بعد الإعلان عن نزول 20 سلعة تموينية جديدة المواطن محتار.. بين تأكيد المسؤولين ونفي التجار

بعد الإعلان عن نزول 20 سلعة تموينية جديدة المواطن محتار.. بين تأكيد المسؤولين ونفي التجار
كتب -

 الفيوم – منال محمود:

ترحيب المواطنين .. إنكار باعة المواد التموينية.. وتأكيدات المسؤولين، هذا هو الملخص داخل الشارع الفيومي لرد الفعل لإعلان وزير التموين خالد حنفي عن نزول 20 سلعة تموينية جديدة على بطاقات التموين.

في الوقت الذي رحب فيه المواطنون بالقرار، نفى بائعو المواد التموينية وجود تعليمات بهذا الأمر أو بدء تطبيق النظام الجديد كما تردد، فيما شدد مسؤولو وزارة التموين بالمحافظة على انطلاق النظام الجديد بشكل فعلي.

المهم التنفيذ

يقول أمجد مكرم، أحد المواطنين: ما يقال كثير، والمهم التنفيذ على أرض الواقع، وإذا تم تطبق هذا النظام ستكون خطوة عظيمة، لأن وقتها الدعم سيصلني بطريق مباشر.

ويضيف مكرم: أنا فى الغالب لا أقوم بشراء حصتي التموينية لعدم تنوع السلع، وأنا مسيحى أقضي أغلب أوقات العام فى صيام، وجميع الأطعمة تحتاج للزيت، لكن ليس مثل الزيت الذي يباع فى التموين، وعلى الرغم من تراكم زجاجات الزيت التمويني عندي لا أقوم بإستخدامها، وأقوم بشراء أنواع أخرى أكثر جودة، ولكن مع تطبيق هذه المنظومة سيكون لي حق الاختيار من بين سلع متعددة وليس ما يفرض عليّ.

قرار متأخر

“كان فين دة من زمان”، هكذا علقت مها محمد صبري، ربة منزل، بعدما سمعت الوزير فى أحد البرامج التلفزيونية يتحدث عن منظومة التموين الجديدة.

وتوضح قائلة: كنت لا أشتري السلع التي على بطاقة التموين كثيرا لأنها كانت محدودة وغير جيدة، أحيانا يكون الأرز تالف وبه حشرات، وغير صالح للاستخدام بالمرة، أما الآن فلدي الحرية في اختيار أنواع جيدة ترضيني.

عودة للمواد التموينية

وتؤكد سعاد على، موظفة، أنها لم تكن تشترى السلع التموينية لعدم امتلاكها في أحيان كثيرة ثمن تلك السلع، ويكون البديل شراء احتياجاتها من البقال المجاور لمنزلها “على النوتة”، مضيفة: في ظل هذه المنظومة سوف أذهب شهريًا لشراء حصة أسرتي، لأني سأشتريها “ببلاش”، ولكن ياريت ميكنش كلام وخلاص، ونرى ذلك بالفعل، وخصوصا في هذه الأيام لارتفاع الأسعار.

قلة الجودة

بينما يشدد أحمد عبد الجواد، تاجر تمويني بحى دار الرماد، أنه لا يعلم شيئا عن هذا القرار أو هذه السلع، مضيفًا: فقط عرفت من التلفزيون، والأهالي يسألوا عن هذه السلع بعد خطاب سيادة الوزير، ولن يصدق التاجر أو المستهلك إلا عندما يجد هذه السلع أمام عينيه عند تاجر السلع التموينية الذى يتعامل معه.

ويشير عبد الجواد، للمشكلات التى تواجهه، فيقول: منذ ساعات فقط صرفت حصة المحل المقررة من الأرز وباقي على انتهاء الشهر يومين فقط، وهذا يتسبب فى تكدس البضاعة داخل المحل وأيضا تزاحم الأهالي على الصرف قبل انتهاء الشهر.

ويستكمل: إضافة لمشكلات جودة التعبئة والتغليف، فأجولة الأرز والسكر، في الغالب تأتي وهي “مخرمة” ومتهالكة، غير النقص الواضح فى الوزن، ما يسبب عجزًا دائمًا في نهاية كل شهر، أما السلع الجديدة حسب ما رأيت فى التلفزيون فجميعها مغلفة تغليفًا جيدًا، وبها معلبات مثل الفول والصلصة، وسوف تكون سهلة من ناحية عرضها.

لا تعليمات

أما حسين محمد إسكندر، أمين عهدة في جمعية الورشة العامة منذ عشرين عام، وهي إحدى منافذ توزيع السلع التموينية، والتي تخضع للجمعيات التعاونية وتحت إشراف وزارة التموين، يقول: لا أعلم شيئًا عن هذا القرار، ولم ترد لي أي تعليمات من الشركة المصرية بهذا الشأن، ولم أعرف عن هذه السلع سوى من التلفزيون والجرائد.

