أهالي قرىة بالفيوم يشربون مياه الصرف الصحي بعد سرقة كابلات محطة المعالجة

أهالي قرىة بالفيوم يشربون مياه الصرف الصحي بعد سرقة كابلات محطة المعالجة
كتب -

الفيوم – هدير العشيرى ومحمود عبد الحكيم:

تسببت واقعة سرقة كابلات محطة الصرف الصحي بقرية العجميين، بمحافظة الفيوم، في كارثة يومية يعاني منها أهالي القرية والقرى المجاورة، حيث أدت سرقة كابلات المحطة، إلى وصول المياه للأهالي دون معالجة، ما يعني أنهم يشربون يوميًا مياه ملوثة، في الوقت الذي لم يحاول فيه أي من المسؤولين إصلاح المحطة ومنع كارثة بيئية.

“ولاد البلد” رصدت الظاهرة، حيث تبين أن محطة الصرف الصحى بـالعجميين، لا تخدم القرية فقط بل تخدم معها قريتين، حيث تسببت سرقة الكابلات، إلى توقف المحولات المسؤولة عن عمل جميع الآلات التى تقوم بعملية معالجة المباه، ما يعني أن ثلاثة قرى باتوا يشربون مياه مختلطة بمياه الصرف الصحي ما يشكل خطورة على حياتهم وأراضيهم الزراعية.

يقول رمضان محمد عبدالجواد، عامل أمن بالمحطة المتوقفة، إن محطة معالجة مياه الصرف الصحى بقرية العجميين بمركز ابشواى توقفت نتيجة أن مجهولين سرقوا كل الكابلات الموجودة داخل المحطة ما أدى إلى توقف المحولات المسؤولة عن عمل جميع الآلات التي تعمل على معالجة المياه، موضحًا، أنه على الرغم من زيارة بعض المسؤولين للمحطة ومعاينة المكان إلا إنها مازالت متوقفه عن العمل.

معاناة الأهالي

عن معاناة الأهالي بسبب المحطة، يقول عبدالله فهمي, فلاح مقيم بقرية العجميين، إن مياه الصرف التي تصب داخل البحر دون معالجة، تتسبب في تعريض الكثير من الفلاحين للإصابة بمرض الفشل الكلوي، وتعمل على تلف المحاصيل الزراعية وتلف الأرض نفسها وبوارها بسبب ما تحمله من ميكروبات وبكتيربا  ضارة.

ويضيف، إن ما يزيد من حدة المشكلة تباطؤ المسؤولين في إيجاد حلول لمعالجة مياه الصرف الصحي، ما يزيد من معاناة المواطنين، فأحدهم على سبيل المثال وجد مياه المجاري تتراكم أمام منزله والروائح الكريهة تنبعث منها وتهدد حياته وحياة أسرته من خلال الإصابة بإمراض خطيرة، ورغم تردده على المسؤولين لحل مشكلته لكنه لم يجد صدى أو تجاوب من قبل المسؤولين.

ويشير، رجب علي، فلاح بقرية طبهار، إلى إن مياه الصرف التي تصب داخل البحر تسببت فى إصابات لبعض الفلاحين بأمراض جلدية، مضيفًا، أن أهالي القرية تعهدوا بعمل وقفات احتجاجية حال عدم استجابة المسؤولين.

ويشير، محمود أحمد جابر، إلى أن جميع أهالي القرية سيصابون بالأمراض بسبب أن القمح الذي يأكله الأهالي مروي بمياه الصرف الملوثة، كما أن أشجار الفاكهة يتم ريها بنفس المياه، ما تسبب في انتشار الأمراض بين أهالي القرية.

ويضيف مصطفى إبراهيم، مدرس بمدرسة العجميين، أن مشكلة الصرف الصحي يعانى منها أهالي القرية منذ بداية العمل على هذا المشروع في التسعينات حتى انتهاء العمل منه في 2007، موضحًا أنه بعد انتهاء العمل وتشغيل المحطة بدأت تظهر عيوبها، فحدث هبوط أرضي وبدأت المياه تتسرب من المحطة، ما تسبب في وجود مستنقعات من مياه الصرف داخل القرية وبعد ذلك ظهرت مشكلة توقف محطة المعالجة للمياه وعندما نسأل عن سبب توقف المحطة يقولون إن السبب سرقة الكابلات.

ويتابع أن هذه المياه تصب داخل المصرف دون معالجة، وهذا المصرف الزراعى يمر بمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، ورغم إن الكابلات سُرقت من حوالى 8 أشهر إلا أننا لاحظنا تجاهل المسؤولين لهذه المشكلة وعدم محاولة معرفة كيف تمت السرقة أو التحقيق فيها، والغريب أنه بعد هذه السرقة لا يوجد أي  تواجد أمني داخل المحطة غير فرد أمن للحراسة.