الانتخابات الرئاسية.. اختبار الحيادية لأجهزة الدولة

الانتخابات الرئاسية.. اختبار الحيادية لأجهزة الدولة
كتب -

:الفيوم – محمود عبدالعظيم

مع اقتراب المصريين من الاستحقاق الانتخابي الثاني بعد ثورة 30 يونيو، يجري الحديث عن الحيادية وأن أجهزة الدولة يجب أن تلتزم بها حتى يتحقق تكافؤ الفرص والمنافسة الحقيقة بين المرشحين بالانتخابات الرئاسية، في ظل وجود مرشح محتمل ينتمي إلى الحكومة، وهو المشير عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع الإنتاج الحربي. وفي ظل التأكيدات المتتالية من بعض مسؤولي الحكومة بالتزامها الحيادية، وتأكيدات البعض بالجانب الآخر  بالعكس. «ولاد البلد » استطلعت  رأي تنفيذيين بمحافظة الفيوم حول مدى التزامهم بالحيادية في الانتخابات المقبلة.

حماية الناخب

اللواء الشافعي حسن، مدير أمن الفيوم، يؤكد أنه لن يختار مرشحا رئاسيا بعينه، لأنه سلطة تنفيذية مهمته حماية الوطن والشعب، وعملية انتخابات الرئاسة المقبلة  لا تعنيه من جهة المرشحين، مشيرا إلى أنه لا يحق له التصويت والاقتراع في عملية الانتخابات ولا يحق له اختيار مرشحا بعينه.

و يقول: «مهمتى الأساسية خلال الانتخابات هي حماية الناخب، لكي يصوت بحرية دون ضغوط أو تدخل من أحد، فنحن سنوفر للمواطن الناخب المناخ الطبيعي لكي يدلى بصوته دون توجيه من أحد». ويضيف أن الحيادية هي خط سيرنا خلال هذه العملية فنحن كجهاز شرطة لا يعنينا سوى المواطن وأعتقد أن الدولة عازمة على إجراء انتخابات بشفافية وحيادية، ما سيحقق النزاهة. وستجري الانتخابات الرئاسية المقبلة بمشيئة الله وتخرج مصر آمنة مما هي فيه.

وعن ملامح شخصية الرئيس القادم، يقول: الفترة الحالية والمستقبل القريب للبلاد يحتاج إلى رئيس وطني قوى لإدارة شؤون البلاد.

لا يحق لها

من جانبه، يقول الدكتور عاصم مرسى، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالفيوم،  إن السلطة التنفيذية لا يحق لها أن تختار مرشحا بعينه، أو تفرضه على الجماهير، بل هذا متروكا للشعب، مؤكدا على حيادية الجهات التنفيذية تجاه الانتخابات الرئاسية القادمة، ومشيرا إلى أن مديرية الشباب والرياضة بالفيوم تسير على هذا النهج منذ شهور، فقد فعّلت أكثر من مبادرة للتعريف بالانتخابات، ولتوعية الشباب والمواطنين وكيفية اختيار مرشحيهم، بالإضافة إلى كثير من الندوات والمؤتمرات التي تفعّلها الوزارة والمديرية في سبيل إنشاء وتطوير مجتمع قادر على اختيار من يقوده عبر اختيار حر،  كما نظموا مبادرة «كيف تختار رئيسك ؟» التي تشرح وتوضح كل ما يخص عملية الانتخابات دون التدخل في انتماءات وايدلوجبات أي شخص.

ويضيف «مرسي»، أنه يريد رئيس مصر القادم رئيسا قويا  قادر على إدارة البلاد في هذه الفترة الصعبة والفارقة من تاريخ مصر الحديث، مؤكدا أن القوة ليست بقوة الديكتاتورية بل قوة الإدارة  والتنظيم وتنفيذ القانون .

الشعب هو السيد

«خمسون سنة مضت من عمري  كافية لأن أحس وأعرف احتياجات بلدي وأعلم تماما ما يجرى بها» هكذا بدأ المهندس محمود سليمان، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم كلامه، مضيفا  أن توجه الدولة تجاه الانتخابات الرئاسية  خطوة كان لابد منها  خاصةً خلال هذه الفترة الصعبة. ويتمنى إتمام عملية الانتخابات بكل نزاهة حتى يعود للدولة شأنها وعافيتها وتستكمل خارطة المستقبل، مؤكدا أنهم كجهة تنفيذية ليس لها وصاية أو توجيه تجاه مرشح بعينه، لأن الشعب هو من سيختار رئيسه  وليست السلطات التنفيذية أو الحكومة.