ويضيف إسكندر: جميع الأسر تحتاج إلى السلع التموينية، لكن هذه السلع بها سلبيات عديدة، مثلا: أوزان السلع تأتي ناقصة لأن من يقوموا بالتعبئة من وجهة نظري ليس لديهم ضمير، كيس الأرز الكيلو لا يزيد وزنه عن كيلو إلا ربع أو 600جرام، والمستهلك يعلم ذلك جيدًا، وهناك مشكلة أن أغلب الأكياس تأتي ممزقة داخل الأجولة، فأضطر إلى وزنها على الميزان وإعطاء المستهلك فى هذه الحالة الوزن مضبوط، فيحدث لدي عجز فى النهاية، وأنا موظف عهدة والمطلوب مني السداد، ماذا أفعل؟.

ويتابع: كما أن مواعيد صرف السلع من المؤسسة غير منضبطة، فتصل حصة الأرز لنا يوم 25 فى الشهر، ولا أدري لماذا لا نتسلم السلع من أول الشهر ونسلم المواطن سلعته كاملة؟، أتمني فعلا السلع الجديدة تنزل على بطاقات التموين، لأننا جميعًا نعانى من ارتفاع الأسعار، أنا كمواطن أتمنى ذلك.

إنهاء الشكاوى

بينما يقول محمد إبراهيم خليفة، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية: تقرر عمل منظومة جديدة للسلع التموينية التي تصرف على بطاقات التموين للمواطنين، لأنهم كانوا دائمي الشكوى من جودة السلع التموينية، والتي كانت عبارة عن ثلاثة أصناف فقط، الزيت والسكر والأرز، إضافة للشكوى من عدم التزام الشركات التي تتعاقد مع وزارة التموين، فقد كانت التعبئة سيئة، والسلعة رديئة، كما أنها كانت تتأخر في توريد الحصص المتفق عليها فى التعاقد، ما يؤدى لتأخر صرف الحصص التموينية، ولذلك تقرر نزول عشرين سلعة على البطاقات التموينية فى الشهر الجارى، لكل تجار التموين.

ويشير خليفة، إلى أن هذه السلع عبارة عن سكر معبأ مستورد، وسكر معبأ محلي، وأرز معبأ، ومسلى صناعي، ومكرونة معبأة، وعدس مجروش، وزيت عباد، و4 أنواع زيوت مختلفة منها “عباد وخليط وصافى”، وفول معبأ، ودقيق معبأ، ونوعين من الشاي مختلفين، وصلصة، ولحوم مجمدة، ودواجن مجمدة، وبلح نصف جاف، ومسحوق غسيل أوتوماتيك، ومسحوق غسيل عادي، وكل هذه السلع تحمل علامات تجارية معروفة بجودتها.

15 جنيهًا للمواطن

ويضيف وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية: تدعم الدولة المواطن بـ15 جنيهًا فى الشهر، مثال أسرة مكونة من 4 أفراد سيكون الدعم المخصص لها فى الشهر 60 جنيهًا، يكون هو رصيدها عند تاجر التموين، ستأخذ به سلع تموينية بدون مقابل، ولكن ستدفع الأسرة هامش ربح للبقال يبدأ من ربع جنيه، ولا يتعدى الجنيه لأي سلعة، وخلال شهر رمضان يزيد الدعم نصف شهر.

ويرى خليفة، أن هذه السلع الجديدة ستلقى إقبالًا كبيرًا من قبل المواطنين، مضيفًا: قمت بتكليف إدارة حماية المستهلك بعمل ندوات في المصالح الحكومية لتوعية المواطنيين بمنظومة التموين الجديدة لتوضيح الرؤية، وأيضا سنقوم بعمل اجتماعات مع تجار التموين، لبحث آليات تطوير المحال التجارية الخاصة بهم، والتي تعتبر منافذ لبيع السلع التموينية، لأن من أهداف الحكومة في هذا الصدد تطوير هذه المحال لكي نغير الشكل التقليدي للبقال التمويني المتعارف عليه .

ويوضح خليفة، المطلوب من البقال في هذا الصدد، والذي يتمثل في القيام بتطوير المحل الخاص به، من توسعات وشراء ثلاجات لحفظ اللحوم والسلع، وتحديث طرق العرض للبضائع لديه، مختتمًا: ونحن فى وزارة التموين سنوفر له البضائع والنقل بدون مقابل مادي، وذلك على سبيل الأمانة، ثم يقوم في نهاية الشهر بالتسوية مع الوزارة وتسديد المبالغ المطلوبة منه، وأي تاجر لن يجاري هذه المنظومة الجديدة عليه الخروج منها.

8 منافذ

وفى نفس السياق ، يقول مصطفى القيسى، مساعد وكيل وزارة التموين بالفيوم: نقوم بجولات على منافذ البيع للتأكد من توافر السلع التى أعلن عنها، ووجود اللوحات الإرشادية لأسعار كل سلعة على حدة.

وأشار القيسى، إلى أن هذه السلع تباع فى ثمانية منافذ هى: المصرية ماركت بالشيخ حسن، نصف جملة ماركت بالحواتم، الجامعة ماركت بمساكن التعاونيات، النويرى بجوار رفعت عزمى، نصف جملة بمدينة إطسا، مدينة أبشواى، مدينة سنورس، مدينة طامية ـ