بالفيديو : حوار مدير أمن الفيوم مع جريدة الفيومية

بالفيديو : حوار مدير أمن الفيوم مع جريدة الفيومية
كتب -

أكد أن الحل الأمني ليس الوحيد ولا بد من تعاون كافة الوزارات وخصوصا الأوقاف

مدير أمن الفيوم فى حوار خاص لـ”الفيومية”: 60% من مجهوداتنا مُركّز على الأمن السياسي.. و40% فقط للجانب الجنائي

عدد المقبوض عليهم من الإخوان في الفيوم 1200 شخص وكلهم على ذمة قضايا جنائية وليس بينهم معتقل سياسى واحد

الثوار الحقيقيون كانوا فى الميادين في 25 يناير.. ومن قاموا بحرق وسرقة أقسام الشرطة لصوص

هناك تعليمات للتصدى بقوة لأى شخص يحاول التعدى على أى ضابط أو فرد أمن أو سيارة شرطة

قوات الشرطة لم تدخل الجامعة إلا مرة واحدة بعد اتصال من رئيس الجامعة ولمدة نصف ساعة فقط

هناك أمر ضبط وإحضار لـ40 طالبا إخوانيا لم ننفذه حرصا منا على مصلحتهم

وضعنا كاميرات بالميادين لرصد ومراقبة المظاهرات لنميّز من يقوم بالعنف عن المواطن العادى المار بالشارع

أقول للإخوان: ما تفعلونه فى الشارع مردوده عليكم أنتم ولن تستطيعوا السير فى الشوارع مرة أخرى

الفيوم – منال محمود وياسر محمد

في ظل ظروف أمنية صعبة للغاية تولّى اللواء الشافعي حسن أبو عامر، العمل مساعدًا لوزير الداخلية ومديرًا لأمن الفيوم، في نهاية شهر يوليو الماضي، خلفاً للواء سعد زغلول مدير الأمن السابق، وقبل فض اعتصامى “رابعة” و”النهضة” بأيام، والذى على أثره قامت عناصر الإخوان بعمليات حرق واقتحام لعدد من مراكز وأقسام الشرطة بالفيوم، والآن وبعد مرور حوالي 6 أشهر تقريبا على توليه المسئولية تحسنت الأمور الأمنية بعض الشيء ولكن الأوضاع لم تهدأ تماما في المحافظة في ظل استمرار حالة التظاهرات والاشتباكات الأسبوعية..

فماذا قدم الشافعي حسن على صعيد ملف الأمن في الفيوم؟ وما خطته الأمنية في المرحلة المقبلة؟ وغيرها من الأسئلة التي تطرحها “الفيومية” عليه في هذا الحوار.

القبض على قيادات الجماعة

* كيف يتعامل الأمن مع قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين المحركين لمظاهرات أنصار الجماعة في المرحلة الحالية؟

قبضنا على معظم القيادات بعد أن استهدفنا أماكن إقامتهم بمناطق وجودهم، ونسقنا مع مديريات الأمن بالمحافظات الأخرى حتى لا يتمكنوا من الهرب إليها، وأبلغنا إدارات الموانئ والمطارات، بأسماء المطلوبين منهم حتى لا يتمكنوا من الهرب خارج البلاد، وكان آخر من تم ضبطه أسامة يحيى عبد الوهاب، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة مركز طامية وكان فى طريقه للسفر إلى السودان حيث تم القبض عليه فى المطار.

* وكم عدد المقبوض عليهم حتى الآن؟

عدد المحبوسين حاليا 1200 فرد، وهناك عدد مماثل تقريبا مطلوب ضبطهم.

