أساتذة بجامعة الفيوم: قرار تعيين رئيس الجامعة صائب ويضمن اختيار الأكفأ

أساتذة بجامعة الفيوم: قرار تعيين رئيس الجامعة صائب ويضمن اختيار الأكفأ
كتب -

الفيوم – رانيا جودة ، مريم عماد

“قرار صائب ويقضي على المحسوبية وينهي الوعود الزائفة، ويحتاج لوجود لجنة محايدة تختار رئيس الجامعة وفقًا لمعايير معينة حتى تضع الشخص المناسب في المكان المناسب”، كانت تلك هي ردود أساتذة جامعة الفيوم على قرار رئيس الجمهورية بإلغاء نظام الانتخاب والعودة لتعيين رؤساء الجامعات.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا، قرارًا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات نص فى إحدى مواده على: تعيين رئيس الجامعة بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الجامعة في كافة المجالات يتقدم به طالب الترشح، ويكون تعيين رئيس الجامعة أو عميد الكلية أو المعهد لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويعتبر خلال مدة تعيينه شاغلا وظيفة أستاذ.

ويجوز إقالة رئيس الجامعة من منصبه قبل نهاية مدة تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب المجلس الأعلى للجامعات، وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته الرئاسية.

“الفيومية” التقت عمداء وأساتذة جامعات بالمحافظة لمعرفة رأيهم فى القانون الجديد:

سلاح ذو حدين

يقول الدكتور، محمد عبد العال عبد العال، بقسم التنمية والتخطيط بكلية الخدمة الاجتماعية: إن انتخاب رؤساء الجامعات كان سلاحًا ذو حدين، فقد كان يتيح لهيئة التدريس الجامعي، اختيار الشخص المناسب لرئاستهم و قيادتهم من وجهة نظرهم، والأمر السلبي فيه هو وجود المصالح وتصفية الحسابات والتربيطات والمجاملات، لأن الانتخابات لا تؤدي لاختيار الأكفأ في المنصب.

ويضيف عبد العال: أما بالنسبة لقرار التعيين فله سلبياته وإيجابياته، فمن ايجابياته أنه سيقضي على المحسوبية والمجاملات، أما سلبياته فربما يؤدي إلى عدم وجود تناغم في الكلية بين أعضاء هيئة التدريس، بسبب تعيين شخص لا يكون عليه توافق من أعضاء هيئة التدريس، وربما التعيين يأتي بالأكفأ أو لا يأتى.

لا للمحسوبية

أما الدكتورة  ليلى عبد الوارث، بكلية الخدمة الاجتماعية، فترى أنه قرار صائب، لأنه سيقضي على المحسوبية والتربيطات والوعود الزائفة التي تقال في الانتخابات،  مضيفة: بهذا القرار ستكون هناك عدالة ولن يكون هنالك خضوع للأهواء الشخصية، حيث سيرشح لنا الأفضل والأكفأ للمنصب، وليس الذي لديه أصدقاء أكثر أو علاقات اجتماعية فيحصل على المنصب دون الكفاءة.

بينما تقول الدكتورة علا نبيل، أستاذة الكيمياء الحيوية بكلية العلوم: إن أي قرار له سلبياته وإيجابياته، ونحن لا نستطيع أن نقيم هذا القانون إلا بعد تفعيله، وعندها نستطيع المقارنة بينه وبين نظام الانتخاب.

يقضي على النزاعات

“قرار صائب وسيحقق طفرة في النظام الجامعي”، هكذا تصف الدكتورة، هدير محمد بكير، عميدة كلية العلوم بالجامعة، مضيفة أن هذا القرار جيد جدا وسيجعل المعيار الوحيد لاختيار الرؤساء والعمداء هو الكفاءة، والأكثر قدرة على مواجهة المشكلات، كما أنه سيقضي على النزاعات والانقسامات داخل المؤسسة الجامعية، كما سيقضي على انحسار القيادة في فئة معينة، وسيحقق عدالة كاملة في اختيار الأكفأ للمنصب.

