كيف رأى المواطنون زيادة أسعار شرائح الهاتف وكروت الشحن (تحقيق)

كيف رأى المواطنون زيادة أسعار شرائح الهاتف وكروت الشحن (تحقيق)

وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 برفع رسوم بعض الخدمات ،  ومنها  زيادة رسوم خطوط المحمول ، حيث يفرض البند الجديد رسوما متنوعة على خدمات الهواتف المحمولة وفواتيرها، وذلك بدفع 50 جنيه عند شراء خط محمول جديد يتم دفعها مرة واحدة ، و20 جنيه عند شراء أول كارت شحن ، و10 جنيهات رسماً شهريا يُدفع عند سداد الفاتورة لخطوط المحمول.

“ولاد البلد” التقت مديرين فروع شركات الاتصال بالفيوم وأصحاب محال ومواطنين، ورصدت ردود فعلهم في التقرير التالي:

يقول مصدر  بشركة فودافون،  أنه من غير المعقول أن يتم مناقشة إضافات جديدة على خطوط الاتصال وكروت الشحن في هذه الفترة خاصة بعد فترة قصيرة من تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة ، مؤكدا أن الدولة وإن كانت وافقت علي هذا القانون ، فسوف يتم تطبيقه بعد مناقشته مع جميع شركات الاتصالات في مصر.

وتابع ، أنه عند حدوث أي زيادات أو رسوم جديدة ، فمن الطبيعي أن يقوم المركز القومي لتنظيم الاتصالات بعمل جلسة لمناقشة هذه الزيادات ومعرفة صفة هذه القيمة المضافة والعائد للشركات من وراء تطبيقها وذلك لحفظ الحقوق ، بالإضافة إلي توضيح ما هي العروض التي ستقدمها شركات الاتصال للمستخدم بعد هذه الزيادات ، مؤكدا أنه على الرغم من عدم ترحيب الشركات بهذه الزيادات إلا أنها لن تؤثر على نسبة المبيعات خاصة وأن خطوط الاتصال أصبحت من أساسيات الحياة ، فـعندما بدأت الاتصالات كان سعر الخط 1500 جنيهاً ورغم ذلك كانت تباع ، وأوضح من يريد أن يحمل خطاً لن ينظر إلي سعره ، حيث أن سعر الخط يكمن في قيمته.

بينما أعترض مارك لبيب مدير فرع شركة اورانج بالفيوم، علي طرح مثل هذه الزيادات في الوقت الحالي مؤكداً ، أن قرار مثل هذا سيؤثر بشكل كبير علي نسبة مبيعات الخطوط ، خاصة وأن طرحه جاء بعد فترة قصيرة من تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار كروت الشحن.

وأردف “لبيب”، قائلاً: من الطبيعي من تعترض شركات الاتصال علي تطبيق هذه الزيادات خاصة وأنه لن يعود عليها أي ربح بل بالعكس سيقلل من نسبة مبيعات الشركة وبالتالي يقلل من نسبة الأرباح ، وأضاف أنه بعد إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة انخفضت المبيعات بنسبة لا تقل عن 10% وبالتالي لن تضحي الشركات بالموافقة على هذا القانون الا إذا كان هناك عائد او ربح من جراء تطبيقه.

بينما أكد حبيب غالي ، نائب مدير فرع شركة اتصالات بالفيوم ، أنه إذا أقر مجلس الشعب هذا القرار فمن الطبيعي أن يتم تطبيقه ، خاصة وأنه من الممكن أن يكون في صالح شركات الاتصالات من خلال رفع سعر الخط ، ودفع أموال إضافية بالنسبة لعملاء الفاتورة.

وأوضح “غالي”، أن هذه لن تؤثر علي نسبة المبيعات لأنه طالما كانت هناك حاجة للشريحة أو للرصيد فمن الطبيعي أن يقوم المستخدم بالدفع أياً كان الثمن ، مؤكداً أن الهاتف أصبح من أولويات أي مواطن في الوقت الحالي.

ويقول عبدالقادر لطيف ، صاحب محل خدمة تليفونات بالفيوم ، أنه بعد  رفع أسعار الكروت في الفترة الماضية أصبح الإقبال على شرائها ضعيف جداً عن قبل ، وأن أي زيادات جديدة ستقلل أيضاً من نسبة الشراء .

وأكد “لطيف” ، أنه إذا تم بالفعل تطبيق هذا القانون فمن الممكن أن يغلق محله الخاص ويتجه للعمل في مجال آخر ، لأن العائد والربح لن يكفيه للمعيشة ، خاصة مع ارتفاع باقي أسعار أساسيات الحياة .

واستكمل حسن سعيد، مواطن، قائلاً: ” الدولة بتيجي على الحاجه التي يحتاجها المواطن وتقوم بإلغائها أو رفع سعرها لأنها عارفة أن المواطن ما يقدرش يستغني عنها من الأفضل أن يعود المواطن الفقير إلى الزمن القديم ، وأن تقتصر  تطورات العصر على صفوة المجتمع  ، لأن هذا التطور لن يتماشى مع المستوى المادي للبسطاء ، منشاد الدولة بالنظر إلي الطبقات المعدومة من المجتمع”.

بينما يقول كريم محمد ، مواطن ، هناك الكثير من المواطنين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الاتصالات في مجال عملهم ، وبالتالي أياً كان ارتفاع الأسعار لن يتوقف المواطنين على شراء الخطوط الجديدة وكروت الشحن .

 

 

الوسوم