 

الثوار في الميادين فقط

* وماذا اتخذتم من إجراءات بخصوص السلاح الذى تم الاستيلاء عليه من أقسام الشرطة إبان ثورة 25 يناير؟ خصوصا بعد محاولة تكرار الأمر بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة؟

بداية، فإن الناس كانت تعتقد أن من يقوم بحرق ونهب الأقسام هو شخص وطنى، وأن من قام بالسرقة، والنهب، والقتل، ومات في تلك الأحداث هو شهيد، وساهمت وسائل الإعلام من تليفزيون وصحافه في إظهارهم بصورة الأبطال، فهذا الإعلام قلب الحقائق والثورة كانت جديدة ولم يكن أحد يعرف الصواب من الخطأ، لكن الثوار الحقيقيين كانوا فى الميادين وقتها، ولم يقوموا بحرق وسرقة أقسام الشرطة، أما من فعل ذلك فهؤلاء لصوص، ومع ذلك أصبحوا فى نظر البعض شهداء. وللأسف بعد الخامس والعشرين من يناير قُدم الكثير من مديرى الأمن والضباط إلى المحاكمة، رغم أنهم كانوا فى حالة دفاع شرعى، فلو حاول شخص حرق منزلك وتدميره وتركته ولم تدافع عنه ستكون متقاعسا ولا تكون جديرا بهذا المنزل.

أما السلاح الذى سُرق فعملنا على استرجاعه بطريقين؛ الأول: حملات أمنية مكثفة بعد جمع التحريات عن أفراد يحوزون هذا السلاح، والثانى: عن طريق التوصل مع رءوس القبائل والمشايخ والعمد والشخصيات العامة فى المحافظة إلى اتفاق يعفى من معه السلاح من العقوبة حال تسليم السلاح، وأتى هذا بثمار إيجابية أكثر.

وفى يوم 14 أغسطس 2013، تمت مهاجمة مراكز وأقسام الشرطة ومديرية الأمن نفسها وهذا كان هدف الجماعة، فى محاولة منهم لاستعادة مشاهد ثورة 25 يناير ولكننا تصدينا لهم ببسالة، وخسرنا من زملائنا 4 ضباط و4 أفراد و2 مجندين وموظف مدنى فى هذا اليوم، وتمت سرقة أسلحة ومحتويات ثلاثة أقسام للشرطة هي أقسام شرطة أبشواى وطامية ويوسف الصديق.

 

الأعداد تقل

* ما هو تقييمك لمظاهرات الإخوان الأسبوعية فى الفيوم؟

الأعداد تقل بصورة ملحوظة وتنحصر فى أماكن قليلة عن السابق، ليس بسبب الحملات الأمنية فقط، ولكن لأن الناس فى الشارع يتصدّون لتلك التظاهرات، فأصبحوا محاصرين وبالتالى قلت الأعداد، ومن يشارك بمسيراتهم وتظاهراتهم “عارف كويس إنه قابض 50 جنيه”، وعند رؤيته لأى ضابط يسرع بالفرار، ولو عاتبه من دفع له يكون رده “الشرطة جريت ورانا”، فمعظمهم ليس لديه القناعة بما يفعل.

نتابع الإخوان الذين تبرأوا من الجماعة

* تبرأ أعضاء من جماعة الإخوان من انتمائهم للجماعة وحزب الحرية والعدالة، وبعضهم مزّق بطاقة عضويته وحرر محضرا بالشرطة يثبت فيه قطع علاقته بالجماعة، فكيف تتعاملون مع هؤلاء؟

لدينا 40 شخصا تقدموا بمحاضر لإثبات الحالة والتنازل عن عضوية الحزب، ويفترض بالإنسان حسن النية إلى أن يثبت العكس، ونحن نتعامل معهم على هذا الأساس وتتم متابعتهم، فإن نبذوا العنف والجماعة وأفكارها يمكن لهم أن ينخرطوا فى المجتمع بشكل طبيعى.

* وكيف تعاملتم مع المواقع الإلكترونية التى تقوم بنشر البيانات الشخصية والعائلية وعناوين ضباط الشرطة؟

هذا نوع من الترهيب والتخويف للضباط وأفراد الشرطة، وبعض الشخصيات الهامة والعامة فى الدولة، ولدى الوزارة جهاز مهمته رصد هذه الظاهرة، وبالفعل تم القبض على بعض الأشخاص ممن تورطوا فى هذه الأعمال.

