تعرف على بلدك فى أرقام: الفيوم

تعرف على بلدك فى أرقام: الفيوم
كتب -

الفيوم – محمد محسن:

تقع مدينة الفيوم فى قلب مصر بين الدلتا والصعيد، 90 كم جنوب غرب القاهرة، بالصحراء الغربية، ويحدها من الشمال محافظة الجيزة، ومن الجنوب بنى سويف، وتعتبر صورة مصغرة لمصر، حيث يمثل بحر يوسف نيلها ودلتاها وتمثل بحيرة قارون شمالها الساحلى.

وعرفت الفيوم فى النصوص المتأخرة من العهد الفرعونى باسم “بايوم” بمعنى البحيرة أو الماء، ثم ورد فى القبطية “فيوم” وفى العربية “الفيوم” بعد إدخال أداة التعريف.

تمتاز الفيوم بطقسها المعتدل طوال العام، وظهرت فيها حضارات مصر المتعاقبة، وتركت بصماتها من خلال الآثار الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية.

وتتلاقى بيئات الفيوم بأنواعها الثلاث (الساحلية والريفية والصحراوية) معًا فى تناغم، والفيوم قريبة الشبه بالواحة، حيث تحوطها الصحراء من كل جانب عدا نقطة اتصالها بالنيل، وتمثل الصحراء 62% من مساحتها، وهى غنية بنباتاتها وتكويناتها الجيولوجية وجبالها وتلالها، وصحرائها وأوديتها وعيونها الطبيعية وطيورها وحيواناتها البرية النادرة.

وتصنف الصحراء الواقعة شمال بحيرة قارون وحول بحيرات وادى الريان كمحميات طبيعية، لاحتوائها على مكونات بيئية وطبيعية نادرة، وتعتبر الفيوم إحدى مناطق الجذب السياحى فى مصر. 

كانت الفيوم فى عصر الفراعنة جزءً من المناطق العشرين من مقاطعات الوجة القبلى، وكانت عاصمة إهناسيا، وحينما ازدهرت أصبح اسمها “برسين” أى بيت التمساح، الذى كان يعبد فى ذلك الوقت.

ويتكون شعار المحافظة من السواقى التى تشتهر بها الفيوم، وبحيرة قارون التى تقع فى الشمال، يحيطها إطار أصفر اللون يمثل الصحراء التى تحيط بالمحافظة، واللون الأخضر يمثل الأرض الزراعية، وفى الخلفية علم مصر.

ويحتفل أهالى الفيوم فى الخامس عشر من مارس كل عام بعيد المحافظة القومى، الذى يمثل ذكرى نضال مواطنى الفيوم ضد الاحتلال الإنجليزى عام 1919.

 وتشغل محافظة الفيوم بقعة صغيرة نسبيًا من القطر المصرى، حيث تبلغ المساحة الكلية للمحافظة 6068 كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها 3,111,744 نسمة طبقا لأحدث إحصاء، موزعين على6 مراكز هى الفيوم وطامية وسنورس، ويوسف الصديق وأبشواى وإطسا، و6 مدن يتبعها 61 وحدة محلية قروية، و101 قرية، و1743 كفر ونجع وعزبة، وأشهر أحياء وميادين الفيوم هى ميدان المسلة، وميدان السواقى، وحى لطف الله، والحواتم، وكيمان فارس، ودار الرماد، وحى الجامعة، ودلة، والحادقة.

وتعد الفيوم محافظة زراعية من الطراز الأول، حيث تبلغ المساحة المزروعة بها، ٤٤٥,٢١ فدان، ومن أهم المحاصيل التى تزرع بالفيوم القمح والقطن والذرة الشامية وبنجر السكر، كما تشتهر المحافظة بزراعة جميع أنواع الفاكهة.

وعلى الصعيد الصناعى، يوجد بالفيوم منطقتين صناعيتين، وهما مدينة الفتح الصناعية بكوم أوشيم ومساحتها 1102 فدان، ومدينة قوتة الصناعية ومساحتها 200 فدان، ومن الصناعات التى تشتهر بها الفيوم، زيت عباد الشمس، وسكر البنجر، وغزل القطن، والأعلاف، والأوانى الفخارية، وصناعة الكليم والسجاد.

وطبقا للأرقام الإحصائية لعام 2010، فإن عدد السكان يصل إلى 2مليون و805 ألف نسمة، بمعدل زيادة طبيعية 27,20 لكل ألف نسمة، بينما نسبة المواليد 32 مولود لكل ألف نسبة، ونسبة الوفيات 5 أشخاص من كل ألف نسمة.

وتقدر قوة سوق العمل بالفيوم، بـ811 ألفا و60 نسمة، بنسبة 29% من تعداد السكان، وعدد المشتغلين منهم حوالى 782 ألفا و70 نسمة، بينما تقدر أعددا العاطلين بـ28 ألفا و90 نسمة، بمعدل بطالة 3,56%.

وفى الجانب التعليمى يوجد بمحافظة الفيوم 1728 مدرسة، بها 17 ألف فصلا تضم 589.03 ألف تلميذ، تقدر نسبة الإناث بـ48% منهم، وتصل كثافة الفصل إلى 34 تلميذًا، ويقدر عدد المدرسين بـ25.46 ألف مدرس، بنسبة 23.13 تلميذ لكل مدرس.

