزب “البدوى” كانت له تدخلات فى تشكيل الجمعية العمومية التي انتخبته ليتم حجب بعض أعضائها في المحافظات وتعيين الآخرين.

ورفض بيان “الطليعة” ما وصفته بـ “محاولات السيد البدوى، لكسب ود المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح لرئاسة الجمهورية، بتعيين الأستاذ بهاء الدين أبو شقة، سكرتيرا عاما للحزب خلفا للأستاذ فؤاد بدراوى”، حيث أن ابو شقة هو المستشار القانوني لحملة “السيسي”.

وتخشى “الطليعة الوفدية الجديدة” من أن يكون تعيين أبو شقة سكرتيرا عاما للحزب، مؤشر لحماية النظام للسيد البدوي، وعدم ملاحقته قضائيا في ضياع أموال الوفد وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضده.

 وطالبت “الطليعة الوفدية الجديدة”؛ في نهاية البيان؛ “جموع الوفديين بالتحرك لإنقاذ الوفد, من هذا المستنقع الذي لم يشهده تاريخ الحزب من قبل”.

هذا، والتقى اليوم الأحد، الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد، مع محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، كما التقى بالدكتور بطرس غالى الرئيس الشرفى للمجلس القومى لحقوق الإنسان.

وبحسب البيان الصادر عن حزب الوفد منذ قليل، قال محمد فائق: “إن حزب الوفد كبير ومعروف، نقدره تقديرا كبيرا فيسعدنى جدا أن نستقبل “البدوى”، ونتمنى لهذا الحزب أن يحقق نتائج جيدة جدا فى الانتخابات القادمة، شأنه شأن الأحزاب الأخرى أيضا”.

وردا على سؤال بشأن الدور الذى قام به المجلس فى الإشراف على انتخابات حزب الوفد، قال فائق: “إن المجلس فى مجال الانتخابات متدرب تدريبا جيدا، وقام بدوره وانتهى الموضوع فى هذه العملية”، موضحا أنه كعادة حزب الوفد انتخاباته متميزة، ودائما تسير فى الاتجاه الصحيح وتنتهى على خير دائما، وقد تمت وفقا لمعايير النزاهة والشفافية الدولية.

وأضاف بيان الوفد: من جانبه قال الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد: “جئت اليوم لتوجيه الشكر للوزير محمد فايق ولكل المجلس القومى لحقوق الإنسان، وأيضا لمجموعة الباحثين الذين أشرفوا على عملية الاقتراع والفرز فى انتخابات الوفد وأيضا على الجهد الكبير الذين قدموه على مدى 12 ساعة، فجئت لأقدم الشكر للمجلس القومى لحقوق الإنسان على الدور الذى يقوم به فى مصر عموما، والدور الذى قام به فى عملية اقتراع وفرز انتخابات حزب الوفد”.

الجدير بالذكر ان لجنة الإشراف على انتخابات رئاسة حزب الوفد، أصدرت، يوم الأربعاء الماضى، تقريرًا حول الانتخابات التي أجريت يوم 25 إبريل الماضى، شددت فيه على “سلامة انتخابات رئاسة الحزب وصحة النتيجة التي أعلنها الدكتور إبراهيم درويش، في وجود حسين عبد الرازق عضو اللجنة والمرشحين الدكتور السيد البدوي وفؤاد بدراوي”.

وأضافت اللجنة في بيانها: “فرز الأصوات تم في حضور أربعة مندوبين لكل مرشح، أبدوا ملاحظاتهم، التي كانت تحت بصر اللجنة وقامت بالتحقق والتحقيق فيما أثير أمامها”.

وتابعت: “جميع الإجراءات التي تم اتباعها في العملية الانتخابية، تمت وفقا لما يقرره النظام الأساسي للحزب، وطبقا لمعايير الشفافية والنزاهة، والإجراءات وانتخاب الدكتور السيد البدوي تم بشكل سليم”.

والجدير بالذكر، أيضا، أن أول ظهور “إعلامى” لـ “الطليعة الوفدية الجديدة” فى بيان صادر فى مطلع مايو الحالى حذر من انهيار الزراعة في مصر بسبب التعديات المستمرة بالبناء على الأراضي الزراعية في جميع أنحاء الجمهورية، مطالبة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، والمستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت بإصدار مشروع قانون يجيز للدولة بشكل عاجل سحب ملكية الأراضي الزراعية التي يتم البناء عليها، ونقل ملكيتها للمنفعة العامة مع توقيع غرامة على المعتدي على تلك الأراضي.

وطالبت الطليعة في بيان لها، بفرض رقابة صارمة على موظفي الإدارات الهندسية في الوحدات المحلية والأحياء من قبل أجهزة الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية وأجهزة التفتيش الرقابية بالمحافظات للحد من الفساد والرشوة، مع تسهيل الإجراءات الخاصة بتراخيص البناء وجعل تعامل الجمهور مع جهة واحدة للقضاء على الروتين.

والطليعة الوفدية كيان سياسى نشأ من أعضاء فى حزب الوفد عام 1945، أثناء رئاسة زعيم الوفد التاريخى، مصطفى النحاس ووصف عدة أوصاف، منها: التيار التقدمى فى الوفد، والجناح اليسارى فى الوفد،

وكان من أبرز مؤسسيه أعضاء فى لجنة الطلبة التنفيذية العليا لحزب الوفد، وكان من أبرز رموزه، الدكتور محمد مندور، وعبد العزيز فهمي، وعبد المحسن حمودة، وموسى مصطفى الذى رأس الطليعة في ذلك الوقت، وبإعلان قرار مجلس قيادة الثورة حل الأحزاب في 16 يناير عام 1953، توقف نشاط الطليعة الوفدية.