 

التعامل بقوة

* وماذا عن الاحتياطات الأمنية؟

الفيوم مدينة صغيرة، أنا مثلا تليفونى متاح للجميع ورقمى مع كثير من الناس فى الشارع، يعنى ليس سرا، وأيضا أرقام تليفونات ضباط المباحث مع المسجلين واللصوص، يعنى أى ضابط معروف للجميع، ولكن قمنا بعمل احتياطات أمنية للضباط من تخصيص حراسات خاصة سرية، وأيضا تأمين سيارات الشرطة، وهناك تعليمات للتصدى بقوة لأى شخص يحاول التعدى على أى ضابط أو فرد أمن أو سيارة شرطة.

نعترف بالتقصير

* هل جاءت المواجهة الأمنية ضد الجماعات الإرهابية على حساب كفاءة الأجهزة الشرطية بما أثر سلبا على تحقيق أمن المواطن؟

“أكيد واللى يقول غير كده يبقى بيكذب على نفسه”، 60% من مجهوداتنا مركزة لجانب الأمن السياسى، و40% للجانب الجنائى ولا ننكر ذلك، ولو وجه هذا المجهود إلى الجانب الجنائى فقط سنقبض على الحرامية واللصوص فى يوم واحد، فمعظم الجهود الآن تصب فى الجانب السياسى لذلك أكيد هناك تقصير. ولكن هناك نوع من المواءمة، لأن الجريمة الجنائية ليست ظاهرة فى الفيوم، والسرقات والسطو المسلح عبارة عمليات فردية على فترات.

 

 

* كيف كان مردود لقائك مع العمد والمشايخ؟

التقيت القوى السياسة والعمد والمشايخ والشخصيات الهامة والعامة، فهؤلاء هم الفيوم، ولمكانتهم الكبيرة أثّروا تأثيرا كبيرا على المواطنين، وكان لهم الفضل فى أن بعض العناصر رجعت إلى جحورها مرة أخرى، وتراجع عدد المشاركين في التظاهرات أيام الجمع من إيجابيات هذه اللقاءات، فمن يتصدى للمظاهرات هم أعضاء القوى الثورية والأهالى، ونحن نتدخل فقط لعدم حصول صدام بينهم، لأنهم فى الأول والآخر من أبناء الفيوم، وفي إحدى هذه المصادمات أصيب الشاب رائد عرفان من حركة تمرد بطلق نارى من قبل جماعة الإخوان.

 

نصف ساعة فقط في الجامعة

* وماذا عن دخول قوات الشرطة حرم جامعة الفيوم؟ وما مردود ذلك؟

لم تدخل قوات الشرطة الجامعة إلا مرة واحدة، وكان ذلك يوم اقتحام المتظاهرين من جماعة الإخوان للمبنى الإدارى والرئيسى، وتكسير الواجهة الخارجية (القبة)، وكان بعد اتصال من رئيس الجامعة، ولم يستغرق تواجدنا فى الجامعة سوى نصف ساعة فقط، والعملية تمت بطريقة أبوية وتربوية، وقمنا بعمل حصر للطلبة المنتمين للإخوان، داخل المدينة الجامعية وكان عددهم ما يقرب من 40 طالبا، ثم قمنا بإخطار أولياء أمورهم، وعمل محاضر وأمر ضبط وإحضار، وما زال أمر الضبط والإحضار موجودا، ولكن لم يُنفذ، حرصا منا على مصلحتهم، ولاحظنا بعد ذلك أن المسيرات داخل الحرم الجامعى بدأت تقل، ولم تخرج عن كونها مسيرات بين الكليات ولا تتعدى حدودها خارج أسوار الجامعة.

 

 

* ومتى ترفع الحواجز الأسمنتية، وتفتح الطرق لمرور الناس والسيارات؟

عندما تنتهي ظاهرة السيارات المفخخة فى البلد.

* وهل تتوقع أن تتم عمليات تفجيرية فى الفيوم؟

بالطبع، “اللى يقول إن الإخوان وتأثيرهم خلص يبقى ما بيفهمش”، فهؤلاء يعملون منذ أكثر من 80 سنة، وغيّروا معالم الدولة ومفاصلها فى سنة، وأمامنا الكثير لكى نتخلص من هذا الهمّ، ولا بد أن يتحملنا الناس بعض الشيء، لأن السيارات المفخخة لا تؤذى المستهدف فقط، فهى تؤذى المارة والأبرياء، وخطورة السيارة المفخخة تكمن فى وصولها للمكان المستهدف، وهنا لا يوجد أمل فى مكافحتها.