ويقدر عدد المدارس الفنية بالمحافظة بـ 39 مدرسة، بينما تقدر المدارس الخاصة بـ74، وبالفيوم 210 معهدا أزهريا تضم 1147 فصلا، يدرس بها بـ52.46 ألف طالب، نسبة الإناث منهم 43%، وتقدر كثافة الفصل بـ35 طالبًا، وعدد المدرسين 2,93ألف مدرس، بنسبة 18 طالبًا لكل مدرس.

وتأسست جامعة الفيوم بقرار جمهورى رقم 84 لعام 2005, بعد أن كانت فرعًا لجامعة القاهرة منذ عام 1979، حين تأسست كلية التربية، ثم أضيفت لها كلية الزراعة, وفى عام 1984 بدأت الدراسة بكليتى الهندسة والخدمة الاجتماعية، ووصل عدد الكليات إلى 15 أحدثها طب الأسنان عام 2013.

وتضم جامعة الفيوم مستشفى جامعى على مساحة 20 ألف متر مربع مكون 5 طوابق، بطاقة استيعابية 350 سريرًا، ومكتبة مركزية أنشئت حديثًا على مساحة 8 آلاف متر مربع.

وتضم الجامعة ما يقرب من 1800 عضو هيئة تدريس، وحوالى 26 ألف طالب، وتبلغ مساحة الحرم الجامعى لجامعة الفيوم 50 فدانًا.

وعلى المستوى الصحى، يوجد بالفيوم 6 مستشفيات عامة، و3 مستشفيات تخصصية، وواحدة تابعة لهيئة التأمين الصحى، وأخرى جامعية، بمعدل سرير لكل 1544.73نسمة، كما يوجد بالمحافظة 9 مستشفيات خاصة، ويقدر عدد المستفيدين من التأمين الصحى بالفيوم بمليون و434 ألفا و25 نسمة، بنسبة 51 % من تعداد السكان.

تموينيًا.. يوجد بالفيوم 572 مخبزًا، أى مخبز لكل 4900 نسمة، وتقدر الحصة التى تصرف من الدقيق المدعم بـ 276.86 ألف طن، وتصل نسبة المستفيدين من السلع التموينية إلى 85% من عدد السكان، وبالمحافظة 457 ألف بطاقة تموينية.

ثقافيًا.. يوجد بالفيوم قصر ثقافة وحيد بمدينة الفيوم، و4 بيوت ثقافة بمراكز المحافظة فى طامية وسنورس وإطسا وأبشواى، و60 مكتبة متنوعة ما بين عامة ومتخصصة وأكاديمية، كذلك 120 مكتبة تابعة لمراكز الشباب بالمحافظة.

رياضيًا.. يوجد 139 مركز شباب، و41 نادى رياضى، واستاد يتسع لأكثر من 20 ألف متفرج، كما يوجد بالفيوم مدينة رياضية متكاملة وهى مدينة دمو الرياضية، وبها ملاعب عديدة لكثير من الألعاب، كما يوجد بها صالة مغطاة. ويقدر نصيب السكان من مراكز الشباب بـ 20 ألف نسمة لكل مركز شباب.

ويمثل الفيوم بالدورى العام الممتاز فريق مصر المقاصة، وفى الدورى الممتاز (ب) يشارك ثلاثة فرق هى نادى الفيوم، ومركز شباب سنورس، ومركز شباب منية الحيط، وتشارك باقى مراكز شباب المحافظة بالقسمين الثالث والرابع من الدورى.

على المستوى السياحى، تعد محافظة الفيوم من أهم المناطق السياحية بمصر، لتمتعها بمميزات طبيعية ووجود آثار بها ترجع لعدة حقب زمنية مختلفة.

من الآثار الإسلامية يوجد المسجد المعلق ومسجد قايتباى، ومن المزارات المسيحية دير الأنبا إبرآم وكنيسة القديسة دميانة، كما يوجد مدن وقرى ثرية كاملة تعود للعصور اليونانية والفرعونية، ومنها مدينة ماضى الأثرية، ومدينة أم البريجات، وقرية كرانيس اليونانية.

كما يوجد بالفيوم هرمى هوارة واللاهون، إضافة إلى مسلة إبجيج والتى نقلت من مكانها الأصلى بقرية إبجيج التابعة لمركز إطسا، إلى موقعها الحالى بمدينة الفيوم، فى ثمانينيات القرن الماضى، كما تشتهر محافظة الفيوم بسواقى الهدير.

وتعد محمية وادى الريان من أشهر المزارات السياحية على مستوى الشرق الأوسط، لما بها من شلالات طبيعية وبحيرة، إضافة إلى جبل المدورة الذى لا يبعد عنها كثيرًا، كما يوجد بها منطقة وادى الحيتان، وتعد بحيرة قارون أيضًا أشهر المزارات المائية بمصر.

وبالقرب من تلك البقع السياحية المائية، تقع قرية “تونس” الريفية، التى يوجد بها أفضل مثال للريف المصرى، فيوجد بها أشهر فنانى صناعة التحف والأوانى الفخارية، وتعد قرية فريدة من نوعها على المستوى الريفى الفيومى بل والمصرى.