الشاعر”أمجاد” في حواره لـ”الفيومية”: فكرتنا عن الإرهاب في مصر أصبحت وهم

الشاعر”أمجاد” في حواره لـ”الفيومية”: فكرتنا عن الإرهاب في مصر أصبحت وهم الشاعر سيدي ولد أمجاد- تصوير إسراء سمير

قال الشاعر والأديب سيدي ولد أمجاد، أديب موريتاني، في حواره لـ”الفيومية”، إن فكرتنا عن الأرهاب في مصر أصبحت مجرد أوهام وأحلام ليس لها واقع، بعد ختام مهرجان مصر في عيون العرب وسط حالة من الأمن والأمان داخل جامعة الفيوم، مؤكدًا على أن الجولة السياحية جابت أعتاق المحافظة، واستمتعنا بجمال الحياة والبساطة تارة بالفيوم.

– هل سبق لك حضور مؤتمرات في مصر وما هو تقييمك للمؤتمر؟

نعم، قمت بعدة زيارات لجمهورية مصر العربية أخرهم كانت منذ عام 2013، وكان تكريمي في مونديال القاهرة الثاني، ولكن هذه زياراتي الأولى لمحافظة الفيوم.

أما عن تقييمي لمهرجان مصر عيون العرب فهو حدث ثقافي بارز ومتميز جدًا حيث سعى لمشاركة أكثر من 24 دولة عربية، واستضافة الفيوم له كان في غاية الروعة والتنظيم، ورسالة جامعة لكافة العمليات الإرهابية التي تحدث أو الإرهاب الذى يهدد أمن الوطن بأن الفيوم تحكمها قوة أمنية وعسكرية غاية في التخطيط.

– ما هي أبرز القضايا التي طرحت للنقاش خلال الجلسات ؟

من أهم وأخطر القضايا التي كانت محط نقاش في المؤتمر هي آليات الحوار الثقافي العربي، والحوار الثقافي مع الأخر، وهذه ميزة مصر عامة والفيوم خاصة باعتبارها ملتقى للحضارات ومهد للسلام، بالإضافة إلى كيفية جعل الحوار أسلوب للثقافة العربية في كافة المجتمعات، وخاصة مجتمعات الشعر الحديث، بالإضافة لطرح استراتيجيات الحوار القيادي المثمر، وكيفية جعل مصر رائد الحوار الثقافي.

– ما هي السيناريوهات المتبقية للخروج من الأزمة القطرية العربية؟

في الحقيقة البيت العربي يحتاج أن يرتب أموره من جديد على أسس من الاحترام المتبادل للعرب بين بعضهم البعض لسيادة السلام ونبذ العنف والإرهاب والتطرف، فنحن لا نري ألا ان السلام أكبر المسالم، ولا نطمع أن نرى تتضاعف في  هذه الخلافات ونتمنى أن تعقل مصر خلال الأيام المقبلة على إنهاء الأزمة القطرية بين العرب وغيرهم لأن مصر نجحت على مر العصور في انتصار الوحدة العربية ونبذ الخلاف، لذلك نأمل أن يتم ترتيب البيت العربي من الداخل حتى لا تستغل الدول الأجنبية هذا الخلاف لصالحها مثلما حدث في سوريا والعراق.

– هل هناك خطط لشراكات عربية قادمة على خلفية المؤتمر؟

في الحقيقة هذه اللقاءات الشراكة الأولى والأساسية تكمن في أسس الحوار الثقافي الدائم، وتبادل الآراء والخبرات، وطرح مذكرات تعاون بين العرب، وهذا يتضامن مع منتدى الشباب الدولي بشرم الشيخ، وبالفعل هناك شراكة موريتانيا وتوافق بين مصر قريبا في إثراء الحوار الثقافي من جديد بين العرب.

– القضية الفلسطينية حاضرة بقوة على الساحة السياسية، كيف ترى تناول المؤتمر لها؟

نعم، بالفعل فلسطين لم تكن حاضرة على الساحة السياسية فحسب بل كانت قلب الحديث في هذا المؤتمر الثقافي في جلساتنا الموجودة، لأنها قضية العرب، وتم اطلاق مبادرة “نداء عربي” من محافظة الفيوم لدعم القضية الفلسطينية.

– هل تتغير خريطة السياسة العربية وتتعامل بكفاءة مع السياسة الخارجية؟

لا أعتقد ذلك، لأنه قد تحدث مواكبة لهذه التطورات فلا بد أن نوحد الصف لدعم العرب في كلا الأحوال، وأتمنى أن تولى مصر القيادة عن العرب في التعامل مع السياسات الدولية بفضل حكمة رئيس الجمهورية المصري.

– كيف ترى النزاعات الأهلية في بلدان عربية كالعراق والسودان؟

تتفاقم وبكل أسف بالسلب، ولكن يجب انهاء كافة الصراعات في فترة وجيزة، وعلى الانسان العربي أن يدرك أن زمن الصراعات أصبح باهت وتكلفة الحرب، ومن السهل إنهائها إذا استيقظ الضمير والعقل وعاد إلى مبادئ السلام خدمة لأحلام الأطفال الصغار الذين يحلمون بحلاوة العيش في هدوء.

– كيف ترى نشاط الحركة الأدبية في الوطن العربي؟

الحركة الأدبية قد تكون تعافت مؤخرًا نتيجة الصراعات والاضطرابات السياسية التي تعرقل العقل عن الكتابة، وإثراء الدور الثقافي من جديد في طريقة للتطور، وخاصة دولة المغرب العربي في حاجة إلى حركة نشر جيدة لتعيد للكتاب أدبيته من جديد.

– هل المكتبة العربية بحاجة لألوان أدبية جديدة تثري محتواها؟

نعم، تحتاج المكتبة الكثير من الإبداع الجيد واستخدام الشعر أداة لتصوير الواقع حتى يصبح الإبداع الثقافي مضمون تحت التراث المحفوظ، ويتمنى أن يعود الشعر السياسي الوطني من جديد.

– هل تم عقد صفقات تجارية بين الوفود العربية المشاركة؟

بداية المؤتمر ثقافي من الدرجة الأولى، ولكن لا يمنع من طرح شراكة عربية للنهوض بالمثقف العربي والتنمية والتجارة ما هي إلا جزء من ثقافة الانسان، وعلى سبيل المثال وليس الحصر قديمًا كان يوجد سوق عكاظ وكان الشعراء يتبادلون أنواعًا من الأشكال الأدبية وسط حركة البيع والشراء فالاقتصاد والثقافة حقبة واحدة لإبراز التكامل.

– هل هناك أمل لانعقاد نسخة ثانية من المؤتمر برأيك؟

نعم سيتم عرضه بكفر الشيخ، وكذلك في أبريل المقبل بالجزائر.

الوسوم