الطبيعة الجغرافية للفيوم تحدد ثلاث طرق للري

الطبيعة الجغرافية للفيوم تحدد ثلاث طرق للري تصوير: أحمد دريم

تحدد جغرافية الفيوم ثلاث طرق لري الأراضي الزراعية، هي: الري بالغمر”الراحة”، والري بالتنقيط، والري بالرش، ومع أن هناك عدة مصادر للمياه في المحافظة، إلا أن بعض المناطق تواجه عجزًا في مياه الري.
حسن مفتاح، مزارع بقرية سنرو بالفيوم، يروي أرضه بطريقتين هما الغمر والتنقيط، يقول مفتاح: الري بالغمر”الراحة”، يستهلك مياه كثيرة، ومصدره من بحر يوسف في الغالب، أما التنقيط فهو يوفر مياه أكثر، ويناسب المناطق التي يوجد فيها عجز في مياه الري.
ويقول محمود عويس مزارع بمركز “أبشواى”، إن الرى بالراحة “الغمر”، يناسب الأراضي الزراعية القريبة من الترع وأفرع النيل، ويمكنها أن تروي ما بين 100 إلى 200 فدان.
وبحسب نظام وزارة الري فلكل مجموعة من الفلاحين وقت لري أراضيهم، قد تكون أسبوعًا أو أسبوعين، أو أكثر، ويتسبب هذا التوزيع لحصص المياه مع قلتها إلى سرقة حصص المياه، لذا تصل المياه بكميات قليلة فى نهايات الأفرع.
وتقول الدكتور هناء نظيرعلى، رئيس قسم الجغرافيا، بكلية الآداب جامعة الفيوم، وكيل الدراسات العليا وشئون البيئة بمعهد البحوث لدول حوض النيل، على هوامش منخفض الفيوم ينتشر الري بالتنقيط، الذي تستخدم فية خراطيم مثبت عليها نقاطات، لتصرف المياه بشكل مقنن، وفي بعض الأماكن، يعتمد المزارعون على المياه الجوفية التي توجد على بعد 10 إلى 25 مترًا.
وتشير نظير إلى أن الفيوم تعاني من عجز مائي قد يتطور إلى جوع في المستقبل، إذ بلغ نصيب الفرد أقل من ألف متر مكعب في السنة، وهي نسبة مقلقة.
وتقترح لحل أزمة المياه إيجاد بدائل قوية أخرى غير نهر النيل وزراعة نباتات تتقبل الملوحة، والتوسع في زراعة الأشجار الخشبية التي تروى بمياه الصرف المعالجة.
ويقول حمدي عبد الرحمن، مدرس علوم الأراضي بكلية الزراعة، إن الفيوم عبارة عن منخفض، أعلى منطقة فيه اللاهون ومدخل بحر يوسف وأسفلها وسط بركة قارون، لذلك فإن الطريقة المناسبة للري في أكثر المناطق هي الغمر “الري بالراحة”، ففي حالات كثيرة يكون مستوى المياه أعلى من مستوى الأرض.
يتابع أن ارتفاع مستوى الماء عن الأرضي يسبب التملح وتدهور الأرضي الزراعية، وذلك لأن الفيوم تقع في مناطق مناخية جافة وشبه جافه، ومع ارتفاع درجات الحرارة تتبخر المياه الموجودة في التربة، تاركة الأملاح التي تترسب في التربة، ومع تكرار الأمر يحدث “التملح”.
ويقول فوزي عبد السميع، أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة، إن محافظة الفيوم تتميز بظروف جوية مختلفة، لأنها محاطة بالصحراء من جميع الجهات ما عدا الجهة الجنوبية، التي ترتبط ببني سويف، إلى جانب انخفاض مستوى سطح الأرض بها.
ويصف عبدالسميع الفيوم بأنها واحة معزولة عن جغرافيا مصر، وتعتبر واحة معزولة، ترتفع بها درجات الحرارة عن الجهات المحيطة، بسبب قربها من الصحراء.
ويشير إلى أن مياه الري تكون غير كافية في مساحات كثيرة بالفيوم، وتظهر هذه المشكلة متفاقمة في نهايات الترع، مثل منطقة كوم أوم شيم بطامية، ومنطقة قوتة عموما، ومركز يوسف الصديق، ومنطقة الغرق بمركز إطسا، وهو ما يجعل تلك المناطق تختار طريقة الري بالتنقيط للتغلب على نقص المياه.

الوسوم