يرشح الأكفأ

ويؤيد الدكتور، ديهوم عبد الحميد الباسل، أستاذ علم الحيوان بكلية العلوم، الأراء السابق، قائلا: أؤيد للقرار لأنه سيقضي على المصالح الشخصية التى تتحقق داخل الجامعات، وسيرشح لنا الأكفأ الذي سيحقق تطوير حقيقي للمنصب، ويعمل على تطوير الجامعات والكليات، كما أنه لن يسمح بأي مظهر من مظاهر الفساد، أما من يأتي بالانتخاب فيأتي من خلال المجاملات، ولا يقوم بعمله على أكمل وجه لأنه يجامل فلان ويحقق مصلحة لفلان على حساب الأخرين، وهنا تغيب العدالة بشكل كامل.

إنهاء للمصالح الشخصية

ويقول الدكتور خالد زغلول، رئيس قسم علم الحيوان بكلية العلوم، أن هذا القرار صائبًا و حاسمًا، واستكمل قائلا: نظام الانتخاب دائما فيه دعم للمصالح الشخصية وغياب للمصلحة العامة والكفاءة، فالقيادي المنتخب سيتحتم عليه رد الجميل لمن انتخبه، حينها تدخل المصالح وننسى الهدف الأساسي من المنصب، وهو مراعاة مصالح الطلبة والعاملين دون التفرقة بين أحد منهم، أما هذا القرار فسيعمل على تحقيق العدل في هذه المؤسسات.

ويضيف زغلول: من الأفضل أن تكون هناك لجنة بمعايير معينة تقوم بترشيح الأفضل والأكفء للمنصب، ثم يتم تعيين الأفضل من بينهم، كما نلاحظ أنه يمكن أن يؤدي إلى نظام التعيين إلى وجود النزاعات داخل المؤسسة، لمن سيكون بينه وبين الرئيس المعين خلافات شخصية وهذا هو عيبه الوحيد.

لجنة غير متحيزة

ويقول الدكتور عبد العظيم مصطفى، عميد كلية الزراعة الأسبق، وأستاذ الاقتصاد الزراعي: هذا القانون جيد ويطبق في الكثير من الجامعات الأجنبية وفي دول الخليج، بينما في الوقت نفسه قد يؤدي هذا القانون إلى تعيين شخصًا غير كفء.

ويضيف مصطفى: لذلك كما في بقية الجامعات التي تطبق هذا النظام لابد من وجود لجنة غير متحيزة على درجة كبيرة من الكفاءة ترشح الأكفأ للمنصب بناء على السيرة الذاتية للمرشحين وبعدها يتم التعيين، أما من حيث الشكل ربما يعتقد البعض أنه ليست هناك ديمقراطية في ذلك، وشئ جيد أن يهتم الناس باستمرار الديمقراطية في كل المجالات، لكن هذه الديمقراطية تحتاج إلى كثير من المعايير لكي نطبقها بشكل صحيح، وغياب هذه المعايير أدى إلى وجود نزاعات واستقطاب ومن كان له القدر الأكبر والوزن الأكبر في المؤسسة الجامعية، هو الذي يتم الاهتمام به ويحصل على مزايا عديدة، بينما تغيب العدالة وهذا ما نعيشه الآن.

بينما يقول الدكتور حلمي عبده غنيمي، عميد كلية الزراعة: كل قرار له سلبياته وإيجابياته، وكان لقانون الانتخابات سلبيات كثيرة منها التحيز للديانة أو لشخص معين أو قرابة، ما كان يؤدي إلى عدم وجود الأكفأ في المنصب.

ويستدرك غنيمى قائلا: لكن أيضا التعيين فى القانون ربما يؤدي إلى عدم وجود الشخص الأكفأ في منصبه، والاقتراح الأفضل أن يتم تشكيل لجنة بمعايير معينة  ترشح الأكفأ للمنصب، ثم يتم التعيين حتى يكون الأفضل في مكانه المناسب.

*التحقيق منشور في العدد الـ “73” من جريدة الفيومية