تأمين شديد للسجن والكنائس

* وماذا عن تأمين سجن دمو؟

السجن مؤمن تماما، وهناك ثلاث جهات تقوم بتأمينه وهي الأمن المركزى، والجيش، ومديرية الأمن.

* والكنائس؟

تم بناء أبراج بجميع الكنائس لتأمينها، وقد طلبنا ذلك من الكنائس، وأيضا هناك تمركزات لقوات الأمن وتم عمل حرم أمنى لكل الكنائس، وممنوع أن تركن أى سيارة بجوار كنيسة.

* ماذا عن الميادين العامة؟

وضعنا بها كاميرات للرصد والمراقبة بالتنسيق مع المحافظة، لرصد المظاهرات ومن يقوم بالعنف لنميزه عن المواطن العادى المار فى الشارع، حتى لا يختلط علينا الأمر.

* هل هناك انتقائية لمنح تصاريح لعمل وقفات أو تظاهرات؟

هناك الكثير ممن تقدموا، وكل من تقدم بطلب تمت الموافقة له، بشرط ابتعاد التظاهرة أو الوقفة عن الأماكن الحيوية والدينية والبنوك.

الآثار لا تصرف على التأمين

* هناك ضعف فى تأمين المناطق الأثرية، فما السبب في ذلك؟

ضعف القوة الأمنية بسبب أن هيئة الآثار “مابتصرفش” وهذه مسئوليتها، نحن مهمتنا صرف أسلحة عند الطلب من هيئة الآثار فقط وليس التأمين.

* بعد النجاح فى تأمين الاستفتاء، ماذا عن الاستعدادات الأمنية للانتخابات القادمة؟

نفس خطة تأمين الاستفتاء، ولكن مع بعض التعديلات البسيطة، وهذا يتم عن طريق تصنيف المناطق هل هى (ملتهبة أو نصف ملتهبة أو آمنة)؛ الملتهبة مثلا يتم فيها تأمين العمارات المطلة على المدارس والشوارع الجانبية، أما المناطق العادية فالتأمين يكون داخل وخارج المدرسة فقط.

* ومتى ستعود أقسام الشرطة للعمل فى أماكنها، مثل مركز أبشواى؟

هناك تمويل قادم لإصلاح الأقسام والأكمنة أيضا، وسيتم العمل عليها وفتحها قريبا، وتم تسليم 25 عملية لمقاولين.

الفيومي طيب ومتعاون

* ماذا تقول للمواطن الفيومى؟

المواطن الفيومى طيب ومتعاون، وأريد منه أن يتعاون أكثر وأكثر، لأنه هو من يعطينا المعلومة، ويساعدنا على تنفيذها أيضا, وأريد منه الابتعاد عن البلاغات الكيدية والكاذبة، مثل الإبلاغ عن سيارات مفخخة، وهو يعلم جيدا أنها آمنة حتى ينتقم من صاحب السيارة.

* وماذا تقول لإخوان الفيوم؟

أقول لهم “خلاص كل شئ انتهى، والقصة خلصت ووضحت معالمها”، وما تفعلونه فى الشارع مردوده عليكم أنتم، ولن تستطيعوا السير فى الشوارع مرة أخرى، وعند قتلك لأى ضابط أو فرد أمن أو حتى وزير، فهناك غيره الكثيرون، قُضى الأمر، لا مرسى سيرجع ولا الإخوان سيرجعون، اقرأوا التاريخ منذ عام 54، وراجعوا أنفسكم وتخلوا عن العنف، وكفى كراهية، ولا تخلطوا الدين بالسياسة.

* وهل الحل الأمنى هو الحل الوحيد فقط لمكافحة الإرهاب؟

لا، ولا بد من تعاون كافة الوزارات معنا، وعلى رأسها وزارة الأوقاف، والتربية والتعليم والأزهر، وهناك مجهود واضح للأوقاف.