ويؤكد «سليمان»، على ضرورة شفافية الانتخابات المقبلة وحياديتها من قبل كل أجهزة الدولة  التنفيذية، لأن العالم أجمع سيشهد بنزاهتها، ولأن الشعب هو الفيصل و الصندوق هو من سيحكم، وحرية الاختيار مكفولة، فالشعب هو السيد وصاحب القرار ولا يوجد تدخل من أحد.

ويعتقد أن عملية توجيه الناخب لمرشح بعينه عملية ستكون معدومة، لأن من سيشرف على الانتخابات سيكون المصريين أنفسهم ومنظمات المراقبة الدولية، فلا مجال مطلقا للشك في هذه المسألة، حسب قوله.

ويقول: «أما عن مرشحي رئاسة الجمهورية  فهو بالقطع المشير عبد الفتاح السيسى، إذا أعلن ترشحه لأن البلد يحتاج لرجل مثله، ينتشل مصر من الإرهاب والعنف والعبث الذي استمر خلال الحكومات السابقة، وهو جدير بهذا المنصب فهو من حافظ على البلاد ولا يوجد أفضل منه لقيادة مصر الآن، واختيارى له ليس نفاقا بل العكس، لقد حضرت حربي 67 و 73 وأعى جيدا من اختار».

حرية الاختيار

وفى سياق مختلف يقول الشيخ  رمضان مراد،وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، أنه لن يختار مرشحا بعينه، بل سيختار برنامجا يتماشى مع طموحات الشعب المصري، موضحا أنه يريد برنامج صالح يرشد الشعب إلى الطريق الصحيح وتطبيق تعاليم الإسلام السمحة.

وتحدث عن مواصفات الرئيس القادم وقال: «إنه لابد وأن يكون قويا ويحقق مطالب ثورة 25 يناير و30 يونيو، رئيس يحقق مطالب العدالة الاجتماعية للشعب، ويحارب الفساد  ويعالج البلاد من العشوائيات ويلبى احتياجات المواطنين اقتصاديا».

و يؤكد «مراد»،على حيادية الدولة خلال هذه العملية الانتخابات الرئاسية، ويقول إن مديرية الأوقاف  مصدرها هو الأزهر الشريف، ولابد لها وأن تحتضن جموع الشعب المصري، ولا يمكن بحال من الأحوال ترجيح فئة على أخرى، فحرية الاختيار مكفولة لكل ناخب ولم ولن يحدث مطلقا توجيها لأحد.

وبدوره يقول روبى ربيع، مدير الدعوة بمديرية أوقاف الفيوم، إن الدولة ستفتح باب الترشيح  للكل، فلا يمكن أن تفرض رأيها ولا رغبتها على مرشح بعينه، فنحن كوزارة أوقاف سندعم من يختاره الشعب، ومن يصلح حال هذا الوطن.

توعية أقرب للدعوة

ويضيف «روبى»، أنه يريد رئيس قوى ويكون شخصية ممتازة، ترّجع مصر لسابق عهدها لتكون رائدة العالم العربي كما كانت، ولابد  لرئيس مصر القادم إلا يكون له انتماء سياسي حتى لا تتكرر تجربة الإخوان السابقة.

ويؤكد «روبى» على حيادية الدولة وأجهزتها التنفيذية، مشيرا إلى أن دور الدعاة  توعويا أقرب للدعوى، حيث يحثون المواطن  على التوجه للجان الانتخاب والإدلاء بصوته كونه أمانة.

الشعب من يختار

بالنسبة لوزارة التربية والتعليم التي تلعب دور رئيسيا، حيث تكون المدراس هي اللجان الانتخابية، يقول محمود أبو الغيط، وكيل وزارة التربية والتعليم، فيقول: «الوزارة تلعب دورا رئيسيا مع وزارة التنمية المحلية ووزارة العدل كي يخرج هذا الاستحقاق الانتخابي على أكمل وجه،  ونحن بشكل أكثر وضوحا سنتعامل مع الاستحقاق الانتخابي القادم بكل حيادية، لأن العالم كله ينتظر هذا اليوم لكي  يبهر المصريين العالم كما فعلوا في ثورتين عظيمتين، وفي الاستحقاق الانتخابي السابق، كانت أجهزة الدولة جميعها يتسم موقفها بالحيادية، ونحن منعنا  أي انحيازات سياسية داخل المدارس، ومدرسو مدارس الوزارة أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية الوطنية، ولم تشهد مدارس الفيوم تحديدا أي  مشاكل نتيجة خلاف سياسي، وقد زرت عدد من مدارس الفيوم ولم ألمس أي خلاف سياسي، وبالنسبة لأداء التربية والتعليم في أيام الانتخاب فأجزم أن موقف الوزارة سيكون حياديا وبعيدا عن أي انحياز.

ويوضح «أبو الغيط » أن الشعب هو من سيختار رئيسه وليست السلطات التنفيذية أو الحكومة.